الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: الموت يترصد ملايين العائدين إلى السودان بعد توقف القتال
حذرت الأمم المتحدة من أن مخلفات الحرب، وفي مقدمتها الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، أصبحت تشكل تهديدًا خطيرًا لحياة ملايين السودانيين العائدين إلى مناطقهم، في وقت تتواصل فيه موجات العودة إلى الولايات التي شهدت معارك خلال الأشهر الماضية.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في أحدث تقرير إنساني يغطي شهري مايو ويونيو 2026، أن أكثر من أربعة ملايين شخص عادوا إلى مناطقهم داخل السودان، إلا أن كثيرًا منهم وجدوا أنفسهم أمام خطر جديد يتمثل في انتشار القنابل غير المنفجرة، والألغام، وقذائف المدفعية والصواريخ التي خلفتها الحرب.
وأكد التقرير أن الذخائر المتفجرة باتت من أبرز العقبات التي تعرقل العودة الآمنة للمدنيين، كما تؤثر بشكل مباشر على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، نظراً لانتشارها داخل الأحياء السكنية، والمدارس، والمستشفيات، والمزارع، والطرق الرئيسية، مما يجعل استئناف الحياة الطبيعية في العديد من المناطق أمراً بالغ الصعوبة.
وكشف التقرير عن تسجيل 27 حادثة انفجار لمخلفات الحرب منذ بداية عام 2026، أسفرت عن 86 ضحية بينهم 30 قتيلاً و56 مصاباً، مشيراً إلى أن الأطفال يمثلون نحو نصف الضحايا، في مؤشر يعكس حجم الخطر الذي يهدد الفئات الأكثر ضعفاً. كما رجحت الأمم المتحدة أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من المعلن بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.
وفي إطار جهود إزالة المخاطر، أوضح "أوتشا" أن فرق إزالة الألغام، بقيادة المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام وبدعم من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، نجحت منذ مطلع العام في إزالة أكثر من 22 ألف قطعة من الذخائر المتفجرة، وتطهير ما يزيد على 6 ملايين متر مربع من الأراضي، وهي مساحة تعادل نحو 841 ملعباً لكرة القدم.
وأشار التقرير إلى أن عمليات التطهير أسهمت في إعادة تشغيل عدد من المرافق الحيوية، من بينها مدارس، ومراكز صحية، ومنازل، إضافة إلى مطار الخرطوم، إلا أن العاصمة لا تزال تُعد من أكثر المناطق تلوثاً بمخلفات الحرب، حيث لم يُعلن سوى أقل من 1% من مساحتها منطقة آمنة للاستخدام حتى الآن.
ولفتت الأمم المتحدة إلى أن المخاطر نفسها تمتد إلى ولايات أخرى متأثرة بالحرب، مثل الجزيرة وسنار، مؤكدة أن إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة أصبحت خطوة أساسية قبل البدء في إعادة إعمار المنازل واستئناف الأنشطة الزراعية وإصلاح البنية التحتية.
وفي السياق ذاته، حذر التقرير من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان منذ يونيو الماضي، موضحاً أن هذه الهجمات عرضت مئات الآلاف من المدنيين للخطر، بينهم أكثر من 100 ألف نازح داخل المدينة، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والمدارس والمراكز الصحية ومحطات الوقود وشبكات الكهرباء.
وأكد "أوتشا" أن مدينة الأبيض، التي تُعد مركزاً رئيسياً لعمليات الإغاثة الإنسانية في ولايتي شمال وجنوب كردفان، تواجه نقصاً متزايداً في الوقود ومياه الشرب والإمدادات الأساسية، بينما يحتاج نحو 800 ألف شخص في محلية شيكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وفي ملف الأمن الغذائي، حذرت الأمم المتحدة من أن نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة معرضون للإصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال العام الجاري، خاصة في ولايات دارفور وكردفان، نتيجة استمرار الحرب، وتراجع الخدمات الصحية، ونقص الغذاء والمياه، واستمرار النزوح.
كما نبه التقرير إلى أن الاستجابة الإنسانية لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لم تحصل خطة الأمم المتحدة للاستجابة في السودان سوى على 899 مليون دولار، أي ما يعادل 31.4% فقط من إجمالي التمويل المطلوب البالغ 2.9 مليار دولار، وهو ما يهدد بتقليص المساعدات في وقت يواجه فيه نحو 19.5 مليون سوداني مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بتفاقم الأزمة خلال الأشهر المقبلة.
مصدر الخبر المشهد السوداني
: 👇أخبار قد تهمك
"أخر اخبار السودان"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_14.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_963.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_11.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_359.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_873.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_339.html
" سعر صرف أمس"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/1472026.html
"أسعار الذهب والفضة أمس"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/1472026_087356569.html
تعليقات
إرسال تعليق