تشاد تستنفر قواتها على حدود السودان.. تعزيزات عسكرية بعد استهداف قافلة داخل أراضيها
أنجمينا ترفع التأهب إلى أعلى المستويات وتدفع بنحو 100 مركبة مدرعة وشاحنات للتشويش قرب الطينة.. والخرطوم ترفض اتهام الجيش بالهجوم وتطالب بتحقيق مستقل
أنجمينا – 29 أغسطس 2026 – رفعت السلطات التشادية مستوى الاستنفار الأمني والعسكري في المناطق الشرقية المحاذية للسودان، بالتزامن مع دفع تعزيزات عسكرية إلى الحدود، في أعقاب تصاعد التوتر بين الخرطوم وأنجمينا على خلفية اتهامات تشادية للجيش السوداني باستهداف قافلة عسكرية داخل الأراضي التشادية.
وبحسب ما نقلته رويترز عن مصادر أمنية ومحلية، وضعت السلطات التشادية قواتها في حالة تأهب قصوى بشرق البلاد، مع تعزيز انتشارها العسكري بالقرب من الحدود السودانية، وسط مخاوف من تكرار هجمات بطائرات مسيّرة في المنطقة.
نحو 100 مركبة مدرعة تصل إلى المنطقة
وقال مصدر أمني إن الإجراءات الجديدة جاءت عقب الهجوم الذي استهدف القافلة داخل الأراضي التشادية خلال الأسبوع الماضي.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر محلي بأن السلطات التشادية دفعت بنحو 100 مركبة مدرعة وشاحنات مجهزة بأنظمة لتشويش الإشارات إلى محيط مدينة الطينة شرقي تشاد.
وتقع الطينة بالقرب من الحدود مع السودان، فيما تشير المصادر إلى أن نشر المعدات العسكرية وأنظمة التشويش يأتي في إطار الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة.
ويعكس الانتشار العسكري المتزايد حجم المخاوف في أنجمينا من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى داخل الأراضي التشادية.
الخرطوم ترفض اتهام الجيش السوداني
وفي الخرطوم، رفضت وزارة الخارجية السودانية الاتهامات التشادية التي حملت القوات المسلحة السودانية مسؤولية الهجوم.
وقالت الخارجية، الخميس، إنها فوجئت بإسناد الهجوم إلى الجيش السوداني دون إجراء تحقيق مهني ومستقل لتحديد الجهة المسؤولة عن الحادث وملابساته.
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة السودانية تعمل على حماية سيادة السودان وأمنه، مشددة في الوقت ذاته على التزام الخرطوم باحترام سيادة دول الجوار وعدم استهداف أراضيها.
تشاد تتهم الجيش باستهداف قافلة داخل أراضيها
وكانت الحكومة التشادية قد أعلنت، السبت الماضي، أن طائرات تابعة للجيش السوداني، إلى جانب طائرات مسيّرة، لاحقت قافلة عسكرية واستهدفتها داخل الأراضي التشادية.
وقالت أنجمينا إن الهجوم وقع يوم الخميس في إقليم إنيدي شرقي تشاد، على مسافة تزيد على 100 كيلومتر من الحدود السودانية.
وبحسب السلطات التشادية، لم يسفر القصف عن سقوط قتلى أو مصابين من أفراد القافلة، بينما وضعت قوات الدفاع والأمن في أعلى درجات الاستعداد تحسباً لأي تطورات جديدة.
مخاوف من توسع الحرب خارج السودان
ويأتي التصعيد في ظل استمرار الحرب السودانية منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وما خلفته من تداعيات أمنية وإنسانية امتدت إلى الدول المجاورة.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من تحول المناطق الحدودية بين السودان وتشاد إلى ساحة جديدة للتوتر العسكري، خصوصاً مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات المرتبطة بالحرب.
كما سبق أن تحدثت تقارير أممية عن استخدام الأراضي التشادية كممر محتمل لإمدادات عسكرية مرتبطة بالصراع السوداني، وهي اتهامات تنفيها الحكومة التشادية.
التوتر الحدودي يضع العلاقات السودانية التشادية أمام اختبار جديد
ويضع التصعيد الأخير العلاقات بين الخرطوم وأنجمينا أمام اختبار جديد، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى منع اتساع نطاق الحرب السودانية إلى دول الجوار.
ويرى مراقبون أن استمرار الاتهامات المتبادلة وارتفاع مستوى الانتشار العسكري على الحدود قد يزيد من مخاطر وقوع حوادث جديدة، خصوصاً في ظل النشاط المتزايد للطائرات المسيّرة والتحركات العسكرية في المناطق الصحراوية الممتدة بين السودان وتشاد وليبيا.
وحتى الآن، لا تزال الروايات الرسمية بشأن الجهة التي نفذت الهجوم محل خلاف، مع مطالبة الخرطوم بالتحقيق المستقل ورفع مستوى الاستعداد العسكري التشادي على الحدود.
مصدر الخبر: المشهد السوداني
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة