المنظمات الوطنية والدولية في معسكر كرياندقو للاجئين بين ورش التدريب وحقوق اللاجئين

مقال بقلم علاء الدين الجيلي يناقش واقع المنظمات الوطنية والدولية في معسكر كرياندقو، وأثر ورش التدريب وبرامج الدعم النفسي على حياة اللاجئين وحقوقهم.
لاجئون سودانيون في معسكر كرياندقو بأوغندا وسط ظروف إنسانية صعبة
كرياندقو، اللاجئون السودانيون، أوغندا، حقوق اللاجئين، المنظمات الإنسانية، الدعم النفسي، ورش التدريب، معسكرات اللاجئين
بين برامج التدريب والدعم النفسي وشعارات تمكين اللاجئين، يطرح الواقع اليومي في معسكر كرياندقو تساؤلات حول مدى وصول هذه البرامج إلى الاحتياجات الحقيقية للاجئين وقياس أثرها.

  بقـلم 🖉 - علاء الدين الجيلي 

تتعدد المنظمات الوطنية السودانية والدولية التي تنظم الورش التدريبية وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي، وترفع شعارات تمكين اللاجئين وحماية حقوقهم وتحسين أوضاعهم.
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو : إلى أي مدى تعكس هذه الأنشطة الاحتياجات الحقيقية للاجئين، وهل وصلت ثمارها فعلاً إلى أصحاب المصلحة أم أصبحت في بعض الأحيان نشاطاً مؤسسياً منفصلاً عن واقع المعسكر؟ لا شك أن التدريب والدعم النفسي من البرامج المهمة في حياة المجتمعات التي تعرضت للنزوح والحرب، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الورش إلى غاية في حد ذاتها، بدلاً من أن
تكون وسيلة لمعالجة المشكلات الحقيقية التي يعيشها اللاجئون يومياً.
فاللاجئ لا يعيش على الورق، ولا تقاس معاناته دد الورش التي أقيمت أو عدد الحضور في القاعات. اللاجئ يعيش واقعاً مليئاً بتحديات التعليم، والصحة والغذاء، وسبل كسب العيش والحماية، والوصول إلى الخدمات والمستقبل المجهول. ولذلك فإن أي برنامج لا ينطلق من هذه الأولويات قد يتحول، ولو بحسن نية، إلى
نشاط بعيد عن جوهر القضية.

من يتحدث باسم اللاجئين ؟

من أكثر القضايا حساسية أن تتحدث جهات مختلفة باسم اللاجئين، بينما لا يجد اللاجئون أنفسهم مساحة حقيقية للتعبير عن احتياجاتهم ومراقبة ما يقدم لهم.
فمن غير المنطقي أن تتحدث كل منظمة بلسان اللاجئين، وأن تقدم تقاريرها باعتبارها ممثلة لاحتياجاتهم، بينما يظل اللاجئ نفسه خارج دائرة صناعة القرار. والأسوأ من ذلك أن يتحول تمثيل اللاجئين إلى وسيلة للحصول على التمويل أو تنفيذ المشاريع، دون وجود آليات واضحة وشفافة تتيح للاجئين معرفة حجم التمويل، وأوجه الصرف، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.
وهنا تظهر ضرورة الفصل بين العمل من أجل اللاجئين والعمل مع اللاجئين الأول قد يجعل اللاجئ مجرد مستفيد صامت، أما الثاني فيضعه
ريكاً في تحديد الأولويات وتصميم البرامج وتقييم نتائجها.

هل أصبحت الورش هدفاً بذاتها ؟

ليس الاعتراض على الورش التدريبية أو برامج الدعم النفسي، فهي في أصلها برامج ضرورية وإنما الاعتراض على تكرار الأنشطة نفسها دون قياس أثرها الحقيقي.
قد تقام عشرات الورش حول التمكين، والسلام المجتمعي، والدعم النفسي، وحقوق الإنسان وتمكين المرأة والشباب، ثم يعود المشاركون إلى حياتهم اليومية دون أن يتغير شيء جوهري في واقعهم.
المشكلة هنا ليست في الورشة، وإنما في غياب
السؤال الأهم ماذا حدث بعد الورشة ؟
هل حصل المشاركون على فرص حقيقية ؟
هل تحسنت أوضاعهم؟
هل وصلت الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجاً؟
هل تم تنفيذ التوصيات ؟
ومن يراقب ذلك ؟
فاللاجئون ليسوا سوقاً للبرامج والمشاريع
وليسوا مادة تستخدم في التقارير، ولا ينبغي أن
يصبح الحديث باسمهم امتيازاً دائماً لمجموعة محددة

كلمة أخيرة

معسكر كرياندقو يحتاج إلى برامج حقيقية تنبع من واقعه، لا إلى سباق في عدد الورش والفعاليات والصور والتقارير.


أفريقيا بالعربي

رابط 👇 دليل السوادنيين في أوغندا 

https://www.africabilarabi.com/search/label/%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D9%88%D8%BA%D9%86%D8%AF%D8%A7

أخبـار قـد تهمك : 👇

https://www.africabilarabi.com/2026/08/17-2026_0635025122.html