أكثر من 5 آلاف عنصر.. خلاف جديد يهدد مشاركة الدعم السريع في التحالف العربي بالسعودية

خلاف جديد بين السعودية وقوات الدعم السريع بعد تصريحات مندوب الرياض بالأمم المتحدة، وسط حديث عن سحب أكثر من 5 آلاف عنصر وإعادة انتشارهم

 

قوات سودانية تابعة للدعم السريع ضمن ترتيبات التحالف العربي في السعودية

تصريحات مندوب الرياض بالأمم المتحدة تثير غضب قيادة الدعم السريع.. ومصادر تتحدث عن سحب قوات من مواقع حدودية وبحث خيار الانسحاب من السعودية

الرياض – 29 أغسطس 2026 – كشفت مصادر عن تصاعد خلاف بين قيادة قوات الدعم السريع والسلطات السعودية، على خلفية تصريحات أدلى بها المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة بشأن الحرب في السودان، وسط حديث عن توجه داخل القوات لمراجعة مشاركتها ضمن التحالف العربي الموجود في السعودية، وإمكانية سحب عناصرها من الأراضي السعودية.

وبحسب مصادر نقلت عنها «دارفور24»، بدأت قوات الدعم السريع المشاركة ضمن قوات التحالف العربي في السعودية سحب بعض عناصرها من الارتكازات الأمامية القريبة من الحدود مع اليمن، مع إعادة تجميع القوات داخل معسكراتها، في انتظار توجيهات جديدة من القيادة.

تصريحات سعودية تشعل الخلاف

وقالت المصادر إن التطورات جاءت عقب كلمة المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل أمام مجلس الأمن، والتي انتقد خلالها قوات الدعم السريع واتهمها بمواصلة ارتكاب انتهاكات إنسانية وشن هجمات على المدنيين في السودان.

وأثارت التصريحات، وفق المصادر، حالة من الاستياء داخل قيادة الدعم السريع، التي أبلغت الجانب السعودي رفضها لما ورد في كلمة المندوب أمام مجلس الأمن.

وبحسب الرواية ذاتها، برز داخل قيادة الدعم السريع اتجاه يدفع نحو إنهاء مشاركة القوات ضمن التحالف العربي وسحب عناصرها من السعودية، في حال استمر الخلاف دون التوصل إلى تفاهم بين الطرفين.

مطالبة باعتذار رسمي

وأفادت المصادر بأن قيادة الدعم السريع طلبت من الجانب السعودي تقديم اعتذار رسمي عن التصريحات التي أدلى بها المندوب السعودي في الأمم المتحدة.

ولم تتضح، حتى الآن، طبيعة الرد السعودي على هذا الطلب، كما لم يصدر موقف رسمي معلن من الرياض بشأن ما إذا كانت هناك ترتيبات فعلية لسحب قوات الدعم السريع المشاركة في التحالف.

أكثر من 5 آلاف عنصر

وتقدر المصادر عدد عناصر قوات الدعم السريع المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في السعودية بأكثر من 5 آلاف عنصر، مشيرة إلى أن وجودهم ضمن هذه القوات مستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويجعل هذا العدد أي قرار بشأن الانسحاب أو إعادة الانتشار ذا تأثير محتمل على ترتيبات القوات المشاركة في المنطقة، خصوصاً إذا تحولت الخلافات الحالية إلى قرار رسمي بإنهاء المشاركة.

هل تعود القوات إلى السودان؟

وفي تطور مرتبط بالملف، لم تستبعد المصادر أن تكون زيارة قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لتحالف تأسيس السودان، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إلى إثيوبيا مرتبطة بمناقشة ترتيبات أمنية محتملة لإعادة نقل القوات الموجودة في السعودية.

وبحسب هذه المصادر، قد يتم نقل هذه القوات عبر إحدى دول الجوار إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع في دارفور وكردفان، في حال اتخاذ قرار نهائي بإنهاء مشاركتها في التحالف العربي.

لكن هذه المعلومات لا تزال في إطار ما أوردته المصادر، ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من قيادة الدعم السريع أو السلطات السعودية بشأن وجود خطة لسحب القوات أو إعادة انتشارها.

مستقبل المشاركة يثير التساؤلات

ويأتي الخلاف في وقت تشهد فيه الحرب السودانية تداعيات إقليمية متزايدة، وسط تحركات دبلوماسية وضغوط دولية لإنهاء القتال.

ويبقى مستقبل مشاركة قوات الدعم السريع في السعودية مرتبطاً بما ستؤول إليه الاتصالات بين الطرفين، وما إذا كان الخلاف الحالي سيتحول إلى قرار فعلي بإعادة القوات أو سيجري احتواؤه عبر تفاهمات سياسية وأمنية.

وحتى صدور موقف رسمي، تظل أعداد القوات وخطة الانسحاب وإعادة الانتشار معلومات منسوبة إلى المصادر التي نقلت عنها «دارفور24»، وليست إعلاناً رسمياً من السعودية أو قوات الدعم السريع.


مصدر الخبر: دارفور24

أفريقيا بالعربي