السودان على طاولة المجتمع الدولي.. اجتماع وزاري في نيويورك وتحرك لحمدوك في واشنطن
اجتماع وزاري مرتقب في نيويورك يوم 21 سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث تطورات الحرب في السودان، بالتزامن مع تحركات عبد الله حمدوك وتحالف «صمود» في واشنطن ونيويورك للضغط من أجل وقف إطلاق النار.
يتجه ملف الحرب في السودان إلى واجهة النقاش الدولي مجددًا خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع التحضير لعقد اجتماع وزاري دولي رفيع المستوى حول الأزمة السودانية يوم 21 سبتمبر الجاري.
وبحسب المعلومات المتداولة، يأتي الاجتماع على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتزامن مع اليوم العالمي للسلام، وسط مساعٍ دولية لدفع الأطراف السودانية نحو وقف القتال وفتح الطريق أمام مسار سياسي ينهي الحرب المستمرة في البلاد.
اجتماع دولي لبحث الأزمة السودانية
ووفق ما نقله دبلوماسي غربي لـ«سودان تربيون»، تدعو إلى الاجتماع كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، مع مشاركة ممثلين عن عدد من الدول الفاعلة والمؤثرة في الملف السوداني.
ويهدف الاجتماع، بحسب المصدر، إلى تقييم آخر التطورات السياسية والميدانية والإنسانية المرتبطة بالحرب، إلى جانب بحث سبل الدفع باتجاه هدنة إنسانية وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مسار سياسي.
ويأتي التحرك في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى وقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن آليات الوساطة والأطراف التي يمكن أن تشارك في أي عملية سياسية مقبلة.
حمدوك يقود تحركًا في واشنطن ونيويورك
وبالتزامن مع التحرك الدولي في نيويورك، يتوجه رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إلى الولايات المتحدة على رأس وفد من تحالف «صمود»، في زيارة تشمل واشنطن ونيويورك.
ومن المقرر أن يجري الوفد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية وأعضاء في الكونغرس ودبلوماسيين دوليين، في إطار مساعي التحالف لحشد مزيد من الضغط الدولي على طرفي النزاع.
ويهدف تحرك «صمود»، وفق المعلومات المتاحة، إلى حث الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي على ممارسة ضغوط على الأطراف المتحاربة من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح المجال أمام الحل السياسي.
تحركات أميركية ودولية بشأن السودان
وتأتي زيارة حمدوك في وقت تشهد فيه واشنطن ونيويورك نشاطًا دبلوماسيًا متزايدًا بشأن الحرب السودانية، مع استمرار الجهود الرامية إلى تنسيق المواقف الدولية تجاه الأزمة.
ويشارك في الاجتماعات المتعلقة بالسودان القائم بالأعمال الأميركي الجديد المكلف بالملف، جوناثان هاورد، إلى جانب مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية وممثلين عن الاتحاد الأفريقي.
وتبحث الأطراف المشاركة، بحسب المعلومات المتداولة، سبل التعامل مع تطورات الحرب، في ظل اختلاف وجهات النظر بين القوى السودانية حول أدوار الوسطاء الدوليين والإقليميين، وكذلك بشأن المبادرات المطروحة للحوار وإنهاء النزاع.
خلافات حول مسار الحل السياسي
ويواجه أي تحرك دولي لإنهاء الحرب تحديات كبيرة، في مقدمتها استمرار العمليات العسكرية والخلافات بين القوى السياسية والمدنية والعسكرية حول شكل المرحلة الانتقالية والجهة التي ينبغي أن تقود العملية السياسية.
كما تتباين مواقف الأطراف السودانية بشأن المبادرات الإقليمية والدولية المختلفة، وهو ما يجعل الوصول إلى موقف موحد بشأن آلية التفاوض والمسار السياسي من أبرز العقبات أمام جهود الوساطة.
ويراهن المجتمع الدولي على أن يؤدي الضغط الدبلوماسي المتزامن مع التحركات الإنسانية إلى دفع الأطراف نحو وقف القتال، خصوصًا مع استمرار تداعيات الحرب على المدنيين وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
نيويورك وواشنطن في قلب التحركات بشأن السودان
ومن المنتظر أن يشكل اجتماع نيويورك في 21 سبتمبر محطة مهمة للنقاش الدولي حول مستقبل الأزمة السودانية، خصوصًا مع مشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيغاد وعدد من الدول المعنية بالملف.
وفي المقابل، يسعى وفد «صمود» بقيادة حمدوك إلى استثمار وجوده في الولايات المتحدة لإيصال رؤيته إلى صناع القرار الأميركيين والدوليين، والدفع باتجاه تكثيف الجهود الرامية إلى وقف الحرب.
ويأتي ذلك كله بينما لا يزال السودان يبحث عن مخرج من الحرب التي أفرزت أزمة إنسانية واسعة، وجعلت وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة من أبرز المطالب المطروحة على الساحة الدولية.
مصدر الخبر: أخبار السودان
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة