حرب جديدة على الدولار في السودان.. رئيس الوزراء يتوعد تجار العملة ويكشف تحركات سرية
كامل إدريس يكشف عن تحركات تستهدف الاقتصاد عبر المضاربات وسوق الصرف، ويوجه بإعداد إجراءات مصرفية وأمنية لردع المتلاعبين وحماية معاش المواطنين
الخرطوم – 30 أغسطس 2026 – توعد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد أنشطة المضاربة في سوق الصرف، معلناً تشديد المواجهة مع تجار العملة و«الوراقين» وأصحاب الحسابات والشركات الوهمية، في إطار تحركات حكومية تستهدف الحد من الممارسات التي تعتبرها السلطات مهددة لاستقرار الاقتصاد ومعاش المواطنين.
وقال إدريس، بحسب ما نقلته صحيفة «الكرامة»، إن جهات تعمل بصورة خفية على استهداف الدولة من خلال الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بتحويل الاقتصاد إلى ساحة للمضاربات والممارسات التي تضر بالمواطنين.
إجراءات جديدة ضد تجار العملة
وشدد رئيس الوزراء على أن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء، مؤكداً مضي الحكومة في ملاحقة ما وصفه بـ**«أوكار تخريب الاقتصاد الوطني»**، بما يشمل الممارسات الفاسدة والمضاربات والأنشطة التي ترى الحكومة أنها تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.
وكشف إدريس عن ترتيبات لإقرار إجراءات أكثر صرامة خلال الأيام المقبلة تستهدف تجار العملة والوراقين وأصحاب الحسابات والشركات الوهمية.
وأوضح أنه وجه الجهات المختصة بإعداد المطلوبات اللازمة لردع أي ممارسات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني، مع التركيز على الأنشطة المرتبطة بسوق النقد الأجنبي والحسابات والمعاملات المشبوهة.
تعزيز الإجراءات المصرفية والأمنية
وأكد رئيس الوزراء أن مواجهة ما وصفهم بـ«المخربين» ستتم من خلال تفعيل القانون وتشديد الإجراءات، إلى جانب تعزيز التدابير المصرفية والأمنية.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في حماية الاقتصاد الوطني، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار، والعمل على تحسين معاش المواطنين في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد.
متابعة مستمرة لتنفيذ القرارات
وقال إدريس إن متابعة تنفيذ التوجيهات الجديدة ستتم بصورة مستمرة عبر اللجنة الوطنية العليا المختصة، مشدداً على ضرورة تنفيذ قرارات الدولة المتعلقة بمواجهة المتلاعبين بالاقتصاد دون تراخٍ أو استثناء.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التنسيق بين الجهات الحكومية والاقتصادية والأمنية لضبط الأنشطة التي تؤثر على سوق الصرف والاستقرار المالي.
الآلية الاقتصادية أمام مهمة جديدة
وفي السياق ذاته، منح رئيس الوزراء الآلية الاقتصادية دوراً محورياً خلال المرحلة المقبلة، داعياً إلى تكثيف الإشراف والمتابعة ووضع سياسات اقتصادية أكثر فاعلية.
كما شدد على أهمية ضبط الإجراءات والتدابير التي يمكن أن تسهم في استقرار الأوضاع الاقتصادية، في وقت يواجه فيه الجنيه السوداني ضغوطاً متواصلة أمام العملات الأجنبية، بينما يمثل استقرار سوق الصرف أحد أبرز التحديات أمام الحكومة.
وتشير التوجيهات الجديدة إلى توجه حكومي نحو تشديد الرقابة على الأنشطة المرتبطة بسوق العملات، مع الاعتماد على الإجراءات القانونية والمصرفية والأمنية لمواجهة ما تعتبره السلطات مضاربات وممارسات مضرة بالاقتصاد.
مصدر الخبر: سونا للانباء
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة