قيادات «صمود» ترفض مبادرة البرهان للحوار وتحذر من إعادة تشكيل الحكم في السودان
تحالف «صمود» يعتبر الحوار المقترح داخل السودان غير كافٍ لإنهاء الحرب، ويدعو إلى هدنة إنسانية وحماية المدنيين قبل بدء أي عملية سياسية
قيادات «صمود» ترفض مبادرة البرهان للحوار وتحذر من إعادة تشكيل الحكم في السودان
تتصاعد الخلافات السياسية في السودان بشأن مبادرة الحوار السوداني–السوداني التي طرحها رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بعدما أبدت قيادات في تحالف «صمود» تحفظات واسعة على المبادرة، معتبرة أن الصيغة المطروحة لا تضع إنهاء الحرب والأزمة الإنسانية في مقدمة أولوياتها.
ويرى قادة في التحالف أن المسار المقترح قد يقود، وفق تقديرهم، إلى تكريس الوضع السياسي القائم وإضفاء شرعية على السلطة التي يقودها الجيش، بدلًا من فتح الطريق أمام انتقال مدني شامل.
بابكر فيصل: الحوار بصيغته الحالية لا ينهي الحرب
وقال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي والقيادي في تحالف «صمود»، بابكر فيصل، إن الدعوة إلى عقد الحوار داخل السودان بصيغتها الحالية لا تمثل، من وجهة نظره، مدخلًا مناسبًا لإنهاء النزاع أو إعادة البلاد إلى مسار التحول المدني.
واعتبر فيصل أن المسار المطروح قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ المؤسسة العسكرية وإنتاج ترتيبات حكم جديدة تشبه، بحسب رؤيته، التجارب السابقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان البرهان موافقته على ضمانات طرحتها مجموعة لم يسمها بشأن تنظيم حوار داخل السودان، بمشاركة القوى السياسية والمجتمعية المختلفة.
ضمانات للمشاركين في الحوار
وكان البرهان قد أعلن قبول ضمانات تتعلق باستقلالية العملية الحوارية وتسهيل مشاركة الأطراف المعنية، إلى جانب توفير الحماية للمشاركين وضمان سلامتهم.
كما أعلن خلال كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد الجيش التزامه بوقف الإجراءات الجنائية ضد المشاركين في الحوار، وعدم ملاحقة أي شخص بسبب الآراء والمواقف التي يطرحها خلال العملية.
وأكد كذلك العمل على توفير مناخ عام قائم على الحريات أمام المواطنين والقوى السياسية والمجتمعية.
لكن قيادات «صمود» ترى أن هذه الضمانات لا تعالج، بحسب تقديرها، جوهر الخلاف المتعلق بطبيعة الحوار وأهدافه.
«صمود»: المشكلة في أهداف المبادرة وليس الضمانات
وأوضح فيصل أن الإشكال، من وجهة نظره، لا يرتبط بالضمانات التي أعلن البرهان قبولها، وإنما بطبيعة العملية السياسية والأهداف التي يمكن أن تنتهي إليها.
واعتبر أن المبادرة قد تستخدم، وفق رؤيته، لإضفاء شرعية سياسية على الحكومة التي يقودها الجيش، وإعادة تشكيل مؤسسات الحكم من خلال قوى مدنية ترى في العملية فرصة للوصول إلى السلطة.
كما توقع أن يقود المسار المطروح إلى استمرار البرهان في موقع القيادة السياسية للبلاد.
خالد عمر يوسف ينتقد استمرار الحكم العسكري
وفي السياق ذاته، صعّد القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف انتقاداته للمبادرة، معتبرًا أن الهدف من التحركات الحالية هو الوصول إلى السلطة بأي ثمن، وفق تعبيره.
وقال يوسف، في منشور عبر «فيسبوك»، إن استمرار الحكم العسكري في السودان سيعزز، بحسب تقديره، نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية.
وأضاف أن البرهان يعتمد على الحركة الإسلامية في إدارة الحرب، لكنه يدرك، وفق رؤيته، أنها ليست الخيار الأفضل لإدارة الحكم.
واعتبر أن الحديث عن الحوار داخل السودان قد يؤدي إلى إخفاء الوجود العلني للمؤتمر الوطني، مع استمرار نفوذه السياسي بصورة غير مباشرة.
