أوغندا وجنوب السودان.. اتفاق جديد يضيّق الخناق على التهرب الضريبي وتحويل البضائع
جنوب السودان وأوغندا تشددان الرقابة على البضائع.. اتفاق جديد لمكافحة التهرب الضريبي وتسهيل التجارة
جوبا – كمبالا | 16 سبتمبر 2026 – أفريقيا بالعربي
خطت جنوب السودان وأوغندا خطوة جديدة لتنظيم حركة التجارة عبر الحدود، بعد توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين هيئتي الإيرادات في البلدين، تهدف إلى تشديد الرقابة الجمركية، مكافحة التهرب الضريبي وتحويل مسارات البضائع، إلى جانب تسريع إجراءات التجارة المشروعة بين البلدين.
وتأتي الاتفاقية في وقت يمثل فيه الطريق التجاري بين أوغندا وجنوب السودان أحد المسارات الرئيسية لحركة السلع في المنطقة، وسط جهود مستمرة لتقليل التأخير على الحدود والحد من عمليات التهريب وفقدان الإيرادات.
ما الجديد في الاتفاق بين أوغندا وجنوب السودان؟
الاتفاقية الجديدة هي ثالث اتفاق للتعاون بين هيئة الإيرادات في جنوب السودان SSRA وهيئة الإيرادات الأوغندية URA، لكنها تتضمن مجالات جديدة لم تكن موجودة بالصورة نفسها في الاتفاقيات السابقة.
ومن أبرز الإجراءات الجديدة:
- تعزيز استخدام التصاريح الإلكترونية (e-Permit).
- زيادة تبادل المعلومات الجمركية بين البلدين.
- تحسين الربط والتوافق بين الأنظمة الرقمية.
- تسهيل تجارة العبور والترانزيت.
- تشديد الرقابة على حركة البضائع المتجهة إلى جنوب السودان.
- الحد من تغيير وجهة البضائع بصورة غير قانونية.
- مكافحة التهرب من الضرائب والرسوم الجمركية.
- تدريب وبناء قدرات موظفي هيئتي الإيرادات.
تشديد الرقابة على البضائع المتجهة إلى جنوب السودان
وقال المفوض العام لهيئة الإيرادات الأوغندية جون موسينغوزي روجوكي إن تطبيق نظام التصاريح الإلكترونية يمثل أحد أبرز المجالات الجديدة في الاتفاقية.
وأوضح أن النظام ساهم في تحسين تحصيل الإيرادات في جنوب السودان، كما يساعد على مراقبة البضائع التي تدخل جنوب السودان ثم تعود إلى أوغندا دون دفع الضرائب والرسوم المستحقة.
ويستهدف التعاون أيضًا الحد من تحويل مسار البضائع أو تغيير وجهتها المعلنة، وهي ممارسة يمكن أن تؤدي إلى فقدان الإيرادات الجمركية وإرباك حركة التجارة.
إجراء جديد بشأن تغيير وجهة البضائع
ومن أبرز ما يلفت الانتباه في الاتفاق الجديد أن الإجراءات المتعلقة بـتغيير وجهة البضائع تدخل حيز التنفيذ فورًا، بحسب ما أورده التقرير المنشور عن الاتفاق.
ويأتي ذلك بعد أن أصبح تغيير وجهة بعض شحنات الترانزيت موضوعًا للنقاش بين سلطات الإيرادات في البلدين، خصوصًا مع الحاجة إلى ضمان عدم استغلال أنظمة العبور للتهرب من الرسوم أو إعادة توجيه الشحنات بصورة مخالفة.
وكانت الهيئتان قد اتفقتا في وقت سابق من عام 2026 على تشديد الرقابة على إعادة توجيه البضائع، مع اشتراط التنسيق المسبق في بعض حالات تغيير الوجهة، إلى جانب تعزيز استخدام نظام التصاريح الإلكترونية.
جنوب السودان: آلية جديدة لحل مشاكل الحدود بسرعة
من جانبه، قال المفوض العام لهيئة الإيرادات في جنوب السودان السفير ماون دينق أقويت إن البلدين اتفقا على إنشاء آلية متعددة المستويات لمعالجة المشكلات التي قد تظهر أثناء تنفيذ الاتفاق.
وتتكون الآلية من:
- مجلس إشراف يرأسه المفوضان العامان للهيئتين.
- فرق فنية لمتابعة القضايا الجمركية والتشغيلية.
- فرق ميدانية تتعامل مع المشكلات على الحدود وترفعها إلى الفرق الفنية ثم إلى مجلس الإشراف.
وبحسب المسؤول، يفترض أن تسمح هذه الآلية بالتعامل بصورة أسرع مع أي عقبات تظهر في المعابر الحدودية.
ماذا يعني الاتفاق للتجار والشاحنات؟
بالنسبة للتجار وشركات النقل، لا يقتصر الاتفاق على زيادة الرقابة فقط، بل يستهدف أيضًا جعل إجراءات التخليص الجمركي أكثر وضوحًا وانتظامًا.
وتشمل الاتفاقية تسهيل تجارة الترانزيت والمساعدة الإدارية المتبادلة وتبادل المعلومات وبناء القدرات، وهي إجراءات يفترض أن تساعد في تحسين حركة البضائع وتقليل المخالفات والتأخير الإداري.
وتشير هيئة الإيرادات الأوغندية إلى أن نظام التجارة الجمركية الموحدة في شرق أفريقيا يضم أوغندا وجنوب السودان إلى جانب كينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي، ويهدف إلى تقليل زمن التخليص وتكاليف ممارسة التجارة وتعزيز مراقبة البضائع العابرة.
خطوة جديدة في العلاقات التجارية بين البلدين
ويأتي الاتفاق الجديد بعد سلسلة من التحركات بين أوغندا وجنوب السودان لتسهيل التجارة ومعالجة مشكلات الحدود.
وفي يوليو 2026، اتفق البلدان خلال اجتماع ثنائي في أروى على العمل على إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وتنسيق إجراءات الجمارك والهجرة وتقليل زمن عبور البضائع على ممرات النقل في وسط وغرب النيل. كما أشارت الحكومة الأوغندية إلى أن أكثر من 600 شاحنة قد تعبر يوميًا معبري إليغو/نيمولي وأورابا/كايا خلال فترات الذروة.
المعلومة الجديدة التي تهم التجار
أهم جديد في اتفاق 16 سبتمبر هو تشديد تنفيذ نظام التصاريح الإلكترونية، ووضع آلية مشتركة للتعامل مع تغيير وجهة البضائع، مع إمكانية تطبيق بعض الإجراءات فورًا.
وهذا يعني أن حركة الشحن بين أوغندا وجنوب السودان ستخضع لتبادل أكبر للمعلومات والرقابة الرقمية، خصوصًا بالنسبة للبضائع العابرة والترانزيت.
SSRA:مصدر الخبر
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة