الخرطوم ترد على مستشار ترامب: لا دليل قبل التحقيق.. والسودان يكشف موقفه من ضربات تشاد وإثيوبيا
الخرطوم ترفض تحميل القوات المسلحة مسؤولية الضربات داخل الأراضي التشادية دون تحقيق مستقل وتؤكد احترام سيادة دول الجوار
الخرطوم – 27 أغسطس 2026 – رفضت الحكومة السودانية ما وصفته بالتسرع في تحميل القوات المسلحة السودانية مسؤولية الهجمات التي وقعت داخل الأراضي التشادية، وذلك رداً على تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، التي نسبت تلك الهجمات إلى سلاح الجو السوداني.
وأكدت الخرطوم أن تحديد الجهة المسؤولة عن أي حادث أمني يتطلب التحقق من الوقائع والأدلة وإجراء تحقيق مهني ومستقل، خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة على الحدود السودانية التشادية.
الخرطوم: لا أحكام مسبقة بشأن الضربات
وأعربت الحكومة السودانية عن استغرابها من التصريحات الأميركية، معتبرة أن إصدار أحكام نهائية بشأن الجهة التي تقف وراء أي هجوم قبل اكتمال التحقيقات قد يؤدي إلى تبني رواية غير مكتملة بشأن الأحداث.
وشددت على أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يجب أن يستند إلى معلومات موثوقة وأدلة يمكن التحقق منها، بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة.
السودان يؤكد احترام سيادة تشاد
وجددت الحكومة السودانية تأكيد احترامها الكامل لسيادة جمهورية تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها، مشيرة إلى الروابط التاريخية وعلاقات الأخوة وحسن الجوار التي تجمع الشعبين السوداني والتشادي.
وأكدت أن القوات المسلحة السودانية تضطلع بواجبها الدستوري في حماية سيادة السودان وأمنه وسلامة أراضيه، مع التشديد على عدم استهداف أراضي دول الجوار واحترام سيادتها.
الخرطوم تنتقد تجاهل هجمات إثيوبيا
وفي المقابل، أبدت وزارة الخارجية السودانية استغرابها مما اعتبرته تجاهلاً للهجمات التي قالت إنها تنطلق من داخل الأراضي الإثيوبية بواسطة طائرات مسيّرة وتستهدف مناطق داخل السودان.
وأشارت الخارجية إلى أن أحدث هذه الهجمات وقع صباح الخميس، مؤكدة، بحسب موقفها، امتلاك الخرطوم أدلة وإثباتات بشأن تلك الاعتداءات.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالتعامل مع جميع التطورات الأمنية في المنطقة بالقدر نفسه من الاهتمام والدقة، وعدم التركيز على حادثة واحدة بمعزل عن بقية التطورات الحدودية.
تحذير من زيادة التوتر الإقليمي
ودعت الحكومة السودانية الأطراف الدولية إلى تحري الدقة والموضوعية قبل تبني أي رواية بشأن الأحداث العسكرية على الحدود، محذرة من أن الاعتماد على معلومات غير مكتملة قد يؤدي إلى زيادة التوتر بدلاً من المساعدة في احتوائه.
وأكد السودان تمسكه بعلاقات مستقرة وأخوية مع تشاد وإثيوبيا، مشدداً على أن القضايا الأمنية والحدودية ينبغي أن تعالج من خلال الحوار والتنسيق المباشر بين الدول المعنية.
ويأتي هذا التوتر في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى دول الجوار، خصوصاً مع تصاعد التحركات العسكرية والاتهامات المتبادلة بشأن استخدام المناطق الحدودية كممرات للإمداد والدعم.
متابعات موقع أفريقيا بالعربي
أفريقيا بالعربي
أخبار قد تهمك

الانضمام إلى المحادثة