بدعم أيرلندي.. برنامج أممي يطلق مساعدات نقدية عاجلة لحماية آلاف الأسر من الجوع في كاراموجا

 


كوتيدو – أطلق برنامج الأغذية العالمي، بدعم من سفارة أيرلندا في أوغندا، برنامجاً للمساعدات النقدية الاستباقية يستهدف أكثر من 6 آلاف أسرة في إقليم كاراموجا، في خطوة تهدف إلى الحد من آثار الجفاف ومنع تفاقم أزمة الغذاء قبل وصولها إلى مرحلة الطوارئ الإنسانية.

وجاء إطلاق البرنامج في مقاطعة كوتيدو، بالتزامن مع استمرار موجة الجفاف التي تسببت في تراجع المحاصيل الزراعية وانخفاض المخزون الغذائي، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم معدلات الجوع إذا تأخر هطول الأمطار.

ويعتمد البرنامج على تقديم مساعدات نقدية مباشرة للأسر الأكثر هشاشة، لتمكينها من شراء المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، والحفاظ على مصادر دخلها قبل اشتداد آثار موسم الجفاف.

ويعكس هذا التدخل تحولاً في نهج الاستجابة الإنسانية، إذ باتت المنظمات الدولية تعتمد بصورة متزايدة على التنبؤات المناخية وأنظمة الإنذار المبكر للتدخل قبل وقوع الكوارث، بدلاً من انتظار تفاقم الأزمات ثم تقديم المساعدات.

وأفاد سكان محليون خلال تدشين البرنامج بأن استمرار الجفاف يهدد بارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وزيادة المخاطر الصحية التي تواجه النساء الحوامل، إضافة إلى تراجع معدلات التحاق الأطفال بالمدارس نتيجة نقص الغذاء.

وأكدت سفيرة أيرلندا لدى أوغندا، ماغز غاينور، أن التحرك المبكر لمواجهة الأزمات أكثر فاعلية وأقل تكلفة من التدخل بعد تفاقمها، مشيرة إلى أن التأخر في الاستجابة يؤدي إلى استنزاف الأسر لممتلكاتها ووسائل كسب عيشها.

واستشهدت غاينور بتجربة ملاوي خلال أزمة الغذاء عام 2001، موضحة أن التأخر في التدخل آنذاك أدى إلى ارتفاع التكاليف وتراجع فعالية المساعدات بعد أن اضطرت الأسر إلى بيع أصولها لتأمين الغذاء.

من جانبه، دعا القائم بأعمال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في أوغندا، ماركوس برايور، المستفيدين إلى توظيف المساعدات النقدية في تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر، بما يساعدها على تجاوز الأشهر الأكثر صعوبة ويعزز جهود الحد من الجوع في الإقليم.

بدوره، رحب مفوض مقاطعة كوتيدو، تشارلز إيشوغور، بالمبادرة، لكنه أشار إلى أن أزمة انعدام الأمن الغذائي تشمل عدداً أكبر من الأسر مقارنة بالمستفيدين من البرنامج، مؤكداً أن معظم سكان الإقليم بحاجة إلى دعم عاجل.

وأضاف أن الجفاف يمثل أكبر تحدٍ يواجه منطقة كاراموجا، داعياً شركاء التنمية إلى الاستثمار في حلول طويلة الأجل، وعلى رأسها مشاريع الري الصغيرة، للحد من آثار التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي.

وأوضح أن الحكومة الأوغندية تتحمل ما يصل إلى 75% من تكلفة أنظمة الري الصغيرة، بينما يُطلب من المجتمعات المحلية تغطية النسبة المتبقية، وهو ما يعجز عنه كثير من السكان بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويرى مسؤولون أن البرنامج يمنح آلاف الأسر فرصة للاستعداد لمواجهة الجفاف قبل تحوله إلى أزمة إنسانية واسعة، ويجسد توجهاً جديداً يقوم على الوقاية والاستجابة المبكرة بدلاً من التدخل بعد وقوع الكارثة.


The Observer:مصدر الخبر


أخبار ذات صلة

https://www.africabilarabi.com/2026/07/37.html

تعليقات

الأخبار الأكثر مشاهدة

إجراءات جديدة مرتقبة للاجئين السودانيين في أوغندا.. التحقق من البصمات وتحديث بيانات الأسر قريباً

السفارة السودانية في أوغندا تعلن عن عطلة رسمية.

سوداني ينجح في القبض علي عصابة إيجار شقق.

تم القبض علي مجموعة تحاول شن هجوم علي الاجئين السودانين .