شلل في المحاكم الكينية.. المحامون يقاطعون الجلسات احتجاجًا على مزاعم فساد داخل القضاء

 

إضراب قانوني واسع يطالب بإصلاحات عاجلة وتعزيز المساءلة، بالتزامن مع توقيف قاضٍ ومسؤول قضائي في قضية رشوة أثارت جدلاً واسعًا.

شهدت المحاكم الكينية، الأربعاء، حالة من الشلل بعد مقاطعة واسعة أعلنها المحامون في مختلف أنحاء البلاد، احتجاجًا على ما وصفوه بتصاعد الفساد وغياب المساءلة داخل السلطة القضائية، في خطوة تزيد الضغوط المطالبة بإجراء إصلاحات شاملة في الجهاز القضائي.

وقال رئيس جمعية القانون في كينيا (LSK)، تشارلز كانجاما، خلال وقفة أمام المحكمة العليا في العاصمة نيروبي، إن المقاطعة نُفذت على مستوى البلاد، داعيًا جميع المحامين إلى مواصلة موقفهم الموحد حتى تتم الاستجابة للمطالب المتعلقة بإصلاح القضاء وتعزيز الشفافية.

وأوضح أن مجلس الجمعية وكبار المحامين سيعقدون اجتماعًا مع لجنة الخدمة القضائية (JSC) في 31 يوليو الجاري، لبحث حزمة من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز المساءلة داخل المؤسسة القضائية.

وأكد كانجاما أن حملة المطالبة بإصلاح القضاء "لن تتوقف حتى تحقق أهدافها"، مشددًا على ضرورة ترسيخ مبادئ النزاهة والثقة في النظام القضائي.

من جانبه، قال كبير المحامين فيليب مورغور إن رجال القانون اتحدوا خلف قرار المقاطعة انطلاقًا من قناعة بأن من يطبق القانون يجب أن يخضع بدوره للمحاسبة.

كما انتقدت الرئيسة السابقة لجمعية القانون الكينية فيث أوديامبو ما وصفته بمحاولات حماية بعض القضاة من إجراءات المساءلة، متسائلة: "كيف يمكن الوثوق بالمحاكم إذا كانت تمنع التحقيق مع قضاة متهمين بالفساد؟"، مؤكدة أن استقلال القضاء لا يعني إعفاء أعضائه من تطبيق القانون.

واتهم المحامي البارز أحمد ناصر عبد الله بعض المسؤولين القضائيين بتغذية الفساد داخل الجهاز القضائي، مؤكدًا أن المقاطعة ستستمر إلى حين تنفيذ إصلاحات حقيقية.

كما أعلن الرئيسان السابقان لجمعية القانون، نيلسون هافي وإريك ثيوري، دعمهما للاحتجاج، داعين إلى تشديد الرقابة على أداء القضاة واستعادة ثقة المواطنين في القضاء.

بدوره، طالب رئيس جمعية قانون شرق أفريقيا، رمضان أبو بكر، بضرورة إخضاع جميع مؤسسات الدولة للمساءلة، بما في ذلك السلطة القضائية، داعيًا لجنة الأخلاقيات ومكافحة الفساد الكينية (EACC) إلى إجراء تحقيق شامل في مزاعم الفساد التي تطال عددًا من القضاة وأعضاء النيابة.

وتزامنت المقاطعة مع إعلان لجنة مكافحة الفساد القبض على القاضي مارتن كينيوا موتيغي، وهو قاضٍ أول بمحكمة الصلح، إلى جانب مسؤول المراقبة القضائية جوليوس إيرونغو نجوغو، بعد اتهامهما بطلب رشوة قدرها 170 ألف شلن كيني من أحد رجال الأعمال مقابل إعداد تقرير قضائي يصب في مصلحته قبل صدور الحكم في قضية احتيال.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين أُلقي القبض عليهما خلال عملية أمنية بعد استلامهما 150 ألف شلن كيني من الأموال المرقمة مسبقًا.

وعقب الواقعة، أعلنت رئيسة القضاء الكيني مارثا كومي تعليق مهام القاضي المتهم وبدء إجراءات تأديبية بحقه، مؤكدة أن الاتهامات "بالغة الخطورة"، وأن ثبوتها يمثل انتهاكًا للقانون ومدونة السلوك والأخلاقيات القضائية.

وشددت كومي على أن القضاء الكيني يتبنى سياسة عدم التسامح مطلقًا مع الفساد، مؤكدة أن من يُناط بهم تطبيق القانون لا يمكن أن يكونوا فوقه أو يمارسوا أي سلوك إجرامي.


The Observer:مصدر الخبر

: 👇أخبـار قـد تهمك

https://www.africabilarabi.com/2026/07/2272026_0495516776.html

"أسعار الذهب والفضة أمس الاربعاء 22\7"

https://www.africabilarabi.com/2026/07/2272026.html 

تعليقات

الأخبار الأكثر مشاهدة

إجراءات جديدة مرتقبة للاجئين السودانيين في أوغندا.. التحقق من البصمات وتحديث بيانات الأسر قريباً

سوداني ينجح في القبض علي عصابة إيجار شقق.

السفارة السودانية في أوغندا تعلن عن عطلة رسمية.

تم القبض علي مجموعة تحاول شن هجوم علي الاجئين السودانين .