آلاف المدنيين يفرون من غرب دارفور.. تصاعد المعارك يدفع موجة نزوح جديدة

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 6,650 شخصًا من محلية سربا بولاية غرب دارفور بعد تجدد القتال في بئر سليبة، مع توجه معظم النازحين إلى تشاد وسط تدهور ا

 

أسر نازحة تغادر محلية سربا في ولاية غرب دارفور باتجاه الحدود مع تشاد بعد تجدد الاشتباكات.

المنظمة الدولية للهجرة تعلن نزوح 6,650 شخصًا من محلية سربا بعد تجدد الاشتباكات في بئر سليبة، وسط استمرار التوتر الأمني على الحدود السودانية التشادية.

موجة نزوح جديدة تضرب غرب دارفور

تسببت الاشتباكات المسلحة المتجددة في ولاية غرب دارفور في موجة نزوح جديدة، بعدما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة فرار 6,650 شخصًا من مناطق بمحلية سربا، نتيجة تصاعد القتال في منطقة بئر سليبة والمناطق المجاورة.

وأكدت المنظمة، في بيان، أن موجة النزوح وقعت يوم 4 أغسطس 2026، عقب تدهور الأوضاع الأمنية واندلاع مواجهات عنيفة دفعت السكان إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن الأمان.

نزوح من 11 قرية نحو تشاد

وأوضحت المنظمة أن النازحين غادروا 11 قرية في محلية سربا، مشيرة إلى أن معظم الأسر عبرت الحدود إلى داخل الأراضي التشادية، بينما انتقلت أسر أخرى إلى مناطق أكثر أمنًا داخل المحلية.

وأضافت أن الأوضاع الميدانية لا تزال غير مستقرة، مع استمرار المخاطر الأمنية التي تعيق عودة السكان إلى قراهم وتزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.

اشتباكات جديدة في بئر سليبة وحجر مرفعين

وجاءت موجة النزوح عقب تجدد المعارك، الثلاثاء، بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني في منطقتي بئر سليبة وحجر مرفعين.

وبحسب المعلومات المتداولة، أسفرت المواجهات عن مقتل مهدي جبل مون، قائد عمليات قوات الدعم السريع في عدد من مناطق غرب وشمال دارفور، من بينها كلبس، وبئر دقيق، وبئر سليبة، وجرجيرة، والطينة.

قلق أممي من تدهور الأوضاع

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الوضع الأمني في غرب دارفور لا يزال متقلبًا وقابلًا للتدهور، مؤكدة أن استمرار القتال يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين ويزيد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية واستعادة الاستقرار.

سربا... منطقة ذات أهمية استراتيجية

تقع محلية سربا على بعد نحو 40 كيلومترًا من مدينة الجنينة، وتعد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في غرب دارفور، نظرًا لقربها من الحدود مع تشاد.

وشهدت المنطقة خلال عام 2023 مواجهات واسعة وانتهاكات بحق المدنيين، وصفتها الولايات المتحدة بأنها ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق أفراد من عرقية المساليت.

وتشهد سربا مواجهات متكررة بسبب موقعها الجغرافي، إذ تسعى القوة المشتركة إلى الحد من تحركات قوات الدعم السريع باتجاه الطينة والمناطق الواقعة في أقصى شمال دارفور، بينما تعتبر قوات الدعم السريع المنطقة جزءًا من خط دفاعها الرئيسي عن مدينة الجنينة.

الأزمة الإنسانية تتفاقم

وتأتي موجة النزوح الأخيرة في وقت تواجه فيه دارفور تحديات إنسانية متزايدة، مع استمرار العمليات العسكرية، وتزايد أعداد النازحين، وارتفاع الحاجة إلى الغذاء والمأوى والخدمات الصحية، وسط دعوات أممية لتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.


مصدر الخبر: المشهد السوداني

أخبـار قـد تهمك : 👇

https://www.africabilarabi.com/2026/08/3-2026.html