أوغندا تواجه أزمة تمويل تهدد أكبر تجمع للاجئين في أفريقيا.. وتحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية

 


كمبالا – تواجه أوغندا ضغوطاً متزايدة على نظامها الخاص باستضافة اللاجئين، بعد تراجع التمويل الإنساني بأكثر من 50%، الأمر الذي يهدد استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة لأكثر من مليوني لاجئ، ويثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وأكد مفوض شؤون اللاجئين بمكتب رئيس الوزراء الأوغندي، باتريك أوكيلو، أن انخفاض التمويل انعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات، بما في ذلك الأمن الغذائي والتعليم والرعاية الصحية وبرامج سبل كسب العيش.

وقال أوكيلو إن أوغندا تستضيف حالياً نحو 2.02 مليون لاجئ، لتتصدر دول القارة الأفريقية من حيث عدد اللاجئين، موضحاً أن نحو 92% منهم يقيمون في 13 مستوطنة موزعة في أنحاء البلاد، بينما يعيش الباقون في المدن، وعلى رأسها العاصمة كمبالا.

وأشار إلى أن غالبية اللاجئين فروا من النزاعات في جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب لاجئين من السودان وإريتريا وأكثر من 20 دولة أخرى.

وتُعد أوغندا من الدول التي تحظى بإشادة دولية بسبب سياستها المنفتحة تجاه اللاجئين، إذ تسمح لهم بالعمل والتنقل بحرية، وإنشاء المشاريع التجارية، والحصول على أراضٍ للزراعة، فضلاً عن الاستفادة من الخدمات الأساسية.

وبالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاء العمل الإنساني، نجحت الحكومة الأوغندية خلال السنوات الماضية في تسجيل اللاجئين، وتوفير وثائق الهوية، وتوسيع فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية.

ووفقاً للبيانات الرسمية، يدرس أكثر من 500 ألف طفل لاجئ في المدارس، كما حصلت آلاف الأسر على أراضٍ زراعية تساعدها في تأمين مصادر دخل مستدامة، إلا أن هذه المكاسب أصبحت مهددة بسبب نقص التمويل.

وأوضح أوكيلو أن التأثير الأكبر ظهر في برامج المساعدات الغذائية، حيث بات اللاجئون الذين يتلقون دعماً من برنامج الأغذية العالمي يحصلون على مساعدات لا تتجاوز 3 دولارات شهرياً للفرد، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية.

وحذر من أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تفاقم ظواهر عمالة الأطفال، وتسربهم من المدارس بحثاً عن الغذاء أو مصادر دخل، إضافة إلى الاكتظاظ داخل المدارس ونقص أعداد المعلمين في المناطق المستضيفة للاجئين.

كما أشار إلى أن القطاع الصحي يواجه ضغوطاً متزايدة، مع ارتفاع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، وازدياد أعداد الأطفال اللاجئين الذين يلجؤون إلى التسول أو يعيشون في الشوارع، خاصة في المناطق الحضرية.

ورغم هذه التحديات، شددت الحكومة الأوغندية على أن اللاجئين لا يمثلون عبئاً اقتصادياً فحسب، بل يسهمون في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تشير التقديرات إلى أن المشروعات المملوكة للاجئين وفرت أكثر من 300 ألف فرصة عمل للاجئين والمواطنين الأوغنديين على حد سواء.

كما تستفيد أوغندا من الكفاءات التي يحملها العديد من اللاجئين، بمن فيهم أطباء ومهندسون ومتخصصون في مجالات مختلفة، فضلاً عن مساهمتهم في تنشيط الأسواق المحلية وزيادة الطلب على المنتجات الوطنية داخل المجتمعات المستضيفة.


The Observer:مصدر الخبر

أخبار ذات صلة

https://www.africabilarabi.com/2026/07/27.html 

تعليقات

الأخبار الأكثر مشاهدة

إجراءات جديدة مرتقبة للاجئين السودانيين في أوغندا.. التحقق من البصمات وتحديث بيانات الأسر قريباً

سوداني ينجح في القبض علي عصابة إيجار شقق.

السفارة السودانية في أوغندا تعلن عن عطلة رسمية.

تم القبض علي مجموعة تحاول شن هجوم علي الاجئين السودانين .