أوغندا تسرّع استعدادات أمم أفريقيا 2027.. وموسيفيني يدفع نحو تأشيرة موحدة لشرق أفريقيا

موسيفيني يوجه بتسريع استعدادات أوغندا لأمم أفريقيا 2027 ويدفع نحو تأشيرة موحدة تسهل تنقل المشجعين بين أوغندا وكينيا وتنزانيا

 

استعدادات أوغندا لكأس أمم أفريقيا 2027 ومقترح التأشيرة الموحدة بين أوغندا وكينيا وتنزانيا

صورة تعبيرية لاستعدادات أوغندا لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2027 ومشروع التأشيرة الموحدة لتسهيل حركة المشجعين بين أوغندا وكينيا وتنزانيا. تصميم: أفريقيا بالعربي.

الرئيس الأوغندي يطالب بتسريع مشروعات الملاعب والطرق والمطارات قبل البطولة التاريخية المشتركة مع كينيا وتنزانيا.. وتأشيرة «PAMOJA» المقترحة تستهدف تسهيل تنقل المشجعين بين الدول الثلاث

كمبالا – الثلاثاء 22 سبتمبر 2026

وجه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الجهات الحكومية إلى تسريع الاستعدادات لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2027، بالتزامن مع تحرك جديد لتسهيل سفر وتنقل مئات الآلاف من المشجعين المتوقع وصولهم إلى شرق أفريقيا خلال البطولة.

وجدد موسيفيني خلال لقائه وفدًا من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم CAF في مقر الرئاسة بمدينة عنتيبي، الثلاثاء، دعم بلاده لمقترح إنشاء تأشيرة موحدة لشرق أفريقيا تتيح للمشجعين والزوار التنقل بصورة أسهل بين أوغندا وكينيا وتنزانيا، الدول الثلاث التي ستستضيف البطولة بصورة مشتركة.

وتأتي التحركات بينما تدخل استعدادات البطولة مرحلة أكثر حساسية، مع تركيز CAF على جاهزية الملاعب ومرافق التدريب والنقل والمطارات والفنادق والخدمات الطبية والأمنية قبل انطلاق الحدث القاري.

موسيفيني يطالب بتسريع استعدادات أمم أفريقيا 2027

بحسب Nile Post، شدد موسيفيني على ضرورة تسريع تنفيذ المشروعات المرتبطة باستضافة البطولة، في وقت تعمل فيه أوغندا على تطوير البنية التحتية الرياضية والنقل والخدمات اللازمة لاستقبال المنتخبات والمشجعين.

وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس بوفد من CAF يزور أوغندا لتقييم مستوى الجاهزية قبل البطولة.

وتشير Daily Monitor إلى أن الوفد ضم الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم فيرون موسينغو أومبا ومسؤولين فنيين من الاتحاد، في إطار متابعة الاستعدادات الأوغندية.

وكان CAF قد أكد في اجتماع وزاري لمشروع PAMOJA أهمية التنفيذ في الوقت المحدد والتنسيق بين الدول الثلاث، مع التركيز على الملاعب والتدريب والنقل والمطارات والفنادق والأمن وحركة المشجعين.

ما قصة التأشيرة الموحدة لشرق أفريقيا؟

من أبرز الملفات المطروحة ضمن استعدادات البطولة إنشاء نظام دخول مشترك يسهّل على المشجع الذي يصل إلى إحدى الدول المضيفة الانتقال إلى الدولتين الأخريين دون المرور بإجراءات منفصلة معقدة في كل مرة.

وكان موسيفيني قد أعلن منذ يوليو دعمه لمقترح تأشيرة مشتركة خاصة بفترة البطولة، قائلًا إن الفكرة منطقية، ووجه بإجراء مشاورات مع كينيا وتنزانيا لتنفيذها.

أما اليوم، فقد جدد موسيفيني تعهده بمتابعة الملف مع نظيريه في كينيا وتنزانيا، مشيرًا إلى أن المناقشات بشأن المبادرة بدأت بالفعل.

