الأمم المتحدة تحذر: تجارة الصمغ العربي في السودان تسهم في تمويل الحرب وتهدد سلاسل التوريد العالمية
تقرير أممي يكشف تهريب الصمغ العربي من مناطق النزاع ويدعو الشركات العالمية إلى التحقق من مصادر التوريد لتجنب دعم أطراف الحرب.
جنيف – 15 يوليو 2026
حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن الأرباح المتأتية من تجارة الصمغ العربي في السودان تسهم في إطالة أمد الحرب الدائرة في البلاد، داعية الحكومات والشركات العاملة في هذا القطاع إلى الالتزام بالقانون الدولي واتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تمويل النزاع بشكل غير مباشر.
وأوضح التقرير الأممي، الصادر الأربعاء، أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي دخلت عامها الرابع، تسببت في نزوح ملايين المدنيين وألحقت دماراً واسعاً بمختلف أنحاء البلاد، بينما أصبحت تجارة الصمغ العربي أحد الموارد الاقتصادية التي تستفيد منها أطراف الصراع.
ويُعد السودان المنتج الأكبر للصمغ العربي في العالم، إذ يوفر نحو 80% من الإنتاج العالمي لهذه المادة الطبيعية المستخرجة من أشجار السنط، والتي تدخل في تصنيع مئات المنتجات الاستهلاكية، من بينها المشروبات الغازية والأدوية ومستحضرات التجميل والأغذية.
وأشار التقرير إلى أن كميات كبيرة من الصمغ العربي جرى جمعها من مناطق تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، قبل تهريبها إلى دول مجاورة وإعادة تصديرها على أنها منتجات محلية، وهو ما يجعل تتبع مصدرها الحقيقي أمراً بالغ الصعوبة. كما كشف التقرير عن نقل كميات أخرى من مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية إلى ميناء بورتسودان تمهيداً لتصديرها.
وأكدت الأمم المتحدة أن العاملين في قطاع الصمغ العربي يواجهون مخاطر متزايدة نتيجة استمرار القتال، بما في ذلك التهديدات الأمنية وعمليات النهب الواسعة التي تعرضت لها المزارع والمخازن والأسواق، مشيرة إلى أن أطراف النزاع متورطة في بعض تلك الانتهاكات.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الشركات العالمية إلى عدم الاستمرار في التعامل مع سلاسل توريد قادمة من مناطق النزاعات دون التحقق من مصادرها، مؤكداً أن "الشركات لا يمكنها مواصلة أعمالها كالمعتاد عند الشراء من سلاسل توريد متأثرة بالنزاعات"، وحثها على تطبيق إجراءات دقيقة للعناية الواجبة لضمان عدم مساهمة مشترياتها في انتهاكات حقوق الإنسان أو تمويل الحرب.
وسلط التقرير الضوء على حادثة وقعت في مايو 2025، عندما تعرضت بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها وأجزاء من السوق الرئيسي في مدينة النهود بولاية غرب كردفان لعمليات نهب نُسبت إلى قوات الدعم السريع، ما أدى إلى خسائر كبيرة وأثر بشكل مباشر على مصادر دخل آلاف السكان المحليين.
وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار الفوضى في قطاع الصمغ العربي لا يهدد الاقتصاد السوداني فحسب، بل قد يؤثر أيضاً على سلاسل الإمداد العالمية لهذه المادة الحيوية المستخدمة في صناعات غذائية ودوائية وتجميلية حول العالم.
مصدر الخبر: رويترز
: 👇أخبار قد تهمك
"أخر اخبار السودان"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_9279.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_14.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_963.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_11.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_359.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_873.html
" سعر صرف أمس"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/1572026_0207048891.html
"أسعار الذهب والفضة أمس"

تعليقات
إرسال تعليق