احتجاز شاحنات أوغندية في جنوب السودان.. الجيش يصادر مركبات تجارية لنقل جنود

سائقون أوغنديون في جنوب السودان يتهمون الجيش بمصادرة شاحنات تجارية لاستخدامها في نقل الجنود، وسط مخاوف أمنية وتهديدات بتوقف حركة الشحن بين البلدين.

 

شاحنات تجارية أوغندية على طريق النقل بين أوغندا وجنوب السودان

مصادر من قطاع النقل تقول إن 4 شاحنات أوغندية صودرت في بور، وسط مخاوف من تعرض السائقين والمركبات لهجمات مسلحة وتعطل حركة التجارة بين البلدين

شاحنات أوغندية عالقة في جنوب السودان بعد مصادرتها من الجيش

اتهم سائقو شاحنات أوغنديون يعملون في جنوب السودان قوات الجيش هناك بمصادرة مركبات تجارية تابعة لهم في مدينة بور بولاية جونقلي، واستخدامها في نقل الجنود إلى وجهات لم يتم الكشف عنها، ما أثار مخاوف واسعة بين العاملين في قطاع النقل عبر الحدود.

وبحسب سائقين تحدثوا إلى وسائل إعلام محلية، تمت مصادرة ما لا يقل عن أربع شاحنات مسجلة في أوغندا صباح الأربعاء، فيما تلقى عدد من سائقي الشاحنات الأخرى أوامر بتفريغ حمولاتهم تمهيدًا لاستخدام مركباتهم في عمليات نقل عسكرية.

مصادرة 4 شاحنات في بور

وقال سائقون إن مركبتين تمت مصادرتهما من موقع لودهيلي للإنزال، بينما احتُجزت شاحنتان أخريان في منطقة مينا بجنوب السودان.

وأفاد مسؤولون في قطاع النقل بأن السلطات العسكرية طلبت من بعض السائقين الذين كانوا ينقلون بضائع تجارية، بينها الأسماك، تفريغ حمولاتهم وتسليم الشاحنات لاستخدامها في نقل القوات.

وأثارت هذه التطورات حالة من القلق بين السائقين الأوغنديين الذين يعتمدون على الطرق التجارية بين البلدين، خصوصًا مع المخاوف من تعرض المركبات لأضرار أثناء العمليات العسكرية.

تحذير من تعريض السائقين للخطر

وقال رئيس مبادرة تحويل الشاحنات الإقليمية، إسحاق كاتابازي، إن استخدام المركبات المدنية في العمليات العسكرية يعرض السائقين لخطر كبير.

وأضاف أن الجيش في بور صادر أربع شاحنات وسائقيها، ونقلهم إلى منشآت عسكرية لاستخدام المركبات في نقل الجنود إلى وجهات غير معلومة.

وأشار كاتابازي إلى أن الجيش لا يزال بحاجة إلى مزيد من الشاحنات، وأن بعض السائقين الذين ينقلون الأسماك تلقوا أوامر بإفراغ حمولاتهم.

كما أفاد بأن أحد السائقين تعرض للضرب بعد رفضه قيادة شاحنته إلى منشأة عسكرية، ما أدى، وفق روايته، إلى إصابته بجروح خطيرة.

مخاوف من تحول الشاحنات المدنية إلى أهداف عسكرية

ويرى قادة قطاع النقل أن إجبار الشاحنات التجارية الأوغندية على نقل القوات يحرمها من طبيعتها المدنية ويزيد احتمالات استهدافها من الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة في جنوب السودان.

وقال كاتابازي إن تحويل المركبات التجارية الخاصة إلى وسائل نقل عسكرية يضع السائقين والشاحنات والبضائع في مناطق الخطر، وقد يجعلها أهدافًا مباشرة للجماعات المسلحة.

وأضاف أن شركات النقل قد تضطر إلى تعليق عمليات الشحن إلى جنوب السودان إذا استمرت عمليات احتجاز الشاحنات واستخدامها في المهام العسكرية.

تحركات لإطلاق سراح السائقين والشاحنات

وأكدت مبادرة تحويل الشاحنات الإقليمية بدء اتصالات رفيعة المستوى مع السلطات في جنوب السودان، بهدف المطالبة بوقف مصادرة المركبات التجارية والعمل على ضمان الإفراج عن السائقين المحتجزين وإعادة شاحناتهم.

وتأتي هذه التحركات وسط دعوات متزايدة لحماية سائقي الشاحنات التجارية وضمان عدم استخدام المركبات المدنية في العمليات العسكرية.

مخاطر أمنية على طريق نيمولي–جوبا

وتواجه حركة النقل التجارية بين أوغندا وجنوب السودان تحديات أمنية متواصلة، خصوصًا على ممر نيمولي–جوبا، الذي يعد من أهم طرق التجارة البرية بين البلدين.

ويواجه سائقو الشاحنات الأوغنديون والعاملون في قطاع النقل الإقليمي، بحسب قادة القطاع، مخاطر تشمل الكمائن المسلحة وعمليات السطو والاعتداءات، إلى جانب فرض إتاوات غير قانونية عند نقاط تفتيش غير رسمية.

وتؤدي هذه الأوضاع إلى زيادة المخاطر والتكاليف بالنسبة لشركات النقل والتجار الذين يعتمدون على الطريق لتوصيل السلع إلى الأسواق في جنوب السودان.

توقف الشاحنات على الحدود بسبب المخاوف الأمنية

وتصاعدت المخاوف الأمنية خلال الفترات الماضية إلى حد لجوء مئات الشاحنات المحملة بالبضائع إلى التوقف في نقطة إليغو الحدودية في أوغندا، احتجاجًا على تدهور الوضع الأمني ومطالبة السائقين بضمانات عملية لحمايتهم أثناء عبور جنوب السودان.

ويربط قادة قطاع النقل تزايد المخاطر بتراجع فعالية الدوريات الأمنية المشتركة التي كانت توفر قدرًا من الحماية على الطريق، ما ترك السائقين أمام تهديدات متزايدة أثناء الرحلات.

تهديد لحركة التجارة بين أوغندا وجنوب السودان

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على السائقين وشركات النقل، إذ يمكن أن تؤثر الاضطرابات الأمنية على سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها أسواق جنوب السودان.

وقد يؤدي تأخر وصول الشحنات أو توقفها إلى ارتفاع أسعار بعض السلع، وزيادة الأعباء الاقتصادية على التجار والمستهلكين في البلدين، خصوصًا إذا استمرت المخاطر على طرق النقل الرئيسية.

وتضع أزمة احتجاز الشاحنات الأوغندية السلطات في أوغندا وجنوب السودان أمام تحد جديد يتعلق بضمان سلامة حركة النقل التجاري وحماية السائقين والمركبات المدنية على الممرات العابرة للحدود.


Monitor:مصدر الخبر

أفريقيا بالعربي 

أخبار قد تهمك 👇