احتجاجات ضد النفط تهز كمبالا.. الشرطة تعتقل 10 ناشطين أمام البرلمان ومكاتب TotalEnergies

الشرطة الأوغندية تعتقل 10 ناشطين في كمبالا بعد احتجاجات ضد مشروعات النفط، فيما طالب المحتجون بمراجعة السياسات وزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة.

 

الشرطة الأوغندية تعتقل ناشطين خلال احتجاجات ضد مشروع النفط في كمبالا
صورة توضيحية شبه واقعية لاحتجاج في العاصمة الأوغندية كمبالا يرفع خلاله ناشطون لافتات تطالب بوقف مشروعات النفط وزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة.


ناشطون نظموا مسيرتين إلى البرلمان ومكاتب TotalEnergies للمطالبة بمراجعة سياسات النفط والاستثمار في الطاقة المتجددة.. والحكومة تتمسك بمشروع خط أنابيب النفط

كمبالا – 31 أغسطس 2026 – ألقت الشرطة الأوغندية القبض على 10 ناشطين مناهضين لمشروعات النفط في العاصمة كمبالا، عقب تنظيمهم احتجاجات ومسيرات إلى البرلمان ومكاتب شركة TotalEnergies للمطالبة بإجراء تغييرات على سياسات النفط وأولويات الاستثمار في البلاد.

ونظم الناشطون المنضوون تحت مجموعة Rooted Resistance مسيرات متزامنة، رافعين لافتات ومرددين شعارات من بينها «أوقفوا خط أنابيب النفط» و«لا للنفط»، قبل أن تتدخل الشرطة وتوقف عدداً من المشاركين.

الشرطة: المحتجزون متهمون بإثارة الفوضى

وأكدت المتحدثة باسم شرطة العاصمة كمبالا، راشيل كاوالا، احتجاز 10 أشخاص في مركز الشرطة المركزي بكمبالا، موضحة أن توقيفهم جاء على خلفية اتهامات تتعلق بإحداث إزعاج عام في الطريق.

وقالت كاوالا إن المحتجزين ما زالوا في حوزة الشرطة بانتظار الإجراءات القضائية، مشيرة إلى أن الشرطة لم تبدأ بعد في تسجيل إفاداتهم.

وحذرت الشرطة الناشطين من استخدام وسائل غير قانونية لعرض مطالبهم، داعية إياهم إلى الاستفادة من الآليات الدستورية والقانونية المتاحة للتعبير عن مواقفهم ومطالبهم.

احتجاج جديد بعد اعتقالات سابقة

وتأتي الاعتقالات الأخيرة بعد نحو ثلاثة أسابيع من احتجاج مماثل شهدته كمبالا في 10 أغسطس الجاري، وأسفر عن توقيف أربعة ناشطين وإيداعهم الحبس على خلفية اتهامات تتعلق بإحداث إزعاج عام.

ويعارض الناشطون بشكل متكرر مشروعات النفط الأوغندية، محذرين من آثار محتملة على البيئة والنظم البيئية والمجتمعات المحلية والمناخ.

صورة توضيحية شبه واقعية لاحتجاج في العاصمة الأوغندية كمبالا يرفع خلاله ناشطون لافتات تطالب بوقف مشروعات النفط وزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة.

ماذا طالب الناشطون؟

وخلال احتجاجهم الأخير، سلم الناشطون عريضة تطالب البرلمان بمراجعة سياسات قطاع النفط وأولويات الاستثمار، وإعادة توجيه الموارد العامة نحو قطاعات يرون أنها قادرة على خلق ثروة مستدامة يستفيد منها عدد أكبر من المواطنين.

ودعا المحتجون إلى زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والتصنيع الأخضر والزراعة الذكية مناخياً والابتكار التكنولوجي، معتبرين أن أوغندا بحاجة إلى الاستعداد للاقتصاد العالمي المتغير بدلاً من زيادة اعتمادها على الوقود الأحفوري.

وأكد الناشطون أن مستقبل الاقتصاد الأوغندي ينبغي ألا يقاس فقط بحجم إنتاج النفط، وإنما بمدى قدرة الموارد الطبيعية على خلق فرص العمل وتمكين المواطنين وحماية مصالح الأجيال المقبلة.

الحكومة تتمسك بمشروع النفط

في المقابل، تعتبر الحكومة الأوغندية قطاع النفط أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية، وتواصل تنفيذ مشروع خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا (EACOP).

ويبلغ طول خط الأنابيب نحو 1,443 كيلومتراً، ووفق البيانات الحكومية، وصلت نسبة إنجاز أعمال الإنشاء إلى نحو 91%، مع توقع بدء إنتاج النفط قبل نهاية عام 2026.

وتراهن الحكومة على عائدات النفط في دعم خططها الاقتصادية طويلة الأجل، وتقول إن إنتاج النفط سيساعدها في تحقيق طموح رفع حجم الاقتصاد الأوغندي من نحو 69 مليار دولار إلى 500 مليار دولار.

ويكشف تجدد الاحتجاجات والاعتقالات عن استمرار الخلاف بين الحكومة والناشطين بشأن مستقبل قطاع الطاقة في أوغندا، بين توجه رسمي يرى في النفط فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي، ومجموعات مدنية تطالب بتوسيع الاستثمار في الطاقة النظيفة والقطاعات المستدامة.


مصدر الخبر: مينتور

أفريقيا بالعربي