أوغندا تستعد لاقتراض 242 مليون دولار من «سيتي بنك» لتمويل طريق استراتيجي

أوغندا تسعى لاقتراض 207.7 مليون يورو من سيتي بنك لتمويل تطوير طريق استراتيجي في شرق البلاد، وسط مخاوف من ارتفاع الدين العام وتكاليف خدمته.

 

طريق جينجا كامولي في أوغندا ضمن مشروع تطوير ممول بقرض من سيتي بنك

أوغندا تسعى لاقتراض 242 مليون دولار من سيتي بنك لتمويل طريق استراتيجي

كمبالا – 20 أغسطس 2026 – تسعى الحكومة الأوغندية إلى اقتراض ما يصل إلى 207.7 مليون يورو، أي نحو 242.55 مليون دولار، من «سيتي بنك» ومؤسسات مالية أخرى لتمويل مشروع لتطوير طريق استراتيجي في شرق البلاد، وفق ما أعلنته وزارة المالية الأوغندية.

ويأتي التمويل المقترح في إطار خطط الحكومة لتطوير البنية التحتية للطرق وتحسين حركة الأشخاص والبضائع، إلى جانب توفير مسار نقل بديل يربط مناطق شمال أوغندا بجنوبها.

ما الطريق المستهدف بالتمويل؟

يتعلق المشروع بتطوير طريق جينجا–مبولاموتي–كامولي–بوكونغو بطول يبلغ نحو 127 كيلومترًا، إضافة إلى تطوير نحو 10 كيلومترات من الطرق داخل مدينة جينجا.

وقال وزير المالية الأوغندي هنري موساسـيزي إن الطريق من المتوقع أن يحسن مستوى الربط بين المناطق، ويوفر وسيلة نقل بديلة بين شمال وجنوب البلاد.

ويمتد الطريق باتجاه بوكونغو، التي تمثل بوابة إلى عدد من المناطق، بينها أمولاتار وكابيراميدو وسوروتي وناكاسونغولا وكايونغا، ما يمنحه أهمية في حركة التجارة والنقل داخل البلاد.

تمويل أقل من الاتفاق السابق

وتأتي خطة الاقتراض الجديدة بعد إعادة التفاوض بشأن التمويل السابق للمشروع.

وكان البرلمان الأوغندي قد نظر في أكتوبر 2025 في مقترح لاقتراض أكثر من 230.45 مليون يورو من «سيتي بنك» لتمويل المشروع نفسه، قبل أن تنخفض قيمة التمويل المطلوبة إلى نحو 207.77 مليون يورو بعد المفاوضات الجديدة.

وبحسب وزارة المالية، أسفرت المفاوضات مع «سيتي بنك» وشركة التأمين الأفريقية للتجارة والاستثمار (ATIDI) عن خفض متطلبات التمويل بنحو 22.68 مليون يورو، بما يعادل أكثر من 97 مليار شلن أوغندي.

كيف سيتم استخدام التمويل؟

وتتوزع حزمة التمويل المقترحة إلى نحو 179.26 مليون يورو لتغطية أعمال المشروع، بما في ذلك التأمين، بينما يخصص نحو 28.51 مليون يورو لتغطية تعويضات الأراضي والإشراف الهندسي والتكاليف المرتبطة بالتنفيذ.

وتستهدف أعمال المشروع تحويل الطريق الحالي إلى طريق معبد، إلى جانب تنفيذ أعمال الطرق داخل مدينة جينجا.

طريق جديد لتعزيز التجارة

وتراهن الحكومة الأوغندية على المشروع لتحسين حركة التجارة وتقليل تكاليف النقل، خصوصًا في المناطق الواقعة شرق وشمال البلاد.

ومن المتوقع أن يوفر الطريق مسارًا بديلًا لحركة النقل بين المناطق الشمالية والجنوبية، وأن يحسن وصول المزارعين والمنتجين والشركات إلى الأسواق.

كما يمكن أن يدعم المشروع النشاط الاقتصادي في المناطق التي يمر بها، من خلال تحسين حركة البضائع وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالنقل.

الدين العام يثير المخاوف

في المقابل، يأتي الاقتراض الجديد في وقت تواجه فيه أوغندا ضغوطًا متزايدة مرتبطة بالدين العام وتكلفة خدمته.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في أوغندا إلى 55.5% خلال السنة المالية التي بدأت في يوليو 2026، مع توقع وصولها إلى قرابة 60% بحلول 2030/2031، محذرًا من ارتفاع عبء خدمة الدين.

كما أشارت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني هذا الشهر إلى أن تصنيف أوغندا عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة يظل مقيدًا بارتفاع الدين العام وارتفاع أعباء الفائدة.

الحكومة تراهن على البنية التحتية

وتعتبر الحكومة الأوغندية تطوير الطرق جزءًا أساسيًا من خطتها لتعزيز النشاط الاقتصادي وربط المناطق الأقل استفادة من البنية التحتية بالأسواق ومراكز الإنتاج.

ويأتي مشروع جينجا–مبولاموتي–كامولي–بوكونغو ضمن سلسلة من مشروعات الطرق التي تعمل الحكومة على تمويلها وتطويرها، بما في ذلك مشروع طريق كيتغوم–كيدبو الذي حصلت أوغندا في يونيو الماضي على تمويل بقيمة 110.5 مليون يورو، نحو 481 مليار شلن من «ستاندرد تشارترد بنك» لتطويره.

وبينما تراهن الحكومة على هذه الاستثمارات لتحسين الاقتصاد وزيادة النشاط التجاري، يظل ارتفاع الدين العام وتكاليف الاقتراض من أبرز التحديات التي تواجه السياسة المالية الأوغندية خلال السنوات المقبلة.


مصدر الخبر: راوتيرز

أخبار قد تهمك