عبد الله حمدوك يلتقي نائبة الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك.. ملف حرب السودان يتصدر المباحثات

عبد الله حمدوك يلتقي نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد في نيويورك ويبحث وقف حرب السودان وحماية المدنيين والمساعدات والمسار السياسي

 

عبد الله حمدوك يلتقي نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد في نيويورك لبحث حرب السودان

الوفد المدني يطالب بتحرك دولي لوقف القتال وحماية المدنيين وربط المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية.. ومشاورات جديدة مرتقبة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

نيويورك – 20 سبتمبر 2026

استهل وفد مدني سوداني يقوده رئيس الوزراء السابق الدكتور عبد الله حمدوك تحركاته في نيويورك بلقاء نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، في مقر المنظمة الدولية، في وقت تتكثف فيه الاتصالات المتعلقة بملف السودان بالتزامن مع اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب بيان صادر عن الوفد وتغطيات صحفية متطابقة، تناول اللقاء تطورات الحرب في السودان وتداعياتها الإنسانية، إلى جانب الجهود المطلوبة لوقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق.

ماذا طلب وفد حمدوك من الأمم المتحدة؟

ركز الوفد خلال اللقاء على ضرورة قيام الأمم المتحدة بدور أكبر في تنسيق وتوحيد الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وطرح الوفد رؤية تقوم على عدم التعامل مع الملفات الإنسانية والأمنية والسياسية باعتبارها مسارات منفصلة، وإنما ربطها ضمن عملية متكاملة تعالج جذور الأزمة السودانية، وفق البيان الصادر بشأن الاجتماع.

كما شدد الوفد على أن رؤيته للسلام المستدام تقوم على عملية سياسية بقيادة مدنية سودانية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته.

وهذه النقاط تمثل موقف الوفد المدني ورؤيته للحل السياسي، وليست موقفًا معلنًا من الأمم المتحدة بشأن شكل الحكم المستقبلي في السودان.

ماذا قالت أمينة محمد؟

وبحسب بيان الوفد، أعربت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد عن تقديرها للجهود المدنية الرامية إلى إنهاء الحرب، وتفاعلت مع الطروحات التي قدمها الوفد بشأن السلام والأزمة الإنسانية.

لكن المصادر المتاحة التي راجعتها تنقل هذه التفاصيل عن بيان الوفد نفسه؛ لذلك من الأدق عدم توسيع موقف نائبة الأمين العام إلى ما يتجاوز ما ورد في البيان.

حمدوك يبدأ سلسلة لقاءات في نيويورك

ولا يبدو لقاء أمينة محمد تحركًا منفردًا، إذ يأتي ضمن برنامج مشاورات أوسع للوفد المدني السوداني في نيويورك.

وكان راديو دبنقا قد أفاد بوصول وفد يقوده حمدوك لإجراء لقاءات مع مسؤولين من الولايات المتحدة ودول أخرى بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة، ونقل عن القيادي شهاب إبراهيم أن الزيارة تستغرق نحو أسبوعين.

وبحسب البيان الجديد، سيواصل الوفد مشاوراته مع الأطراف المعنية بالأزمة السودانية خلال الأيام المقبلة.

وهذا يعني أن لقاء نائبة الأمين العام يمثل بداية برنامج سياسي ودبلوماسي أوسع في نيويورك وليس نهاية الزيارة.

السودان يدخل أجندة تحركات نيويورك

تأتي تحركات الوفد بينما تستضيف نيويورك الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب البرنامج الرسمي للأمم المتحدة، بدأت الدورة في 8 سبتمبر، بينما تمتد فعاليات الأسبوع رفيع المستوى خلال النصف الثاني من الشهر، ويبدأ النقاش العام للجمعية العامة في 22 سبتمبر ويستمر حتى 26 سبتمبر، ثم يُستأنف في 28 سبتمبر.

ومن المتوقع أن تستقطب نيويورك خلال هذه الفترة عددًا كبيرًا من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وممثلي المنظمات الدولية، ما يوفر مساحة لاتصالات جانبية ومشاورات دبلوماسية حول الأزمات الدولية، ومن بينها السودان.

خلاف حول تمثيل الوفد المدني

وفي خلفية التحرك، برز نقاش داخل بعض الأوساط المدنية السودانية حول الصفة التي يمثل بها الوفد الموجود في نيويورك القوى المدنية.

فقد نقل راديو دبنقا عن القيادي بحزب البعث الأصل صديق تاور قوله إن الوفد يمثل تحالف «صمود» وليس جميع الأطراف المنضوية في «قوى إعلان المبادئ».

وفي المقابل، قال القيادي في «صمود» شهاب إبراهيم إن عقبات متعلقة بتأشيرات الدخول حالت دون مشاركة بعض المكونات وأربكت ترتيبات الزيارة، معتبرًا أن ذلك لا يؤثر جوهريًا في العلاقات بين المكونات المدنية.

ولهذا فإن وصف «وفد مدني سوداني يقوده عبد الله حمدوك» يظل الأكثر دقة في المرحلة الحالية، ما لم يصدر إعلان مشترك يحدد رسميًا الجهات التي يمثلها جميع أعضاء الوفد.

ما الجديد في تحرك حمدوك؟

الجديد في الخبر ليس وجود حمدوك في نيويورك فحسب، وإنما بدء اللقاءات رفيعة المستوى فعليًا من داخل مقر الأمم المتحدة وطرح ملف الحرب السودانية مباشرة مع نائبة الأمين العام.

كما أن الوفد يعتزم مواصلة سلسلة من المشاورات خلال الأيام المقبلة، ما يجعل الزيارة مسارًا يستحق المتابعة؛ لأن أي لقاءات جديدة مع مسؤولين أمريكيين أو دوليين يمكن أن تكشف بصورة أوضح طبيعة المبادرة التي تحاول القوى المدنية طرحها بشأن وقف الحرب والمسار السياسي.

متابعات موقع أفريقيا بالعربي

أفريقيا بالعربي