خلية نسائية تحت غطاء العمل الإنساني.. الاستخبارات العسكرية تكشف نشاطًا مشبوهًا في السودان

الاستخبارات العسكرية السودانية تضبط خلية نسائية مشتبهًا في نشاط تجسسي، وسط اتهامات بنشر الشائعات والمعلومات المضللة تحت غطاء العمل الإنساني.

 


عملية أمنية للجيش السوداني تكشف مجموعة تقودها عناصر نسائية تحركت تحت غطاء العمل الإنساني، وسط اتهامات بنشر الشائعات والمعلومات المضللة ومحاولة التأثير على الأمن والاستقرار المجتمعي.

كشفت عملية أمنية نفذتها الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش السوداني عن خلية أجنبية تقودها عناصر نسائية، قالت السلطات إنها كانت تنشط داخل السودان تحت غطاء العمل الإنساني، قبل أن تثير تحركاتها شبهات بشأن ارتباطها بأنشطة تجسسية وأجندات خارجية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المجموعة كانت تتحرك بصورة منظمة، ولم يقتصر نشاطها، وفق الرواية الأمنية، على الواجهة المدنية التي ظهرت بها، بل امتد إلى أنشطة وصفتها الجهات المختصة بأنها تستهدف التأثير في الوضع الأمني والاجتماعي داخل البلاد.

اتهامات بنشر الشائعات والمعلومات المضللة

ونقلت مصادر خاصة، وفقًا لما أورده موقع «أون السودان»، أن التحقيقات التي أعقبت توقيف عناصر الخلية كشفت، بحسب ما توصلت إليه الجهات المحققة، عن أن المجموعة كانت تعمل على تضخيم الأوضاع داخل عدد من المدن وتداول معلومات قالت السلطات إنها مفبركة أو مضللة.

وبحسب المصادر ذاتها، شملت الأنشطة المنسوبة إلى الخلية نشر أفكار وصفتها الجهات الأمنية بالهدامة، واستغلال التوترات الاجتماعية لتأجيج الخلافات، إلى جانب تداول شائعات من شأنها إثارة حالة من الخوف والقلق بين المواطنين.

وتتهم الجهات المختصة المجموعة بالسعي إلى تقديم صورة سلبية عن الأوضاع داخل السودان والتأثير في مستوى الثقة الداخلية، فضلاً عن الإضرار بصورة البلاد أمام الرأي العام الخارجي.

نشاط تحت غطاء العمل الإنساني

وأفادت المعلومات المتداولة بأن عناصر الخلية كانت تتحرك داخل السودان تحت غطاء العمل الإنساني والمدني، الأمر الذي سمح لها، وفق الرواية الأمنية، بالوصول إلى بعض المجتمعات ومتابعة الأوضاع فيها.

وتقول المصادر إن الجهات المحققة تشتبه في أن هذا النشاط المدني استُخدم كواجهة لتحركات أخرى مرتبطة بجمع المعلومات والتأثير على البيئة الاجتماعية والأمنية.

ولم تتضح، في المعلومات المتاحة، تفاصيل رسمية كاملة حول هوية جميع الموقوفات أو الجهات الخارجية التي يُشتبه في ارتباط المجموعة بها، كما لم تُعلن بصورة مفصلة نتائج التحقيقات أو التهم القانونية الموجهة إلى كل عنصر من عناصر الخلية.

الاستخبارات تواصل ملاحقة الأنشطة المشبوهة

وأكدت الجهات المختصة أن العملية تأتي في إطار تحركات أمنية أوسع لمتابعة الأنشطة التي يمكن أن تمثل تهديدًا للأمن الوطني، مشيرة إلى استمرار عمليات الرصد والتحقيق للوصول إلى جميع الأطراف المرتبطة بالقضية.

وشددت السلطات على أن أي شخص تثبت التحقيقات تورطه في أنشطة تهدد أمن السودان واستقراره سيخضع للإجراءات القانونية وفق ما تقرره الجهات المختصة.

دعوة للمواطنين إلى الحذر من الشائعات

وفي سياق متصل، دعت السلطات المواطنين إلى التعامل بحذر مع المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتأكد من مصادر الأخبار قبل إعادة نشرها.

كما حثت المواطنين على عدم الانسياق وراء المحتويات التي تثير الخوف والقلق، والإبلاغ عن أي تحركات أو أنشطة يشتبه في ارتباطها بمحاولات زعزعة الأمن أو نشر معلومات مضللة.

وترى السلطات أن الوعي المجتمعي والتحقق من المعلومات يمثلان جزءًا أساسيًا من مواجهة ما تصفه بالمخططات العدائية، إلى جانب الإجراءات الأمنية والعسكرية الرامية إلى حماية الاستقرار.

الأمن المجتمعي في مواجهة تداعيات الحرب

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان وما خلفته من أوضاع أمنية وإنسانية واجتماعية معقدة، الأمر الذي جعل المعلومات والشائعات المتداولة عبر المنصات الرقمية جزءًا من المشهد المتوتر في البلاد.

وبينما تواصل الأجهزة الأمنية عمليات الرصد والملاحقة، تؤكد السلطات أن الحفاظ على تماسك المجتمع ووحدة الصف يمثلان عاملين أساسيين في مواجهة أي محاولات لاستغلال الأوضاع الحالية لإحداث مزيد من الاضطراب.

وتظل الاتهامات الواردة بشأن الخلية مرتبطة بما أعلنته الجهات الأمنية والمصادر التي نقلت عنها، إلى حين صدور نتائج رسمية نهائية للتحقيقات أو قرارات قضائية بشأن المتهمين.


 مصدر الخبر: المشهد السوداني

أفريقيا بالعربي