تشديد القيود على طرق دارفور وكردفان وتوقف حركة السفر والتجارة , أفريقيا بالعربي

تشديد القيود الأمنية على طرق تربط دارفور وكردفان بالولاية الشمالية يؤدي إلى تراجع حركة السفر والشاحنات وارتفاع تكلفة الرحلات وسط مخاوف أمنية.

 

تشديد القيود على الطرق الصحراوية بين دارفور وكردفان والولاية الشمالية

تشديد القيود على طرق دارفور وكردفان يعرقل حركة السفر والتجارة

نيالا – 1 سبتمبر 2026 – أفريقيا بالعربي

شددت قوات الدعم السريع إجراءاتها الأمنية على عدد من الطرق والمسالك الصحراوية التي تربط إقليمي دارفور وكردفان بالولاية الشمالية، ما أدى إلى توقف أو تراجع ملحوظ في حركة الشاحنات التجارية وسيارات نقل الركاب، وفق إفادات تجار وسائقين ومواطنين في مناطق متفرقة.

وبحسب مصادر محلية تحدثت إلى «دارفور24»، شملت القيود طرقاً ومسارات تربط مليط والمالحة بالولاية الشمالية، إلى جانب مسارات الطينة–الدبة وخزان جديد–الكومة–حمرة الشيخ، مع انتشار قوات وسيارات عسكرية في عدد من المسالك الصحراوية.

مخاطر متزايدة على المسافرين

وقالت المصادر إن المسافرين الذين يحاولون استخدام طرق بديلة بعيداً عن المسارات الرئيسية يواجهون مخاطر أمنية متزايدة، من بينها الاحتجاز والنهب ومصادرة المركبات.

وأوضح أحد العاملين في مكاتب السفريات بمدينة مليط، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن حركة الركاب القادمة من كبكابية وطويلة توقفت بصورة شبه كاملة، وسط شكاوى من تعرض مسافرين، خصوصاً التجار، للنهب والاحتجاز خلال الرحلات.

وأشار إلى أن بعض السائقين يحاولون سلوك طرق صحراوية بديلة للوصول إلى الولاية الشمالية، إلا أن هذه المسارات أصبحت أكثر خطورة، مع ورود إفادات عن اعتراض مركبات في المناطق الصحراوية وجبال الميدوب واحتجاز ركاب وسائقين ومصادرة سيارات.

اعتقالات وارتفاع تكلفة السفر

وفي كبكابية، قال أحد قادة الإدارة الأهلية إن قوات الدعم السريع اعتقلت عدداً من أصحاب مكاتب السفريات والسماسرة، متهماً إياهم بتهريب ركاب إلى مناطق خاضعة لسيطرة الجيش.

وأضاف أن الإجراءات أدت إلى توقف نشاط السفر النظامي وتحوله إلى مسارات سرية، بينما ارتفعت تكلفة الرحلة إلى الولاية الشمالية عبر الطرق الصحراوية إلى أكثر من مليوني جنيه سوداني، نتيجة المخاطر الأمنية التي ترافق هذه الرحلات، وفق قوله.

حمرة الشيخ تشهد تراجعاً في حركة النقل

وفي حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، أفاد أحد المواطنين بأن البلدة، التي تمثل محطة مهمة على الطرق التي تربط دارفور وكردفان بالولاية الشمالية، أصبحت شبه خالية من الشاحنات التجارية وسيارات نقل الركاب بعد تشديد القيود على حركة السفر باتجاه الشمال.

وأضاف أن اشتباكات وقعت قبل أيام بين فصيلين من قوات الدعم السريع في منطقة أم هجيليجة التابعة لمحلية الكومة بشمال دارفور والقريبة من حمرة الشيخ، وأسفرت، بحسب إفادته، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين.

ولم يتسنَّ لـ«أفريقيا بالعربي» التحقق بصورة مستقلة من حصيلة ضحايا الاشتباكات.

توقف طرق سفر رئيسية

وبحسب شهادات مواطنين نقلتها «دارفور24»، توقفت حركة نقل الركاب من الضعين بولاية شرق دارفور إلى أم بادر بشمال كردفان، كما توقفت حركة السفر من سوق العرب جنوب شرقي مليط.

وفي المقابل، اتجه بعض السائقين إلى استخدام الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض كبديل عن بعض المسارات الصحراوية التي أصبحت أكثر خطورة أو خضعت لإجراءات أمنية مشددة.

القيود تأتي بعد انشقاقات داخل الدعم السريع

وتزامنت الإجراءات الأمنية الجديدة مع سلسلة من الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع وانضمام مجموعات وقادة ميدانيين إلى الجيش السوداني خلال الأشهر الماضية.

ومن بين الأسماء التي أُعلن عن انشقاقها اللواء النور أحمد آدم القبة والعميد موسى خمسين، فيما أعلن قائد استخبارات قوات الدعم السريع في كردفان، مجاهد دحلوب، الاثنين، انضمامه إلى الجيش ووصوله إلى أم درمان قادماً من كردفان.

وقالت المصادر إن هذه التطورات دفعت قوات الدعم السريع إلى زيادة الرقابة على الطرق والمسالك الصحراوية التي تربط المناطق الخاضعة لسيطرتها بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش، مع نشر المزيد من القوات والمركبات العسكرية.

تأثير مباشر على التجارة بين الأقاليم

ويمثل تشديد القيود على هذه الطرق تطوراً مؤثراً على حركة التجارة والنقل بين دارفور وكردفان والولاية الشمالية، إذ تعتمد عليها أعداد كبيرة من السكان والتجار لنقل السلع والبضائع والماشية والتنقل بين المناطق التي أصبحت مقسمة بين طرفي الحرب.

ومع استمرار القيود والمخاطر الأمنية، يواجه المسافرون والتجار ارتفاعاً في تكاليف النقل وصعوبة أكبر في الوصول إلى وجهاتهم، بينما قد يؤدي تعطل الطرق إلى مزيد من الضغوط على حركة السلع والأسواق المحلية في المناطق المتأثرة


مصدر الخبر: دارفور24

أفريقيا بالعربي