هل أصبحت التأشيرة متاحة الآن؟

لا.

وهذه نقطة مهمة للمسافرين من أوغندا وبقية دول المنطقة.

المطروح حاليًا هو إطار تأشيرة PAMOJA المقترح المرتبط بكأس الأمم الأفريقية 2027، ولم تعلن الدول الثلاث حتى الآن بدء إصدار تأشيرة جديدة موحدة خاصة بالبطولة.

وكان CAF ووزراء الرياضة في أوغندا وكينيا وتنزانيا قد اتفقوا في أبريل على مواصلة المشاورات من أجل استكمال وتشغيل إطار PAMOJA Visa لتسهيل السفر بين البلدان الثلاثة خلال البطولة.

ويتضمن التصور أيضًا دراسة ترتيبات دخول خاصة وإعفاءات وتأشيرات وإجراءات أسرع للمنتخبات والمسؤولين والإعلاميين والمشجعين وغيرهم من الأطراف المرتبطة بالبطولة.

أوغندا لديها تجربة سابقة مع التأشيرة المشتركة

فكرة الدخول الإقليمي الموحد ليست جديدة تمامًا على شرق أفريقيا.

فأوغندا وكينيا ورواندا لديها بالفعل تجربة في East Africa Tourist Visa، وهي خلفية أشار إليها مسؤولو الهجرة الأوغنديون عند مناقشة مقترح كأس الأمم الأفريقية.

لكن التحدي في مشروع PAMOJA يتمثل في إدخال تنزانيا ضمن ترتيبات الدول الثلاث المضيفة للبطولة.

وكان القائم بأعمال مفوض الهجرة الأوغندي، العقيد Geoffrey Brian Kambere، قد أوضح خلال اجتماع سابق مع موسيفيني أن الهدف هو البناء على تجربة أوغندا وكينيا ورواندا وتوسيع التعاون ليشمل تنزانيا في إطار البطولة.

لماذا التأشيرة مهمة لأمم أفريقيا 2027؟

خصوصية نسخة 2027 أنها لن تقام في دولة واحدة.

فالمباريات ستتوزع بين أوغندا وكينيا وتنزانيا، وهو ما يعني أن بعض المشجعين قد يرغبون في مشاهدة مباريات في أكثر من بلد خلال الرحلة نفسها.

وجود إجراءات دخول مبسطة يمكن أن يسمح للمشجع، على سبيل المثال، بحضور مباراة في كمبالا ثم السفر إلى نيروبي أو دار السلام دون الحاجة إلى التعامل مع ترتيبات منفصلة بالطريقة التقليدية.

ولهذا تعتبر الدول المضيفة حركة الجماهير بين الحدود جزءًا من التخطيط للبطولة وليس مجرد قضية هجرة وسياحة.

وقد أكد CAF رسميًا أن سهولة حركة المشجعين والمنتخبات والمسؤولين والإعلاميين والمستثمرين من الملفات الرئيسية في استعدادات PAMOJA 2027.

أوغندا تتوقع مئات الآلاف من الزوار

وتستعد أوغندا لتدفق سياحي كبير خلال البطولة.

وتشير تقديرات حكومية منشورة سابقًا إلى أن البلاد قد تستقبل ما بين 500 ألف و650 ألف زائر خلال فترة كأس الأمم الأفريقية، مع توقعات بأن ينعكس الحدث على الفنادق والنقل والمطاعم والسياحة والتجارة المحلية.

ولهذا لا تقتصر الاستعدادات على بناء الملاعب.

فالخطة تشمل الطرق والمطارات والمستشفيات والفنادق والمياه والأمن والنقل والخدمات الموجهة للمشجعين.

أكثر من 900 مليار شلن لخطة أوغندا

وكانت الحكومة الأوغندية قد خصصت حزمة تمويل بنحو 905 مليارات شلن أوغندي لمشروعات مرتبطة باستضافة كأس الأمم الأفريقية 2027، بحسب هيئة الإذاعة الأوغندية UBC.

