مسارات التهريب تهدد جهود مكافحة الإيبولا.. الكونغو تضغط على أوغندا لتخفيف قيود الحدود

الكونغو الديمقراطية تحث أوغندا على تخفيف قيود الحدود بسبب استخدام مسارات غير قانونية، وسط مخاوف من صعوبة مراقبة انتشار الإيبولا وتعزيز التعاون الصحي.

 

مسؤولو الصحة في أوغندا والكونغو يبحثون تعزيز مراقبة الإيبولا على الحدود

مسؤولون في الكونغو الديمقراطية يحذرون من أن إغلاق المعابر الرسمية يدفع السكان إلى طرق غير قانونية يصعب مراقبتها، فيما تدرس أوغندا توسيع الفئات المسموح لها بعبور الحدود.

مسارات التهريب تهدد جهود مكافحة الإيبولا.. الكونغو تضغط على أوغندا لتخفيف قيود الحدود

دعت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية أوغندا إلى تخفيف القيود المفروضة على الحدود بين البلدين، محذرة من أن استمرار إغلاق المعابر الرسمية يدفع السكان إلى استخدام طرق عبور غير قانونية، الأمر الذي يزيد صعوبة مراقبة حركة الأشخاص والحد من مخاطر انتشار فيروس الإيبولا.

وأثارت القيود الحدودية مخاوف صحية متزايدة، في وقت تعمل فيه السلطات في البلدين على تعزيز التعاون لمراقبة الأمراض المعدية في المناطق الحدودية.

الكونغو: إغلاق المعابر يدفع السكان إلى طرق غير قانونية

وقالت وزيرة الصحة في إقليم شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية، بريسا كامالا، إن استمرار إغلاق المعابر الرسمية أدى إلى ظهور ما وصفته بحدود «مسامية»، يصعب على فرق الصحة مراقبتها بصورة فعالة.

وأوضحت كامالا أن السكان بدأوا في استخدام مسارات غير رسمية تُعرف محليًا باسم «بانياس» للتنقل بين البلدين منذ إغلاق الحدود.

وأضافت أن استخدام هذه الطرق يرفع مخاطر انتقال الأمراض، خصوصًا أن السلطات الصحية لا تستطيع إخضاع الأشخاص الذين يعبرون من خلالها لإجراءات الفحص والمراقبة المعمول بها في المعابر الرسمية.

لماذا أغلقت أوغندا حدودها مع الكونغو؟

وكانت أوغندا قد أغلقت حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في 27 مايو، عقب تصاعد حالات الإصابة بالإيبولا في الدولة المجاورة.

ومنذ ذلك الحين، اقتصرت عمليات العبور عبر الحدود على فرق الاستجابة لوباء الإيبولا، والعاملين في المجال الإنساني، وناقلات البضائع والمواد الغذائية، إضافة إلى أفراد الأجهزة الأمنية، مع إخضاع المسموح لهم بالعبور لإجراءات صحية وفحوصات مشددة.

وترى السلطات الصحية أن هذه القيود ساهمت في الحد من حركة الأشخاص عبر المعابر الرسمية، لكنها في المقابل دفعت بعض السكان إلى البحث عن طرق بديلة للعبور.

اجتماع أوغندي كونغولي لتعزيز مراقبة الأمراض

وجاءت هذه التطورات خلال اجتماع تنسيقي عُقد في مدينة مبارارا الأوغندية، بمشاركة مسؤولين من أوغندا والكونغو الديمقراطية، لبحث تعزيز مراقبة الأمراض وتبادل المعلومات والتعاون في مجال المختبرات.

ونُظم الاجتماع في إطار مبادرة التعاون العابر للحدود في منطقة فيرونغا الكبرى (GVTC)، التي تهدف إلى تعزيز التنسيق الصحي بين المجتمعات والدول الواقعة في المنطقة.

وأكدت كامالا أهمية بناء آليات مشتركة لتبادل المعلومات وتقييم المخاطر والتعاون المخبري، إلى جانب توحيد الإجراءات المتعلقة بنقل عينات الأمراض بين البلدين.

أوغندا تدرس تخفيف قيود الحدود

وفي المقابل، قال قائد الاستجابة لحالة الإيبولا في أوغندا، الدكتور أتيك كاجيريتا، إن الحكومة تدرس تخفيف بعض القيود المفروضة على الحدود، خاصة بعد إعلان أوغندا خلوها من الإيبولا.

