اشتباكات دامية في مخيم للاجئين بأوغندا.. مقتل شخصين وحرق مكاتب بسبب خلافات انتخابية

مقتل لاجئين اثنين وإصابة أفراد شرطة وحرق مكاتب في مخيم إمفيبي للاجئين بأوغندا بعد خلاف حول انتخابات مجلس رعاية اللاجئين وتوقيف 37 شخصاً.

 

أعمال عنف وحرق مكاتب في مخيم إمفيبي للاجئين بأوغندا
جانب من التوتر وأعمال العنف التي شهدتها مستوطنة إمفيبي للاجئين في أوغندا بعد خلافات حول انتخابات مجلس رعاية اللاجئين.

37 متهماً في قبضة الأمن بعد أعمال عنف داخل مخيم إمفيبي للاجئين في تيريغو، إثر خلاف حول ترشيحات انتخابات مجلس رعاية اللاجئين

أوغندا – 26 أغسطس 2026: تحولت خلافات حول انتخابات قيادة مجلس رعاية اللاجئين في مستوطنة إمفيبي للاجئين بولاية تيريغو شمال غربي أوغندا، إلى أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل لاجئين اثنين وإحراق عدد من المكاتب والمرافق الحكومية والإنسانية، فيما أعلنت الشرطة توقيف 37 شخصاً على خلفية الأحداث.

واندلعت أعمال الشغب بعد ظهر الثلاثاء 25 أغسطس في معسكر إمفيبي الأساسي بقرية يينغا، عندما احتشد عدد من اللاجئين من جنوب السودان احتجاجاً على عملية ترشيح المتنافسين لانتخابات مجلس رعاية اللاجئين، المقرر إجراؤها في اليوم التالي.

وبحسب المتحدثة باسم شرطة إقليم غرب النيل، كبيرة المشرفين جوزفين أنغوشيا، بدأت عملية ترشيح المرشحين لمستويي مجلس رعاية اللاجئين الأول والثالث خلال الفترة من 10 إلى 14 أغسطس، قبل أن تتصاعد الخلافات بعد استمرار أحد المرشحين غير المقبولين في حملته الانتخابية رغم عدم اعتماده من لجنة الانتخابات.

وأوضحت الشرطة أن المرشح لورو تشارلز جيمس واصل حملته رغم عدم حصوله على التزكية، الأمر الذي دفع أفراداً من مجتمع اللاجئين إلى تقديم شكاوى إلى مكتب رئيس الوزراء الأوغندي.

وفي 24 أغسطس، عقد مسؤولو مكتب رئيس الوزراء اجتماعاً مع المرشحين الذين تم اعتمادهم، ووجهوا لورو رسمياً بوقف أنشطته الانتخابية.

احتجاج يتحول إلى أعمال عنف

وفي اليوم التالي، تجمع أنصار المرشح غير المعتمد وتوجهوا إلى مركز شرطة إمفيبي وهم يحملون لافتات تطالب بإلغاء انتخابات مجلس رعاية اللاجئين، في حال عدم إدراج مرشحهم في بطاقات الاقتراع.

وقالت الشرطة إن المجموعة وصلت إلى مركز الشرطة نحو الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، وإن أفراد الشرطة حاولوا تهدئة المحتجين ودعوتهم إلى الانتقال إلى ملعب مفتوح لمناقشة مطالبهم بصورة سلمية.

لكن الوضع سرعان ما خرج عن السيطرة، بعدما اتهمت الشرطة المحتجين برشق أفرادها بالحجارة ومهاجمة عدد من المنشآت.

حرق مكاتب الشرطة ومكتب رئيس الوزراء

وأسفرت أعمال الشغب عن إحراق المبنى الإداري لمكتب رئيس الوزراء وجميع الممتلكات الموجودة بداخله، إضافة إلى إحراق مكاتب ومساكن الشرطة في إمفيبي.

كما تعرض مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR ومقصف مكتب رئيس الوزراء لأضرار كبيرة، بينما أُحرقت دراجة نارية تابعة للشرطة ومولد كهربائي، وتضررت مركبتان بصورة بالغة.

وأصيب اثنان من أفراد الشرطة خلال الأحداث، كما تمكن محتجون من مساعدة سبعة أشخاص كانوا محتجزين داخل مركز الشرطة على الفرار أثناء الفوضى.

وأرسلت السلطات تعزيزات أمنية من منطقة ماراشا ووحدات القوة الميدانية المنتشرة في إقليم غرب النيل، فيما تدخلت فرقة الإطفاء في أروا للسيطرة على الحرائق.

مقتل لاجئين اثنين

وخلال تدخل قوات الأمن، قُتل رجلان من اللاجئين من جنوب السودان بعد إصابتهما بطلقات نارية أثناء المواجهات، بحسب الشرطة.

ونُقلت جثتا الضحيتين إلى مستشفى أروا الإقليمي لإجراء عمليات التشريح، بينما فتحت الشرطة تحقيقاً في ملابسات الحادث.

وتشير تقارير محلية إلى وجود تضارب بشأن ظروف مقتل الضحيتين، فيما أكدت الشرطة أن التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤوليات والملابسات الدقيقة.

الأمن يوقف 37 شخصاً

وبحلول صباح الأربعاء 26 أغسطس، تمكنت قوات الأمن المشتركة بقيادة قائد شرطة منطقة تيريغو من توقيف 37 مشتبهاً بهم على صلة بأعمال العنف.

وقالت الشرطة إن التحقيقات تجري في قضية مسجلة تحت الرقم Terego CRB 289/2026، وتشمل اتهامات بالحرق العمد وإتلاف الممتلكات، مؤكدة أن الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم سيحالون إلى القضاء.

وحذرت الشرطة من اللجوء إلى العنف أو أخذ القانون باليد، داعية اللاجئين إلى استخدام القنوات القانونية والسلمية لحل الخلافات المتعلقة بانتخابات ممثليهم.

وتأتي أحداث إمفيبي في وقت تواجه فيه مستوطنات اللاجئين في منطقة غرب النيل تحديات مرتبطة بالأمن والخدمات والموارد، فيما تشير بيانات أممية حديثة إلى وجود عشرات الآلاف من اللاجئين في مستوطنة إمفيبي.


مصدر الخبر: مونيتور

أفريقيا بالعربي

                                                                                                                                  أخبار قد تهمك