دراسة تكشف واقع تعامل اللاجئين مع الشرطة في كمبالا: خدمات متاحة ولكن العدالة لا تكتمل دائماً
كشفت دراسة جديدة حول وصول اللاجئين إلى خدمات الشرطة في العاصمة الأوغندية كمبالا عن صورة متباينة لنظام إنفاذ القانون، حيث أظهرت النتائج أن معظم اللاجئين يتمكنون من الوصول إلى مراكز الشرطة ويحصلون على معاملة تُوصف في الغالب بالاحترام، إلا أن تحديات عديدة لا تزال تعيق تحقيق العدالة بشكل كامل.
وأفادت الدراسة بأن عدداً كبيراً من اللاجئين الذين يلجأون إلى الشرطة للحصول على المساعدة أكدوا أنهم يتلقون استجابة إيجابية من أفراد الشرطة، ما يعكس مستوى معقولاً من إمكانية الوصول إلى الخدمات الأمنية والقانونية. غير أن هذه الإيجابيات تترافق مع عقبات مستمرة، أبرزها فترات الانتظار الطويلة، وصعوبات التواصل الناتجة عن الحواجز اللغوية، إلى جانب عدم اكتمال معالجة بعض القضايا أو التوصل إلى حلول نهائية لها.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن العديد من اللاجئين يغادرون مراكز الشرطة وهم يشعرون بأنهم تلقوا المساعدة الأولية، لكن دون أن تُحل مشكلاتهم بصورة كاملة، الأمر الذي يسلط الضوء على فجوة بين سهولة الوصول إلى الخدمة وبين فعالية النتائج التي يحصل عليها المستفيدون.
ويرى باحثون أن هذه التحديات تعكس الحاجة إلى تعزيز قدرات أجهزة الشرطة في التعامل مع المجتمعات اللاجئة متعددة اللغات والثقافات، فضلاً عن تطوير آليات متابعة القضايا وتسريع إجراءات البت فيها لضمان حصول اللاجئين على حماية قانونية أكثر فاعلية.
وأكدت الدراسة أن تحسين خدمات الترجمة وتوفير كوادر مؤهلة للتواصل مع اللاجئين، إلى جانب تقليص فترات الانتظار وتحسين إجراءات متابعة الشكاوى، يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز ثقة اللاجئين بالمؤسسات الأمنية وتحقيق قدر أكبر من العدالة والمساواة في الوصول إلى الخدمات.
وتستضيف أوغندا واحدة من أكبر تجمعات اللاجئين في إفريقيا، ما يجعل تطوير الخدمات الشرطية والقانونية الموجهة لهذه الفئات أمراً حيوياً لضمان الاستقرار الاجتماعي وحماية الحقوق الأساسية لجميع المقيمين على أراضيها.
MONITOR:مصدر الخبر

تعليقات
إرسال تعليق