بعد خسائر بمليارات الدولارات.. السودان يطلق حملة مشددة لملاحقة مهربي الذهب

 


أعلنت الحكومة السودانية بدء مرحلة جديدة من الإجراءات الرقابية المشددة لمكافحة تهريب الذهب، في خطوة تستهدف الحد من واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، بعد أن تسببت عمليات التهريب في خسارة البلاد مليارات الدولارات سنويًا وحرمان الخزانة العامة من عائدات ضخمة.

وأكد وزير المعادن، نور الدائم طه، أن الوزارة شرعت في تنفيذ حزمة من التدابير الصارمة لمواجهة المخالفات المرتبطة بحيازة الذهب ونقله وتداوله خارج القنوات الرسمية، مشددًا على أن أي شخص يثبت تورطه في تهريب الذهب أو التعامل معه بالمخالفة للقانون سيواجه إجراءات قانونية بالتنسيق مع الجهات العدلية والأمنية المختصة.

وأوضح الوزير أن الحكومة أزالت العقبات الإدارية التي كانت تواجه المنتجين، وأصبحت استمارات تسجيل الذهب متاحة مجانًا، مؤكدًا أن توفير هذه الخدمة يعني عدم وجود أي مبرر لحيازة الذهب أو نقله أو تداوله دون مستندات رسمية تثبت مشروعية مصدره.

ويُعد تهريب الذهب من أبرز التحديات الاقتصادية في السودان، إذ تشير تقديرات إلى أن ما بين 70% و80% من الإنتاج الفعلي يخرج عبر قنوات غير قانونية، الأمر الذي يحرم الدولة من إيرادات ضخمة بالعملات الأجنبية، ويضعف مساهمة قطاع التعدين في دعم الاقتصاد الوطني.

وأشار نور الدائم طه إلى أن الأضرار الناجمة عن التهريب لا تقتصر على فقدان الدولة لعائداتها، بل تمتد أيضًا إلى الإضرار بالمنتجين الملتزمين بالقانون، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تقديم الحوافز والتسهيلات للمسجلين رسميًا، مقابل تشديد العقوبات على المخالفين لضمان تنظيم سوق الذهب والقضاء على التجارة غير المشروعة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة ميدانية إلى سوق دار مالي بولاية نهر النيل، رافقه خلالها والي الولاية محمد البدوي عبد الماجد، إلى جانب ممثلين عن الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة وهيئة الأبحاث الجيولوجية، حيث اطلع الوفد على سير تنفيذ برامج تنظيم القطاع ومتابعة نظام التسجيل الإلكتروني للذهب.

وشملت الجولة متابعة مشروع تسوير السوق، والوقوف على مدى التزام المنتجين والشركات بإجراءات التسجيل، بما يسمح بتتبع حركة الذهب منذ استخلاصه وحتى بيعه أو تصديره، وفق الضوابط القانونية والاشتراطات البيئية المعتمدة.

وفي إطار خطة تطوير قطاع التعدين، أعلن وزير المعادن اعتماد مسمى جديد لـ"أسواق التعدين"، لتصبح "مراكز استخلاص الذهب"، معتبرًا أن التسمية الجديدة تعكس طبيعة النشاط الحقيقي لهذه المواقع، كما كشف عن بدء تنفيذ مشروع السوق النموذجي ضمن خطة شاملة لتطوير التعدين التقليدي وتحسين بيئة العمل.

ودعا الوزير جميع العاملين في قطاع التعدين إلى الإسراع في استكمال إجراءات التسجيل للاستفادة من التسهيلات التي وفرتها الدولة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستعزز الشفافية، وتحد من عمليات التهريب، وتضمن حماية حقوق المنتجين، إلى جانب رفع مساهمة الذهب في دعم الاقتصاد الوطني.

ويُعد التعدين التقليدي أحد أهم القطاعات الاقتصادية في السودان، إذ يوفر فرص عمل لنحو مليوني شخص، ويسهم بما يقارب 80% من إجمالي إنتاج الذهب، ما يجعل تنظيمه ومكافحة تهريب إنتاجه من أبرز أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة.


مصدر الخبر :المشهد السوداني

: 👇أخبار قد تهمك

https://www.africabilarabi.com/2026/07/1772026.html

"أسعار الذهب والفضة أليوم الجمعة 17\7"

https://www.africabilarabi.com/2026/07/1772026_01151061452.html

تعليقات

الأخبار الأكثر مشاهدة

إجراءات جديدة مرتقبة للاجئين السودانيين في أوغندا.. التحقق من البصمات وتحديث بيانات الأسر قريباً

سوداني ينجح في القبض علي عصابة إيجار شقق.

السفارة السودانية في أوغندا تعلن عن عطلة رسمية.

تم القبض علي مجموعة تحاول شن هجوم علي الاجئين السودانين .