بيان السفارة يشعل الجدل.. مؤسس «الإسناد الأكاديمي» يرد بوثيقة تسجيل رسمية ويطالب بتوضيحات
![]() |
| شهادة تسجيل مؤسسة الإسناد الأكاديمي الصادرة عن إدارة تسجيلات الأعمال بوزارة العدل السودانية، وفق الوثيقة |
بعد بيان السفارة.. مؤسس «الإسناد الأكاديمي» يرد ويبرز شهادة تسجيل المؤسسة: «نحن مسجلون في السودان»
كمبالا – أفريقيا بالعربي دخل الجدل حول المدارس والمراكز التي تدرس المنهج السوداني في أوغندا مرحلة جديدة، بعد رد الأستاذ إدريس سليمان محمد علي، مؤسس مؤسسة الإسناد الأكاديمي، على البيان التوضيحي الصادر عن سفارة السودان في كمبالا، والذي حذرت فيه أولياء الأمور من التعامل مع جهات تعليمية غير معتمدة. وأرفق مؤسس المؤسسة مع رده شهادة تسجيل تجاري صادرة عن إدارة تسجيلات الأعمال بوزارة العدل السودانية، تحمل اسم «مؤسسة الإسناد الأكاديمي»، وتوضح أن المؤسسة مسجلة باسم إدريس سليمان محمد علي، وهو ما يطرح جانباً جديداً في الجدل، يتعلق بالفارق بين تسجيل المؤسسة كعمل تجاري وبين الاعتماد أو التصديق التعليمي لتدريس المنهج السوداني في الخارج. مؤسس «الإسناد الأكاديمي»: بيان السفارة غير دقيقوقال إدريس سليمان الفضلابي، في رد مكتوب على بيان السفارة، إن ما صدر عن البعثة الدبلوماسية بشأن المؤسسة لا يعكس، من وجهة نظره، حقيقة وضعها القانوني. وأكد أنه خاطب الجهات الحكومية المختصة في السودان لعرض ما وصفها بـ«الحقائق» المتعلقة بالخلافات القائمة حول المؤسسات التعليمية السودانية في أوغندا، مشيراً إلى أنه ينتظر معالجة الأمر عبر القنوات الرسمية. وشدد مؤسس المؤسسة على أن مؤسسة الإسناد الأكاديمي مسجلة في السودان، مستشهداً بشهادة التسجيل التي أرفقها مع رده. ماذا تثبت شهادة التسجيل المرفقة؟وتظهر الوثيقة المرفقة أن:
لكن من المهم تحريرياً التفريق بين تسجيل اسم العمل وبين الترخيص أو الاعتماد التعليمي. فشهادة تسجيل اسم العمل تثبت تسجيل المؤسسة تجارياً، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات حصولها على اعتماد من وزارة التعليم لتدريس المنهج السوداني أو إدارة مركز امتحانات خارج السودان. وهذه النقطة تحديداً تمثل جوهر الخلاف بين بيان السفارة ورد مؤسس المؤسسة. «لماذا صدر البيان الآن؟»وتساءل إدريس عن أسباب صدور بيان السفارة في هذا التوقيت، قائلاً إن المؤسسة تعمل منذ سنوات، وإنه كان من المفترض – إذا كانت هناك مشكلة تتعلق بالتسجيل أو الترخيص – أن يتم إخطارها أو مخاطبة الجمهور بذلك في وقت سابق. وطالب بأن يتم توضيح المعايير والإجراءات التي تعتمدها السفارة في اعتماد المؤسسات التعليمية السودانية في أوغندا، وما إذا كانت جميع المدارس والمراكز تخضع للمعايير والإجراءات نفسها. كما أشار إلى وجود عدد من المؤسسات التعليمية السودانية التي تعمل في أوغندا، مطالباً بأن تكون إجراءات التصديق والاعتماد واضحة وموحدة أمام الجميع. جدل حول مراكز الامتحاناتومن أبرز النقاط التي أثارها مؤسس «الإسناد الأكاديمي» في رده مسألة مراكز امتحانات الشهادة السودانية، متسائلاً عن الأساس الذي يتم بموجبه اعتماد مركز امتحان دون آخر. وقال إن هناك حاجة إلى توضيح الإجراءات الرسمية الخاصة باختيار واعتماد مراكز الامتحانات، مؤكداً أن هذه المسألة تمس بصورة مباشرة مستقبل الطلاب السودانيين في أوغندا. كما أعلن أنه سيواصل طرح ما لديه من معلومات ووثائق عبر القنوات الرسمية، متحدثاً عن ملفات أخرى تتعلق بالعملية التعليمية والامتحانات، من بينها امتحانات المرحلة المتوسطة. خلاف يتجاوز مؤسسة واحدةويأتي هذا الرد في وقت كانت فيه مؤسسات تعليمية سودانية في كمبالا قد ناقشت بالفعل خلال مايو الماضي عدداً من الإشكالات المتعلقة بامتحانات الشهادات السودانية، إلى جانب الحاجة إلى التنسيق مع السفارة والجهات التعليمية السودانية بشأن المراكز واللوائح المنظمة للعملية التعليمية. وشارك إدريس سليمان، ممثلاً لمؤسسة الإسناد الأكاديمي، في ذلك الاجتماع إلى جانب ممثلين لعدد من المؤسسات التعليمية السودانية في كمبالا. ويشير ذلك إلى أن قضية تنظيم التعليم السوداني في أوغندا واعتماد المؤسسات ومراكز الامتحانات كانت محل نقاش بين المؤسسات التعليمية قبل اندلاع الجدل الأخير. ما الذي سيحسم الخلاف؟وبعيداً عن الاتهامات المتبادلة، فإن الوثائق الرسمية التي يمكن أن تحسم الجدل عملياً هي تلك التي توضح:
ومن شأن نشر هذه الإجراءات بصورة واضحة أن يضع حداً للجدل، ويحمي في الوقت نفسه حقوق الطلاب وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية. السفارة مقابل المؤسسة.. والطلاب في المنتصفويأتي الجدل في وقت تتزايد فيه أهمية المدارس والمراكز السودانية في أوغندا بالنسبة للأسر السودانية، خصوصاً بعد ظهور نتائج الشهادة السودانية 2026 وتحقيق عدد من الطلاب في كمبالا نتائج متقدمة. وكانت «أفريقيا بالعربي» قد نشرت مؤخراً قائمة المتفوقين في مدارس الصداقة السودانية الأوغندية، كما برزت مبادرات تعليمية أخرى تهتم بالطلاب السودانيين في أوغندا. وفي النهاية، فإن القضية لا تتعلق فقط بالخلاف بين السفارة ومؤسسة تعليمية، وإنما بـمستقبل الطلاب السودانيين الذين يدرسون المنهج السوداني في أوغندا، الأمر الذي يجعل توضيح الوضع القانوني والاعتماد الرسمي لكل مؤسسة ومركز امتحانات أمراً ضرورياً لتجنب أي ضرر على الطلاب. وتؤكد «أفريقيا بالعربي» أن ما ورد في رد مؤسس مؤسسة الإسناد الأكاديمي من انتقادات واتهامات موجهة إلى السفارة أو بعض المسؤولين هو موقف صاحبه، ولم نتحقق بشكل مستقل من تلك الاتهامات. كما أن شهادة تسجيل المؤسسة المرفقة تثبت تسجيل اسم العمل. تحرير فريق الموقع أفريقيا بالعربي |

الانضمام إلى المحادثة