35 جريمة قتل تُغلق سوقاً في نيالا.. قرار أمني ينهي نشاط سوق قادرة
إغلاق سوق في نيالا بعد 35 جريمة قتل.. المخدرات والنهب وراء قرار أمني مثير للجدل
نيالا – 9 سبتمبر 2026
قررت لجنة أمن ولاية جنوب دارفور إيقاف النشاط التجاري في سوق قادرة الواقع جنوب غربي مدينة نيالا، وذلك بعد تصاعد الجرائم داخل السوق، بينها 35 جريمة قتل عمد، إلى جانب انتشار المخدرات وحوادث الخطف والنهب، وفقاً لما أوردته إذاعة راديو تمازج.
وجاء قرار الإغلاق في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه مدينة نيالا ومناطق جنوب دارفور، حيث أدى استمرار الحرب خلال السنوات الماضية إلى ظهور أسواق ومراكز تجارية مؤقتة خارج المناطق التي كانت تشهد النشاط التجاري المعتاد.
لماذا أُغلق سوق قادرة في نيالا؟
وقال مدير بلدية نيالا موسى الشيخ طه إن إغلاق السوق جاء تنفيذاً لتوجيهات لجنة أمن الولاية، بعد رصد ارتفاع معدلات الجرائم وانتشار مظاهر أمنية مقلقة داخل المنطقة.
وأوضح أن قادرة لم تكن في الأصل سوقاً تجارياً، وإنما كانت محطة للوقود، إلا أن ظروف الحرب وتوقف النشاط في الأسواق الرئيسية داخل مدينة نيالا دفعت التجار إلى الانتقال إليها، باعتبارها بعيدة نسبياً عن مناطق الاشتباكات المسلحة في ذلك الوقت.
ومع مرور الوقت، تحولت المنطقة إلى سوق مؤقت توسع نشاطه بشكل كبير.
سوق امتد لنحو كيلومترين
وأشار مدير البلدية إلى أن السوق امتد لمسافة تقدر بنحو كيلومترين، وأصبح منطقة تجارية نشطة تستقطب أعداداً كبيرة من التجار والمواطنين.
لكن النشاط التجاري رافقته، بحسب السلطات المحلية، ظواهر أمنية وصفها المسؤول بالمقلقة، من بينها انتشار المخدرات وجرائم القتل والخطف والنهب.
وأوضح أن عدد جرائم القتل العمد التي وقعت في المنطقة بلغ 35 جريمة، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار بإيقاف النشاط التجاري وإغلاق السوق.
المواطنون يرحبون بقرار الإغلاق
وبحسب مدير بلدية نيالا، قوبل قرار إغلاق سوق قادرة بترحيب من جانب عدد من المواطنين، خاصة سكان المنطقة المحيطة بالسوق.
وقال إن وجود السوق تسبب في إشغالات وضغوط على المساحات الموجودة أمام مساكن المواطنين المجاورة، إلى جانب المشكلات الأمنية التي رافقت النشاط التجاري.
أين يتجه التجار بعد إغلاق السوق؟
بعد تنفيذ قرار الإغلاق، طلبت السلطات المحلية من التجار والمواطنين الانتقال إلى عدد من الأسواق البديلة داخل نيالا.
وتشمل الأسواق التي حددتها السلطات:
- سوق بغداد
- سوق التومات
- سوق لام
- السوق الشعبي
- السوق الكبير
وتهدف الخطوة إلى نقل النشاط التجاري إلى مواقع أخرى بدلاً من استمرار السوق العشوائي الذي نشأ في ظروف الحرب.
المخدرات.. أحد إفرازات الحرب
وأقر مدير بلدية نيالا بوجود مشكلة تتعلق بانتشار المخدرات، معتبراً أنها من الظواهر التي تفاقمت نتيجة ظروف الحرب.
وأكد أن السلطات تعمل على مواجهة هذه الظاهرة، مشيراً إلى جهود القوات النظامية في فرض الأمن وهيبة الدولة، إلى جانب تعاون المواطنين مع السلطات.
ويأتي إغلاق سوق قادرة في وقت تواجه فيه مدينة نيالا تحديات أمنية واقتصادية كبيرة، وسط استمرار تأثير الحرب على حركة التجارة والخدمات والحياة اليومية للسكان.
35 جريمة قتل تغيّر مصير سوق الحرب
ويكشف قرار إغلاق سوق قادرة عن جانب آخر من تداعيات الحرب في نيالا؛ فالسوق الذي نشأ أساساً كبديل للتجار بعيداً عن مناطق الاشتباكات، تحول خلال فترة قصيرة إلى مركز تجاري يمتد لنحو كيلومترين، قبل أن تدفع الجرائم والمخدرات ومخاوف المواطنين السلطات إلى إيقاف نشاطه.
مصدر الخبر: تمازج
أفريقيا بالعربي
الانضمام إلى المحادثة