صدمة صحية في كمبالا.. أكثر من 210 إصابات جديدة بفيروس HIV أسبوعيًا

دراسة حديثة تكشف تسجيل 11,241 إصابة جديدة بفيروس HIV في كمبالا خلال عام، بمتوسط 211 إصابة أسبوعيًا، وسط تحذيرات صحية.

 

ارتفاع إصابات فيروس HIV في كمبالا بأوغندا خلال عام 2026

دراسة لـ«سلطة مدينة كمبالا» تكشف تسجيل 11,241 إصابة جديدة خلال عام، وخبراء يحذرون من عوامل اجتماعية وسلوكية قد تقود إلى زيادة انتشار الفيروس

كمبالا – 24 أغسطس 2026 – كشفت دراسة حديثة عن تسجيل أكثر من 210 إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أسبوعيًا في العاصمة الأوغندية كمبالا خلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 وحتى يونيو 2026، في أرقام أثارت مخاوف صحية ودعوات إلى تكثيف جهود الوقاية، خاصة بين الشباب.

وجاءت الأرقام خلال اجتماع أصحاب المصلحة المعني بفيروس HIV والسل في كمبالا لعام 2026، بعد مراجعة بيانات 649,570 شخصًا خضعوا لفحوصات فيروس نقص المناعة البشرية في عدد من المرافق الصحية بالعاصمة خلال عام كامل.

11 ألف إصابة جديدة خلال عام

وأظهرت نتائج الدراسة تسجيل متوسط يقارب 30 إصابة جديدة يوميًا، بما يعادل نحو 211 إصابة أسبوعيًا و844 إصابة شهريًا، ليصل العدد الإجمالي إلى 11,241 إصابة جديدة خلال 12 شهرًا.

وقال الدكتور دوغلاس توهوموير، مسؤول الرعاية والعلاج في سلطة مدينة كمبالا، إن الزيادة تستدعي مزيدًا من البحث لتحديد أسبابها بصورة دقيقة، مشيرًا إلى عدد من العوامل التي قد تكون مرتبطة بالارتفاع في الإصابات.

ما أسباب ارتفاع الإصابات؟

وبحسب نتائج الدراسة، تشمل العوامل المحتملة الممارسات الجنسية غير المنظمة في بعض صالونات التدليك والمنتجعات والنزل، والعنف الأسري، والتفاوتات الاجتماعية، إضافة إلى تأثير المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد توهوموير على أن هذه العوامل تحتاج إلى مزيد من الدراسة قبل اعتبارها أسبابًا مؤكدة للزيادة المسجلة في الإصابات.

النساء يسجلن النسبة الأكبر من الإصابات الجديدة

وأظهرت البيانات أن النساء شكلن 64% من إجمالي الأشخاص الذين خضعوا للفحص، كما مثلن نحو 62% من حالات الإصابة الجديدة، بينما بلغت نسبة الرجال بين الإصابات الجديدة نحو 38%.

وأشارت النتائج إلى أن الفئة العمرية من 20 إلى 24 عامًا شكلت النسبة الأكبر من الأشخاص الذين خضعوا للفحوصات، في حين تركزت الإصابات الإيجابية الجديدة بصورة أكبر بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا.

تحذيرات من تراجع الوقاية بين الشباب

وأثارت النتائج قلق المشاركين في الاجتماع، الذين دعوا إلى تعزيز برامج الوقاية، مع التركيز بصورة خاصة على فئة الشباب، بالتزامن مع التحديات المرتبطة بتراجع التمويل المخصص لبرامج مكافحة فيروس HIV.

وقالت جوزفين كاليبي، المديرة التنفيذية لمبادرة Reach Out Mbuya Community Health Initiative، إن الأرقام مقلقة، مشيرة إلى ظاهرة إصابة بعض المراهقين بالفيروس بعد أن كانوا قد استفادوا من برامج الوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل.

ودعت إلى إعادة التركيز على التوعية والوقاية، خصوصًا بين الشباب الذين نشأوا في فترة أصبح فيها علاج HIV متاحًا على نطاق واسع.

كمبالا تطالب بمزيد من الدعم

من جانبه، دعا عمدة كمبالا رونالد باليمويزو الحكومة وشركاء التنمية إلى إعطاء المدينة أولوية أكبر في التمويل الصحي، مشيرًا إلى الكثافة السكانية العالية التي تشهدها العاصمة خلال ساعات النهار والليل.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات والمنظمات الصحية وإنشاء شبكة إحالة أكثر فاعلية، إلى جانب دعم رقمنة المرافق الصحية وتوفير التجهيزات التقنية اللازمة.

وشجع السكان على إجراء فحوصات HIV بصورة منتظمة لمعرفة حالتهم الصحية والاستفادة من الخدمات المتاحة.

تقدم في العلاج رغم استمرار الإصابات

وفي المقابل، أشار الدكتور كريستوفر أوندو، مسؤول ملف HIV والسل في سلطة مدينة كمبالا، إلى أن المدينة حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الرعاية والعلاج، إلا أن الوصمة والتمييز واستمرار تسجيل إصابات جديدة لا تزال من أبرز التحديات.

وتشير البيانات الحالية إلى أن نحو 88% من الأشخاص المصابين يعرفون حالتهم الصحية، بينما التحق نحو 78% من الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالعلاج المضاد للفيروسات.

وفي الجانب الإيجابي، تجاوزت كمبالا الهدف الثالث ضمن مؤشرات 95-95-95، إذ بلغت نسبة كبت الحمل الفيروسي بين الأشخاص الذين يتلقون العلاج نحو 97.5%.

جهود لمواجهة HIV في العاصمة

ونُظم اجتماع أصحاب المصلحة في إطار مشروع لمبادرة Reach Out Mbuya الصحية يستمر خمس سنوات، بدعم من برنامج PEPFAR، ويستهدف تعزيز مكافحة HIV والسل في كمبالا والمساهمة في تحقيق أهداف UNAIDS 95-95-95 بحلول عام 2030.

وتعكس الأرقام الجديدة تحديات مستمرة أمام العاصمة الأوغندية، رغم التقدم الذي تحقق في الكشف عن الحالات وربط المصابين بالعلاج والسيطرة على الحمل الفيروسي، ما يجعل تعزيز الوقاية والفحص المبكر والتوعية من أبرز الأولويات خلال المرحلة المقبلة.


مصدر الخبر: مونيتور

أفريقيا بالعربي