تصعيد خطير على الحدود.. تشاد تتهم الجيش السوداني بقصف أراضيها بأكثر من 100 كيلومتر

تشاد تتهم الجيش السوداني بتنفيذ ضربات جوية ومسيرات داخل إقليم إنيدي الشرقية على بعد أكثر من 100 كيلومتر من الحدود، والجيش التشادي يرفع التأهب

 

قصف جوي في إقليم إنيدي الشرقية بتشاد وسط اتهامات للجيش السوداني

نجامينا تضع قواتها في أعلى درجات التأهب وتلوّح بالدفاع عن سيادتها، بينما لم يصدر عن الجيش السوداني تأكيد رسمي بشأن الضربات

أنجمينا – 23 أغسطس 2026 – اتهمت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التشادية الجيش السوداني أو جهات داعمة له بتنفيذ ضربات جوية باستخدام الطائرات والمسيّرات داخل الأراضي التشادية، في أحدث تطور ينذر بتصعيد التوتر على الحدود بين البلدين.

وقالت هيئة الأركان، في بيان صدر السبت، إن القصف وقع مساء الخميس 20 أغسطس عند نحو الساعة الثامنة مساءً، بالقرب من الحدود التشادية السودانية، قبل أن يمتد إلى مناطق تبعد أكثر من 100 كيلومتر داخل إقليم إنيدي الشرقية، شمال شرقي تشاد.

قافلة مركبات تحت القصف

وبحسب الرواية التشادية، فإن طائرات ومسيّرات يُعتقد أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية أو لجهات داعمة لها، لاحقت وقصفت قافلة من المركبات كانت قد تحركت من الأراضي السودانية قبل أن يمتد مسار المطاردة إلى داخل الأراضي التشادية.

وأوضحت السلطات التشادية أن عمليات التحقق التي أجريت الجمعة، باستخدام وسائل جوية وفرق استطلاع ميدانية، أكدت امتداد العمليات المرتبطة بالحرب السودانية إلى الأراضي التشادية.

وتشير تقارير أخرى إلى أن القافلة المستهدفة كانت مرتبطة بتحركات عسكرية لقوات الدعم السريع، في وقت يكثف فيه الجيش السوداني عملياته ضد خطوط الإمداد التي يقول إنها تصل إلى القوات عبر الحدود.

تشاد ترفع حالة التأهب

وأكدت هيئة الأركان التشادية عدم تسجيل ضحايا تشاديين جراء القصف، لكنها وصفت الحادث بأنه انتهاك جديد لسيادة البلاد وسلامة أراضيها.

وأعلنت القوات التشادية وضع وحدات الدفاع والأمن في أعلى درجات التأهب، محذرة أطراف النزاع السوداني من نقل المواجهات إلى داخل الأراضي التشادية.

وقالت القيادة العسكرية التشادية إنها تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السيادة الوطنية والتصدي لأي تهديد يستهدف أمن البلاد.

صور أقمار صناعية ترصد آثار القصف

وفي تطور لافت، قالت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة إن صورًا للأقمار الصناعية أظهرت آثار حرائق ونقاط احتراق في مناطق شمال شرقي تشاد، ضمن نطاق يتقاطع مع المنطقة التي قالت السلطات التشادية إنها تعرضت للقصف.

كما تداولت منصات سودانية مقاطع مصورة قالت إنها توثق ضربات بطائرات مسيرة استهدفت قافلة كبيرة قرب الحدود التشادية، فيما أشارت تقارير إلى أن القافلة كانت تضم عددًا كبيرًا من المركبات القتالية.

الخرطوم تلتزم الصمت.. ومصادر سودانية تقدم رواية مختلفة

وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي من قيادة الجيش السوداني يؤكد أو ينفي تنفيذ ضربات داخل الأراضي التشادية.

لكن مصادر عسكرية سودانية تحدثت إلى الجزيرة نفت أن يكون الجيش قد استهدف أهدافًا أو مواقع تشادية، وأشارت في الوقت ذاته إلى أن القوات السودانية تعتبر ضرب خطوط إمداد قوات الدعم السريع جزءًا من عملياتها العسكرية.

ونقلت المصادر حديثًا عن حق السودان في الدفاع عن النفس، في إشارة إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع اتهامات بوجود خطوط إمداد لقوات الدعم السريع عبر دول مجاورة.

توتر متصاعد على الحدود السودانية التشادية

ويأتي التصعيد الجديد في ظل توتر متزايد على الحدود بين السودان وتشاد، حيث تتبادل الخرطوم وأنجمينا الاتهامات بشأن دعم أطراف الحرب وتسهيل نقل الأسلحة والمقاتلين والإمدادات.

وتتهم الحكومة السودانية تشاد بالسماح بمرور إمدادات عسكرية إلى قوات الدعم السريع عبر أراضيها، بينما تحذر أنجمينا بصورة متكررة من انتقال الحرب السودانية إلى أراضيها.

ويثير وصول العمليات العسكرية إلى عمق الأراضي التشادية مخاوف من اتساع نطاق الحرب السودانية وتحول الحدود الغربية إلى جبهة جديدة، خصوصًا إذا تكررت الضربات أو وقعت خسائر في صفوف القوات أو المدنيين التشاديين.

وكان البرلمان التشادي قد أدان، الأحد، القصف الذي طال إقليم إنيدي الشرقية، ووصفه بأنه انتهاك خطير للسيادة الوطنية، معلنًا دعمه للرئيس محمد إدريس ديبي والجيش التشادي في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البلاد.


متابعات موقع أفريقيا بالعربي

أفريقيا بالعربي

أخبار قد تهمك