بكري الجاك: وقف الحرب يجب أن يكون الأولوية
من جانبه، قال المتحدث باسم تحالف «صمود»، بكري الجاك، إن المبادرة المطروحة لا تضع وقف الحرب والاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين في مقدمة أولوياتها.
وأوضح أن موقف البرهان من الحوار يعزز، بحسب تقديره، مخاوف سبق أن عبر عنها التحالف، مشيرًا إلى أن الأجندة المطروحة لا تتناول القضايا الأكثر إلحاحًا، وعلى رأسها وقف القتال وإنهاء الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
انتقادات للتركيز على مؤسسات الحكم
ويرى الجاك أن التركيز على استكمال مؤسسات الحكم يمثل جوهر الأجندة المطروحة، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من ترتيبات سياسية شكلية.
وبحسب رؤيته، قد تهدف هذه الترتيبات إلى تمهيد الطريق أمام استعادة السودان عضويته في الاتحاد الأفريقي، دون معالجة الأسباب المباشرة للحرب أو الأزمة الإنسانية الناتجة عنها.
ووصف الجاك المبادرة بأنها «استهلاك سياسي»، محذرًا من أنها قد تؤدي إلى تشتيت الجهود وإرباك المشهد السياسي.
«صمود» يدعو إلى هدنة إنسانية
ويؤكد التحالف أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بإدخال المساعدات وحماية المدنيين.
كما يرى أن أي عملية سياسية حقيقية يجب أن تسبقها ترتيبات تضمن بيئة مناسبة للحوار، بدلًا من الانتقال مباشرة إلى تشكيل مؤسسات الحكم بينما لا تزال العمليات العسكرية مستمرة.
وشدد الجاك على أن دور الدولة في أي عملية حوار ينبغي أن يقتصر على تشكيل لجنة تحضيرية مستقلة، منتقدًا ما وصفه بالخلط بين مفاهيم الدولة والحكومة والسلطة.
هل يقود الحوار إلى «شرعنة الأمر الواقع»؟
وحذر المتحدث باسم «صمود» من أن مخرجات الحوار وفق الصيغة الحالية قد تنتهي، بحسب تقديره، إلى «شرعنة الأمر الواقع»، بما في ذلك استمرار الحرب وبقاء البرهان في موقع رئاسة البلاد.
ورأى أن مثل هذه النتيجة لا يمكن أن تمثل مسارًا حقيقيًا يهدف إلى وقف الحرب والوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
كما تحفظ على وصف العملية المرتقبة بأنها «حوار داخل السودان»، موضحًا أن مناطق القتال تقع أصلًا داخل الأراضي السودانية، وأن عقد الحوار في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش لا يعني بالضرورة تمثيل جميع القوى السياسية والمجتمعية.
الخلاف حول الأولويات مستمر
ويعكس الجدل المتصاعد بين مبادرة البرهان وموقف تحالف «صمود» استمرار الخلاف حول شكل العملية السياسية المقبلة، والجهات التي ينبغي أن تشارك فيها، والأولويات التي يجب أن تنطلق منها.
وبينما يطرح البرهان الحوار الداخلي باعتباره مسارًا لتهيئة الظروف أمام عملية سياسية، يتمسك «صمود» بأن وقف الحرب والهدنة الإنسانية وحماية المدنيين يجب أن تسبق أي ترتيبات سياسية أو مؤسسية.
ويبقى نجاح أي حوار سوداني مرتبطًا بقدرته على تحقيق مشاركة واسعة، ومعالجة جذور الحرب، وتوفير ضمانات حقيقية للأطراف، وصولًا إلى تسوية سياسية تحظى بقبول السودانيين.
مصدر الخبر: المشهد السوداني
أفريقيا بالعربي
رابط 👇 دليل السوادنيين في أوغندا
أخبـار قـد تهمك : 👇
"أخـر اخبـار السودان"
https://www.africabilarabi.com/2026/08/blog-post_881.html
https://www.africabilarabi.com/2026/08/blog-post_818.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_417.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/20.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/2026_0109201761.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/28726.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_364.html
" سعر صرف اليوم امس 15\8"
https://www.africabilarabi.com/2026/08/1582026.html
"أسعار الذهب والفضة امس السبت 15\8"
https://www.africabilarabi.com/2026/08/blog-post_894.html
"أسعار العملات الاجنبية مقابل الدولار اليوم الاربعاء 12\8"

الانضمام إلى المحادثة