وأوضح أن تخفيف القيود لن يعني التخلي عن الإجراءات الوقائية، وإنما سيجري بالتوازي مع تدابير تهدف إلى منع عودة الفيروس إلى الأراضي الأوغندية.

وأشار كاجيريتا إلى أن الاهتمام الصحي يتركز حاليًا على مناطق في شمال كيفو، من بينها مبوندي وكاسندي وبيني وبوتيمبو، وهي مناطق قريبة نسبيًا من الحدود الأوغندية.

وقال إن بعض السكان يعبرون باتجاه أوغندا من خلال منطقة مبوندي، ما يجعل مراقبة الحركة الحدودية تحديًا مستمرًا أمام السلطات الصحية.

توسيع الفئات المسموح لها بالعبور

وكشف المسؤول الأوغندي عن إعداد إطار جديد يسمح باستمرار التعاون مع المقاطعات المجاورة حتى بعد انتهاء تفشي الإيبولا الحالي.

وأوضح أن الحكومة تبحث توسيع قائمة الفئات التي يمكنها عبور الحدود، لتشمل طلاب المدارس، والمرضى المتجهين لتلقي العلاج، والعاملين في المجال الإنساني، وأفراد الأجهزة الأمنية، والتجار.

وأكد أن عبور التجار، في حال السماح به، سيخضع لإجراءات تشغيلية وصحية صارمة لضمان عدم زيادة مخاطر انتقال المرض.

وقال كاجيريتا إن استمرار إغلاق الحدود يمثل مصدر قلق للطرفين، مشيرًا إلى أن أوغندا تعمل على إيجاد صيغة تقلل من القيود مع الحفاظ على التدابير الوقائية.

دعوة لإنشاء آلية دائمة لمواجهة الأوبئة

وشدد المسؤول الأوغندي على ضرورة عدم انتظار تفشي الأمراض قبل بدء التنسيق بين البلدين، داعيًا إلى إنشاء آليات دائمة تسمح للمجتمعات والسلطات الصحية بالتواصل والاستجابة المشتركة لأي أوبئة مستقبلية.

وأشار إلى أن التعاون يجب أن يتحول من استجابة طارئة إلى نظام مستدام للتعامل مع المخاطر الصحية العابرة للحدود.

وتزداد أهمية هذا التعاون في منطقة تشهد حركة مستمرة للسكان والحيوانات عبر الحدود، ما يجعل السيطرة على الأمراض أكثر تعقيدًا في حال اقتصرت إجراءات المراقبة على المعابر الرسمية فقط.

الصحة البشرية والحيوانية في مواجهة الإيبولا

من جانبه، دعا الدكتور ألان موروتا، مفوض علم الأوبئة والمراقبة بوزارة الصحة الأوغندية، إلى تعزيز التعاون بين سلطات الصحة البشرية والبيطرية، وفق نهج «الصحة الواحدة» (One Health).

وأوضح أن المعلومات المتعلقة بالأمراض التي يتم اكتشافها بين الحيوانات والحياة البرية يجب أن يتم تبادلها بسرعة، نظرًا إلى أن بعض مسببات الأمراض يمكن أن تنتقل في نهاية المطاف إلى البشر.

ويعكس هذا النهج أهمية مراقبة الأمراض في الإنسان والحيوان والبيئة بصورة مترابطة، خصوصًا في المناطق الحدودية التي تشهد حركة مستمرة للسكان والحيوانات.

الحدود بين البلدين أمام اختبار صحي جديد

ويضع الجدل حول إغلاق الحدود بين أوغندا والكونغو الديمقراطية السلطات أمام معادلة صعبة، تتمثل في تحقيق التوازن بين منع عودة الإيبولا وحماية حركة السكان والتجارة والخدمات الإنسانية.

وبينما تطالب الكونغو بتخفيف القيود لمنع انتشار العبور غير الرسمي، تؤكد أوغندا أن أي تخفيف للقيود يجب أن يتم تدريجيًا وبإجراءات صحية واضحة.

وتشير التطورات إلى أن التعاون المشترك بين البلدين وتبادل المعلومات والاعتماد على أنظمة مراقبة فعالة قد يكون العامل الأهم في الحد من مخاطر انتشار الإيبولا عبر الحدود.


أفريقيا بالعربي

رابط 👇 دليل السوادنيين في أوغندا 

https://www.africabilarabi.com/search/label/%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D9%88%D8%BA%D9%86%D8%AF%D8%A7

أخبـار قـد تهمك : 👇

https://www.africabilarabi.com/2026/08/12-2026.html