الدعم السريع يفرج عن أكثر من 70 معتقلاً في نيالا.. تفاصيل جديدة عن أوضاع المحتجزين
لجنة تضم القضاء والنيابة والشرطة والاستخبارات راجعت ملفات المعتقلين، والإفراج شمل مدنيين وعسكريين وحالات مرضية وسط استمرار الغموض حول أوضاع آلاف المحتجزين
نيالا – 30 أغسطس 2026 – أطلقت قوات الدعم السريع خلال الأسبوعين الماضيين سراح أكثر من 70 معتقلاً من سجن دقريس ومعتقلات أخرى بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، وفق مصادر متطابقة، فيما شملت عمليات الإفراج قادة في الإدارة الأهلية وعسكريين ومدنيين.
وقالت ثلاثة مصادر من قوات الدعم السريع، بحسب ما نقلته «دارفور24»، إن لجنة عليا شُكلت لمراجعة ملفات المحتجزين والتحقق من أسباب توقيفهم، والإفراج عن الذين لا تثبت بحقهم تهم.
لجنة لمراجعة ملفات المعتقلين
وبحسب المصادر، تضم اللجنة ممثلين عن القضاء والنيابة والقانونيين والشرطة والاستخبارات، وبدأت مراجعة ملفات المحتجزين بمعدل نحو 10 حالات يومياً، بهدف فحص أسباب الاعتقال واتخاذ القرار المناسب بشأن كل حالة.
وأوضحت المصادر أن أكثر من 70 شخصاً أُفرج عنهم، غالبيتهم من المدنيين، فيما كان بعضهم قد أمضى أكثر من عام رهن الاحتجاز.
وشملت عمليات الإفراج محتجزين من سجن دقريس، ومعتقل جهاز المخابرات العامة، ومعتقل جهاز الأمن بالمنطقة الصناعية في نيالا.
الإفراج عن مرضى ومحتجزين تجاوزوا عاماً
وقال أحد المصادر إن الأولوية في عمليات الإفراج شملت أصحاب الحالات الصحية الحرجة ومرضى الأمراض المزمنة، إلى جانب عدد من العسكريين التابعين للدعم السريع ومدنيين تجاوزت فترة احتجازهم عاماً.
ومن بين أبرز المفرج عنهم، وفق المصادر، العمدة عباس محمد علي، عمدة البرنو بمدينة رهيد البردي، والعمدة عثمان عز الدين، عمدة أولاد سعدان، إحدى بطون قبيلة الهبانية بمدينة برام.
كما شملت القائمة العقيد أحمد حمدان جبر، أحد قادة الدعم السريع في وسط دارفور، والجزولي الطاهر، قائد قطاع رهيد البردي وأم دافوق، إلى جانب محتجزين آخرين.
مطالب بالإفراج عن حالات مرضية
وكشف مصدر آخر عن وجود محتجزين يعانون من حالات صحية حرجة، داعياً إلى مراجعة ملفاتهم والإفراج عنهم، أو إطلاق سراحهم بضمانات حتى يتمكنوا من الحصول على العلاج.
وأشار المصدر إلى وفاة عدد من المعتقلين خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، بسبب عدم توفر الرعاية الطبية والعلاج، وفق إفادته.
ما أسباب اعتقال المحتجزين؟
وبحسب المصادر، تتعلق غالبية الاتهامات الموجهة إلى المعتقلين بـالتواصل أو التنسيق مع الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له.
كما جرى توقيف أشخاص آخرين بسبب حيازة أو نشر صور ومقاطع فيديو مرتبطة بالجيش أو القوة المشتركة، أو بسبب التعبير بشكل علني عن تأييدهما.
وأفادت المصادر بأن بعض المحتجزين جرى توقيفهم في مناطق شهدت معارك مع قوات الدعم السريع، بما في ذلك الفاشر ومناطق بإقليم كردفان، بينما نُقل آخرون من الخرطوم عقب سيطرة الجيش السوداني عليها.
وفاة ضابط متقاعد داخل سجن دقريس
وفي تطور متصل، تلقت أسرة اللواء المتقاعد بالجيش السوداني عصام عثمان زين العابدين نبأ وفاته داخل معتقل سجن دقريس، بعدما أبلغ أحد المعتقلين الذين أُفرج عنهم الأسرة بوفاته قبل فترة.
وتفرض قوات الدعم السريع إجراءات أمنية مشددة على سجن دقريس، الواقع في محلية السلام بولاية جنوب دارفور، فيما تواجه أسر المحتجزين صعوبات في الوصول إلى ذويهم، ولا تتم الزيارات، وفق المصادر، إلا من خلال وساطات أهلية أو تدخل ضباط في القوة.
آلاف المحتجزين دون إحصاءات رسمية
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن حالات وفاة لمعتقلين داخل سجن دقريس، فيما قالت أسر بعض المتوفين إنها علمت بوفاة ذويها عن طريق معتقلين أُفرج عنهم لاحقاً.
ولا توجد إحصاءات رسمية معلنة بشأن العدد الإجمالي للمحتجزين داخل السجن، لكن معتقلين سابقين أفادوا بأن سجن دقريس يضم آلاف المحتجزين، بينهم أسرى ومحتجزون من مناطق مختلفة في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار.
وتأتي عمليات الإفراج الأخيرة وسط استمرار الجدل حول أوضاع المعتقلين في مناطق سيطرة طرفي الحرب في السودان، ولا سيما المحتجزين الذين تطول فترات توقيفهم دون محاكمات أو حسم قانوني لملفاتهم.
مصدر الخبر: دارفور24
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة