حوار السودان بين المطرقة والسندان.. لجنة من 18 عضواً والأحد موعد انطلاق الحوار الوطني
نبيل أديب يؤكد استقلال اللجنة عن الحكومة وبدء المشاورات مع القوى السياسية والمدنية.. ومعارضون يرفضون الحوار في مناطق سيطرة الجيش ويطالبون بضمانات دولية
الخرطوم – 28 أغسطس 2026 – كشف عضو اللجنة التحضيرية للحوار السوداني-السوداني، المحامي نبيل أديب، أن اللجنة المكلفة بالإعداد للحوار الوطني تتكون من 18 عضواً، مع إمكانية زيادة العدد مستقبلاً وفقاً لمتطلبات العملية الحوارية.
وأكد أديب أن اللجنة تتمتع، بحسب قوله، بالاستقلال الكامل عن الحكومة، موضحاً أن مهمتها تقتصر على الإعداد والتحضير للحوار والعمل على إزالة العقبات التي قد تعترض طريقه، دون امتلاك صلاحية فرض قرارات على الأطراف المشاركة.
مشاورات لتحديد موعد الحوار
وأوضح أديب أن اللجنة ستبدأ خلال الأيام المقبلة سلسلة مشاورات مع القوى السياسية والمدنية السودانية، بهدف التوافق على موعد انطلاق الحوار الوطني.
ووصف موعد بدء الحوار بأنه قريب، مشيراً إلى أن اللجنة تعمل على تنفيذ الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في منتصف أغسطس الجاري، والتي دعت إلى إدارة الحوار عبر آلية وطنية مستقلة.
ومن المنتظر أن تشكل المشاورات المرتقبة مرحلة مهمة لتحديد الأطراف المشاركة وطبيعة الحوار والقضايا التي سيتم طرحها، في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده البلاد.
معارضة ترفض الحوار في مناطق سيطرة الجيش
في المقابل، تواجه المبادرة اعتراضات من قوى سياسية ومدنية سودانية، من بينها تحالف «صمود»، الذي أعلن رفضه للمبادرة خلال اجتماع عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأحد الماضي.
وترى القوى الرافضة أن إجراء الحوار داخل السودان، ولا سيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش، لا يوفر البيئة المحايدة المطلوبة لإدارة عملية سياسية شاملة.
كما تعتبر هذه القوى أن المبادرة قد تؤدي، بحسب موقفها، إلى إضفاء الشرعية على سلطة الأمر الواقع وإعادة تمكين عناصر النظام السابق، مطالبة بدلاً من ذلك بإطلاق مسار سلام مستقل يحظى بضمانات دولية.
وتشدد القوى المعارضة كذلك على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شرطاً مسبقاً قبل الدخول في أي عملية سياسية أو حوار شامل.
قاسم بدري: ترحيب من قوى سياسية
من جانبه، قال عضو اللجنة التحضيرية قاسم بدري إن اللجنة تلقت ترحيباً من عدد من القوى السياسية، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة عرضوا خلال اتصالاتهم الضمانات والحصانات التي أعلن عنها رئيس مجلس السيادة لحماية المشاركين في الحوار.
وكشف بدري عن ترتيبات لعقد مؤتمر صحفي في الخرطوم الأحد المقبل، بهدف الإعلان عن موعد انطلاق الحوار الوطني والكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالعملية الحوارية.
انقسام حول شكل الحوار ومكان انعقاده
ويأتي التحرك الجديد في وقت تتباين فيه المواقف السودانية بشأن كيفية إنهاء الحرب، بين قوى ترى ضرورة إطلاق حوار سوداني مباشر يجمع مختلف الأطراف، وأخرى تشترط وقف القتال وتوفير ضمانات دولية وبيئة محايدة قبل بدء أي مفاوضات سياسية.
ويضع هذا الانقسام اللجنة التحضيرية أمام تحدٍ كبير يتمثل في إقناع القوى الرافضة بالمشاركة، وضمان أن يتحول الحوار المقترح إلى منصة تجمع الأطراف المختلفة بدلاً من أن يصبح مساراً سياسياً جديداً يكرس الانقسام.
ويبقى الأحد المقبل موعداً مهماً في مسار المبادرة، مع التوقعات بأن يكشف المؤتمر الصحفي المنتظر في الخرطوم عن الموعد الرسمي لانطلاق الحوار الوطني وآليات عمله والأطراف التي ستتم دعوتها للمشاركة.
مصدر الخبر: أخبار السودان
أفريقيا بالعربي
أخبار قد تهمك

الانضمام إلى المحادثة