غارة على الحدود تشعل التوتر بين جنوب السودان وأوغندا.. استعادة 171 رأساً وملاحقة المتهمين
السلطات المحلية في كاجو-كيجي بجنوب السودان ومنطقة مويو الأوغندية تتفقان على تحديد واعتقال ومحاكمة المتهمين بالتحريض والمشاركة في أعمال العنف الأخيرة، بعد نهب أكثر من 300 رأس من الماشية عبر الحدود.
اتفقت السلطات المحلية في مقاطعة كاجو-كيجي بجنوب السودان ومنطقة مويو الأوغندية على تعزيز التعاون الأمني لملاحقة الأشخاص المشتبه في تحريض المجتمعات المحلية والمشاركة في أعمال العنف المرتبطة بغارة ماشية عبر الحدود.
وجاء الاتفاق عقب حادثة وقعت في قرية أبايا بمنطقة كانغابو 1 في مقاطعة كاجو-كيجي، عندما عبر شبان مسلحون من منطقة مويو الأوغندية إلى داخل جنوب السودان، وقاموا بمداهمة المنطقة والاستيلاء على أكثر من 300 رأس من الماشية.
استعادة 171 رأساً من الماشية
وقال مفوض مقاطعة كاجو-كيجي جاكسون واني مولي إن السلطات المحلية تحركت فور وقوع الحادث، وأجرت اتصالات مع نظيرتها في منطقة مويو الأوغندية لاحتواء الموقف ومنع تصاعد التوتر بين المجتمعات الحدودية.
وأدت المحادثات الثنائية الطارئة بين الجانبين إلى استعادة 171 رأساً من الماشية، إضافة إلى توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في الغارة.
وأوضح المفوض أن السلطات الأمنية تمكنت من تحديد مجموعتين منفصلتين من المشتبه بهم، وأن الفرق المشتركة ستواصل تعقبهم تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة.
تحذير من إشعال العنف على الحدود
وفي إطار التعامل مع الوضع الأمني، دعا مسؤول الاستخبارات في مقاطعة كاجو-كيجي، العقيد أبوري، المجتمعات الحدودية إلى ضبط النفس والابتعاد عن أي أعمال انتقامية يمكن أن تؤدي إلى تصعيد جديد.
وحث المسؤول السكان على اعتماد الحوار السلمي لحل الخلافات، مع ضرورة احترام الحدود الواضحة بين مناطق رعي الماشية والأراضي الزراعية.
كما وجه تحذيراً شديد اللهجة إلى الأشخاص الذين يثبت تورطهم في التحريض على العنف أو محاولة الإخلال بالهدوء والاستقرار على جانبي الحدود، مؤكداً أنهم سيواجهون الإجراءات القانونية والمحاكمة.
تعاون أمني لاستعادة بقية الماشية
وأكدت الحكومتان المحليتان في كاجو-كيجي ومويو التزامهما بمواصلة المشاورات الأمنية المشتركة لمعالجة تداعيات الحادث.
ويتركز التعاون بين الجانبين على ثلاثة أهداف رئيسية، هي استعادة بقية الماشية التي لم تتم إعادتها حتى الآن، وملاحقة الأشخاص المتورطين في الغارة وأعمال التحريض، ومنع تكرار عمليات التوغل والسرقة عبر الحدود.
وتعد المناطق الحدودية بين جنوب السودان وأوغندا من المناطق التي تشهد حركة مستمرة للسكان والرعاة والماشية، ما يجعل التنسيق بين السلطات المحلية أمراً مهماً لتقليل الاحتكاكات وحل النزاعات المتعلقة بالرعي والأراضي والماشية.
ويأمل المسؤولون المحليون أن تسهم الإجراءات المشتركة في احتواء التوتر الأخير والحفاظ على العلاقات بين المجتمعات الواقعة على جانبي الحدود.
مصدر الخبر: أي راديو
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة