مسؤول أمريكي سابق يحذر: خطوة واشنطن بشأن السودان قد تصطدم بالمصالح السعودية

مسؤول أمريكي سابق يحذر من احتمال تصادم التحركات الأمريكية في السودان مع المصالح السعودية، بالتزامن مع توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بين الخرطوم والريا

 

السودان والسعودية وسط تحذيرات من تأثير التحركات الأمريكية على المصالح السعودية

كاميرون هدسون يلمّح إلى احتمال خلاف سعودي–أمريكي حول الملف السوداني، بالتزامن مع توقيع الخرطوم والرياض اتفاقية لتعزيز التعاون الاستراتيجي

تحذير أمريكي من تصادم محتمل مع المصالح السعودية في السودان

حذر المسؤول السابق في البيت الأبيض والدبلوماسي الأمريكي كاميرون هدسون من احتمال ظهور خلاف بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بشأن طريقة التعامل مع الأزمة السودانية، في ظل استمرار التحركات الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية.

وأشار هدسون إلى احتمال أن تجد الرياض نفسها أمام خيارات صعبة إذا اتجهت واشنطن إلى اتخاذ خطوات أو فرض ضغوط جديدة على السودان، بما قد يتعارض مع المصالح الاستراتيجية التي تعمل السعودية على تعزيزها في السودان والمنطقة.

هل تطلب السعودية من واشنطن التراجع؟

وتساءل هدسون عما إذا كانت السعودية قد تعترف بأن مطالبتها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل للمساعدة في حل الأزمة السودانية كانت خطوة غير موفقة، وأن تطلب لاحقًا من واشنطن التراجع عن بعض تحركاتها تجاه السودان.

ويرى المسؤول الأمريكي السابق أن أي تصعيد أمريكي جديد تجاه الخرطوم قد يضع الرياض أمام تحديات تتعلق بمصالحها وعلاقاتها المتنامية مع السودان.

المصالح السعودية في السودان أمام اختبار

ولفت هدسون إلى أن الروابط المؤسسية والتجارية والاقتصادية والأمنية التي تعمل السعودية على تطويرها مع السودان يمكن أن تتأثر في حال تبنت الولايات المتحدة إجراءات سياسية أكثر صرامة تجاه الخرطوم.

وبحسب تقديره، فإن فرض ضغوط أو عقوبات جديدة على السودان تحت مبرر الدفع نحو السلام قد يؤدي إلى نتائج تتعارض مع بعض الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الرياض إلى تحقيقها من خلال تعزيز حضورها وعلاقاتها مع السودان.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية السعودية خطوات جديدة باتجاه توسيع التعاون الثنائي في عدد من المجالات.

اتفاقية جديدة لتعزيز الشراكة بين الخرطوم والرياض

وتزامنت تصريحات هدسون مع توقيع السودان والسعودية اتفاقية تأسيس المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي، في خطوة تستهدف وضع إطار مؤسسي أكثر شمولًا لإدارة العلاقات بين البلدين وتطويرها.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التنسيق بين الخرطوم والرياض في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب توحيد الرؤى وتطوير آليات التعاون الثنائي.

عشرة ملفات رئيسية للتعاون

وتغطي أعمال المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي 10 ملفات رئيسية، تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية، بما يعكس توجه البلدين نحو توسيع نطاق الشراكة الرسمية.

كما تستهدف الاتفاقية فتح مجالات جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز العلاقات التجارية بين السودان والسعودية.

تحركات دولية متشابكة حول السودان

ويأتي ذلك في ظل استمرار التحركات الدولية والإقليمية بشأن الأزمة السودانية، مع تعدد المبادرات الرامية إلى وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية المواقف السعودية والأمريكية، بالنظر إلى اختلاف طبيعة المصالح والأولويات التي تحكم تعامل كل طرف مع الملف السوداني.

وتثير تصريحات هدسون تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن والرياض على الحفاظ على توافقهما بشأن السودان، خصوصًا إذا انتقلت الضغوط الأمريكية من المسار الدبلوماسي إلى إجراءات قد تؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بالسودان.

علاقة استراتيجية تتجه إلى مزيد من التنسيق

وفي المقابل، تعكس اتفاقية إنشاء المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي رغبة الخرطوم والرياض في تعزيز الإطار المؤسسي للعلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

ويبقى مدى تأثير أي تحركات أمريكية مستقبلية على هذه الشراكة من أبرز الملفات التي قد تحظى باهتمام خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع استمرار الجهود الدولية والإقليمية للتعامل مع الأزمة السودانية.


مصدر الخبر: المشهد السوداني

أخبار قد تهمك 👇

واشنطن تضغط لوقف الحرب في السودان

هل تتعثر العملية السياسية مجددًا في السودان؟

مالك عقار: الحوار السوداني يجب أن ينطلق من الداخل

السودان يلوّح بتحركات قانونية دولية جديدة