عفو محتمل عن قيادات «صمود».. هل يمهّد البرهان لحوار سوداني–سوداني؟

تحركات سياسية جديدة في السودان تتضمن بحث العفو عن قيادات بارزة في تحالف صمود، بالتزامن مع مشاورات يقودها عبد الفتاح البرهان تمهيدًا لحوار سوداني–سودان

 

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال تحركات ومشاورات سياسية تمهيدًا لحوار سوداني سوداني.

مشاورات سياسية ومجتمعية يقودها رئيس مجلس السيادة تمهيدًا لحوار مرتقب خلال شهرين، وسط بحث مقترحات لمعالجة أوضاع قيادات مدنية وتهيئة المناخ السياسي للمصالحة.

تحركات جديدة لتهيئة الطريق أمام حوار سوداني–سوداني

تشهد الساحة السياسية السودانية تحركات جديدة قد تفتح الباب أمام تسويات محتملة، مع تداول معلومات بشأن بحث ملف العفو عن قيادات بارزة في تحالف «صمود»، بالتزامن مع مشاورات سياسية ومجتمعية يقودها رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تمهيدًا لإطلاق حوار سوداني–سوداني.

وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ لتهيئة المناخ السياسي وبناء الثقة بين الأطراف، في ظل استمرار الحرب والأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

بحث العفو عن قيادات «صمود»

ونقلت الصحفية سهير عبدالرحيم عن مصدر وصفته بالموثوق أن لقاءً جمع البرهان بالمحامي نبيل أديب، رئيس لجنة التحقيق في فض الاعتصام والقيادي في تحالف الكتلة الديمقراطية، تناول إمكانية العفو عن قيادات الصف الأول من تجمع قوى الحرية والتغيير وتحالف «صمود».

وبحسب المصدر، ناقش اللقاء كذلك الصيغة القانونية التي يمكن اعتمادها لتنفيذ هذه الخطوة، بما يسمح بمعالجة أوضاع القيادات المعنية دون أن تشملها البلاغات السابقة المفتوحة لدى النيابة.

ولا تزال هذه المعلومات في إطار ما نقلته المصادر، ولم يرد في المادة الأصلية تأكيد رسمي بشأن صدور قرار بالعفو.

حوار مرتقب خلال شهرين

وفي سياق متصل، نقلت قناة الشرق عن مصادر أن البرهان يجري حاليًا مشاورات سياسية ومجتمعية تمهيدًا لإطلاق حوار سوداني–سوداني خلال شهرين.

وبحسب المصادر، من المنتظر أن تسبق الحوار مجموعة من الإجراءات التي تستهدف بناء الثقة وتهيئة البيئة السياسية المناسبة، في محاولة لتوفير أرضية يمكن أن تستوعب مكونات سياسية ومجتمعية مختلفة.

اتساع دائرة المشاورات

وأشارت المصادر إلى أن دائرة المشاورات امتدت إلى عدد من القوى السياسية والفنيين وقيادات الطرق الصوفية والإدارات الأهلية وممثلين عن المجتمع المدني.

كما يُتوقع إجراء اتصالات مع تحالف «صمود» ضمن الترتيبات المرتبطة بالحوار المرتقب، في ظل الحديث عن ضرورة توسيع قاعدة المشاركة وعدم حصر العملية السياسية في مجموعة محددة من القوى.

دعوات لربط العفو بمسار المصالحة

واعتبر الناشط حسن أبو عرفات أن صحة هذه المعلومات، حال تأكدها، يمكن أن تمثل خطوة مهمة باتجاه فتح مسار للمصالحة الوطنية وتجاوز الخلافات السياسية السابقة.

لكنه شدد على ضرورة أن تتم أي خطوة للعفو وفق القانون وبما يحافظ على هيبة الدولة واستقلال القضاء، مؤكدًا أهمية أن تكون جزءًا من مسار سياسي يقود إلى سلام حقيقي ومستدام، وليس مجرد تسوية مؤقتة.

مشاركة أوسع في العملية السياسية

من جانبه، رأى الصحفي عطاف عبدالوهاب أن البرهان تمكن، وفق تقديره، من إدارة المشهد السياسي بما أبقى مساحة للحوار، مع تجنب ترك الساحة السياسية مفتوحة أمام الفوضى.

واعتبر عبدالوهاب أن تحديد الأطراف التي يمكن أن تشارك في المرحلة المقبلة يحمل دلالات سياسية، مشيرًا إلى استبعاد المؤتمر الوطني باعتباره، من وجهة نظره، رسالة تهدف إلى نفي أي اتجاه لإعادة إنتاج النظام السابق، وطمأنة الأطراف الداخلية والخارجية بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.

كما اعتبر أن استبعاد تحالف «تأسيس» يمثل محاولة للفصل بين مؤسسات الدولة والمشروع المرتبط بالحرب، مؤكدًا من وجهة نظره أن الحوار السياسي ينبغي ألا يبدأ بمشاركة أطراف حملت السلاح ضد الدولة.

الإدارات الأهلية والمجتمع المدني في المشهد

وفي المقابل، قال عبدالوهاب إن المسار المقترح لم يغلق الباب أمام بقية مكونات المجتمع السوداني، بل يتجه إلى توسيع قاعدة المشاركة لتشمل الإدارات الأهلية ذات الامتداد الاجتماعي في القرى والبوادي، إلى جانب الأحزاب ذات التاريخ السياسي ومكونات المجتمع المدني المعنية بالخدمات وحقوق الإنسان.

ووصف هذا التشكيل بأنه محاولة لمنح الحوار قاعدة اجتماعية أوسع تتجاوز النخب السياسية، معتبرًا أن إشراك مكونات مجتمعية متعددة يمكن أن يوفر للمسار السياسي سندًا شعبيًا وعمقًا أكبر مقارنة بتجارب سابقة.

هل تقترب التسوية السياسية في السودان؟

ويرى عبدالوهاب أن أي تسوية سياسية تحتاج إلى قاعدة اجتماعية حقيقية حتى تتمكن من الصمود أمام التحديات، مشيرًا إلى أن التوجه نحو القواعد والمجتمعات المحلية قد يمثل محاولة لبناء حوار يستند إلى الواقع الاجتماعي، وليس فقط إلى التفاهمات والبيانات السياسية.

كما اعتبر أن هذه المقاربة قد تعيد تعريف مفهوم الطرف المدني المؤهل للمشاركة في المرحلة المقبلة، بحيث لا يظل تمثيل القوى المدنية محصورًا في تكتل سياسي واحد، وإنما يمتد إلى طيف أوسع من المكونات السودانية.

وتبقى الخطوة الأهم خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمدى تحول هذه المشاورات والمقترحات إلى إجراءات رسمية، وما إذا كانت ستنجح في بناء أرضية مشتركة تسمح بإطلاق حوار سوداني–سوداني قادر على معالجة جذور الأزمة وتحقيق تسوية سياسية أوسع.


مصدر الخبر: المشهد السوداني

أخبـار قـد تهمك : 👇

"أخـر اخبـار السودان"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/blog-post_881.html

https://www.africabilarabi.com/2026/08/blog-post_818.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_417.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/20.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/2026_0109201761.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/28726.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_364.html

"  سعر صرف يوم السبت 08\8"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/sudan-uganda-exchange-rate-8-8-2026.html

"أسعار الذهب والفضة يوم السبت 08\8"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/882026.html

"أسعار العملات الاجنبية مقابل الدولاريوم الاثنين 03\8"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/3-2026.html