وتشمل الخطة تطوير الطرق حول ملعب مانديلا الوطني في نامبولي وملعب مدينة هويما، إضافة إلى إنشاء محطة ركاب في مطار كاباليغا الدولي، وتحسين منشآت صحية وفندقية ورياضية.

كما أعلنت الحكومة خططًا لإعفاء زوار البطولة من رسوم التأشيرة لفترة مرتبطة بالحدث، بالتوازي مع العمل على مشروع التأشيرة المشتركة مع كينيا وتنزانيا.

مشروع مياه جديد لهويما وماسيندي

وفي مؤشر على اتساع نطاق الاستعدادات، كشفت الحكومة اليوم أيضًا عن برنامج للبنية التحتية للمياه بقيمة 22.15 مليار شلن أوغندي يستهدف هويما وماسيندي ومطار كاباليغا الدولي.

ويهدف المشروع إلى ضمان توفير المياه للمنشآت والمناطق التي ستستقبل نشاطًا مرتبطًا بالبطولة.

وهذا يوضح أن استعدادات أوغندا لم تعد مقتصرة على المنشآت الرياضية، بل أصبحت تشمل شبكة واسعة من الخدمات المساندة.

بطولة تاريخية لشرق أفريقيا

تحمل نسخة 2027 أهمية خاصة للمنطقة، إذ ستكون البطولة ثمرة ملف PAMOJA المشترك بين أوغندا وكينيا وتنزانيا.

وأكد CAF أن الدول الثلاث ملتزمة بتقديم البطولة باعتبارها مشروعًا إقليميًا موحدًا، وليس ثلاثة ملفات استضافة منفصلة، مع تنسيق في النقل والأمن والسياحة والإعلام والخدمات وحركة المشجعين.

ومن هنا تأتي أهمية التأشيرة المشتركة: نجاحها سيجعل تجربة البطولة أكثر ارتباطًا بفكرة شرق أفريقيا كوجهة واحدة أمام المشجع القادم من خارج المنطقة.

ماذا يعني ذلك للسودانيين المقيمين في أوغندا؟

بالنسبة للسودانيين المقيمين في أوغندا والراغبين في متابعة البطولة، فإن مشروع التأشيرة الموحدة قد يصبح مهمًا إذا أراد المشجع حضور مباريات تقام في كينيا أو تنزانيا إلى جانب أوغندا.

لكن في الوقت الحالي لا ينبغي التعامل مع الخبر على أنه إعفاء تلقائي أو تأشيرة أصبحت متاحة بالفعل للسودانيين أو غيرهم.

تفاصيل الجنسيات المشمولة، والرسوم، ومدة الإقامة، وطريقة التقديم، وشروط حاملي وضع اللاجئ أو وثائق السفر المختلفة لم تُعلن بصورة نهائية ضمن نظام PAMOJA المقترح.

وسيكون من الضروري انتظار القواعد الرسمية التي ستصدرها سلطات الهجرة في الدول الثلاث قبل التخطيط للسفر على أساس التأشيرة الجديدة.

سباق مع الزمن قبل 2027

رسالة موسيفيني الجديدة تعكس أن ملف البطولة دخل مرحلة التنفيذ المكثف.

فالحكومة مطالبة بإنجاز مشروعات رياضية وطرق ومطارات ومرافق صحية وفندقية، وفي الوقت نفسه تحتاج الدول الثلاث إلى الاتفاق على ترتيبات الحدود والتأشيرات وحركة المنتخبات والمشجعين.

وكانت الرئاسة الأوغندية قد حددت في خطط سابقة نهاية ديسمبر 2026 موعدًا لإنجاز عدد من المشروعات ذات الأولوية، بينما شدد CAF على ضرورة الالتزام الصارم بالجداول الزمنية.

وبالتالي فإن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة الشكل النهائي الذي ستظهر به استضافة شرق أفريقيا لأول بطولة أمم أفريقية مشتركة بين الدول الثلاث.

مصدر الخبر: نايل بوست

أفريقيا بالعربي