السودان في مرمى مجلس حقوق الإنسان.. المندوب بجنيف يحذر من تسييس الملف ويكشف موقف الخرطوم
السودان أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف.. المندوب الدائم يحذر من تسييس الملف ويكشف موقف الخرطوم
جنيف – 8 سبتمبر 2026
خاطب مندوب السودان الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير حسن حامد حسن، الاجتماع الدوري لسفراء المجموعة الأفريقية مع رئيس مجلس حقوق الإنسان، في ظل المداولات الجارية داخل المجلس بشأن عدد من الملفات، من بينها مشروع القرار البريطاني المرتقب بشأن السودان.
واستعرض المندوب السوداني خلال الاجتماع آخر التطورات في البلاد، مسلطاً الضوء على الحوار السوداني-السوداني الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مشيراً إلى ما وصفها بالضمانات والحصانات اللازمة لضمان حرية المشاركين في الحوار.
السودان يرحب بالحوار والاتحاد الأفريقي يدعمه
وقال السفير حسن حامد إن المبادرة الخاصة بالحوار السوداني-السوداني حظيت بترحيب من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، معتبراً أن الحوار يمثل أحد المسارات المطروحة لمعالجة الأزمة السودانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية والإقليمية بشأن الأزمة في السودان، وسط دعوات متزايدة للتوصل إلى حل سياسي وإنهاء الحرب.
الخرطوم تستعرض تعاونها مع آليات حقوق الإنسان
وفي سياق حديثه أمام السفراء الأفارقة ورئيس مجلس حقوق الإنسان، أشار مندوب السودان إلى ما وصفه بـالتعاون المثالي للحكومة السودانية مع عدد من آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.
وأوضح أن هذا التعاون يشمل:
- المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في السودان.
- الخبير المعين المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، الذي يزور البلاد بصورة منتظمة.
- فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن، الذي يتناول في تقاريره أوضاع حقوق الإنسان والمسائل الإنسانية في السودان.
وأكد أن هذه الآليات تحظى، بحسب قوله، بالقبول والدعم من جانب الحكومة السودانية.
تحذير سوداني من «تسييس» مجلس حقوق الإنسان
وفي أبرز ما جاء في مداخلته، حذر السفير حسن حامد من تسييس عمل مجلس حقوق الإنسان من جانب بعض الدول، معتبراً أن ذلك قد يؤثر في طبيعة عمل المجلس وقدرته على تحقيق أهدافه.
وجدد التأكيد على تمسك السودان بمبدأ التكاملية باعتباره أحد المبادئ المستقرة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، مشيراً إلى الموقف الأفريقي الرافض، بحسب طرحه، للقرارات المفروضة على الدول دون توافق معها.
وقال إن مثل هذه القرارات، عندما لا تحظى بقبول الدولة المعنية، قد لا تحقق النتائج والأهداف المرجوة منها.
انتقادات للمنظمات غير الحكومية
كما انتقد المندوب السوداني ما وصفه بتوظيف بعض المنظمات غير الحكومية المشاركة في أعمال مجلس حقوق الإنسان للترويج لمواقف سياسية ضد دول بعينها.
وأشار بشكل خاص إلى المنظمات التي تروج لتوسيع حظر السلاح، معتبراً أن بعض هذه الأنشطة تخرج عن نطاق العمل المتعلق بحقوق الإنسان وتتداخل مع ملفات سياسية، بحسب موقف الحكومة السودانية.
سفراء أفارقة يحذرون من الانقسام داخل المجلس
وشهد الاجتماع مداخلات من عدد من السفراء والخبراء، ركزت على ما وصفوه بخطورة تسييس عمل مجلس حقوق الإنسان.
وبحسب ما أوردته وكالة السودان للأنباء، عبر المشاركون عن مخاوفهم من اتساع الانقسام داخل المجلس نتيجة ما اعتبروه انتقائية وازدواجية في المعايير، إلى جانب محاولات فرض إجراءات قسرية على بعض الدول.
كما تناولت المداخلات ما وصفوه بتجاوز بعض المنظمات غير الحكومية للوائح المنظمة لمشاركتها في أعمال مجلس حقوق الإنسان.
لماذا يهم هذا الاجتماع السودان؟
يأتي الاجتماع في توقيت حساس بالنسبة للملف السوداني داخل المؤسسات الدولية، خصوصاً مع استمرار المداولات حول مشروع القرار البريطاني بشأن السودان، بالتزامن مع تحركات الخرطوم للترويج للحوار السوداني-السوداني باعتباره مساراً للحل السياسي.
وتسعى الحكومة السودانية، من خلال تحركاتها الدبلوماسية، إلى التأكيد على تعاونها مع آليات حقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه رفض ما تعتبره تدخلاً سياسياً أو إجراءات دولية لا تحظى بموافقتها.
مصدر الخبر : سونا للانباء
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة