بعد توقف طويل بسبب الحرب.. صندوق أممي يعلن عودته إلى السودان بتمويلات جديدة

 


في خطوة تعكس بداية استئناف الدعم التنموي الدولي للسودان، أعلن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) عزمه العودة إلى تنفيذ برامجه داخل البلاد بعد توقف دام أكثر من عام بسبب الحرب، وذلك عبر إطلاق حزمة من المشروعات الجديدة بقيمة تقارب 30 مليون دولار تستهدف دعم القطاع الزراعي وتعزيز سبل كسب العيش في المناطق الريفية.

وأكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أن الصندوق الأممي بدأ إجراءات إعادة تنشيط أنشطته في السودان، مع التركيز على تمويل مشروعات تنموية تستهدف صغار المزارعين والرعاة، وتحسين الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.

ويُعد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في مكافحة الفقر الريفي، ويعمل على تمويل مشروعات التنمية الزراعية المستدامة في الدول النامية بهدف تحسين مستوى معيشة المجتمعات الريفية وزيادة الإنتاج الغذائي.

وفي هذا الإطار، عقد وكيل وزارة المالية المكلف، محمد علي جمعة، اجتماعًا مع بعثة الصندوق لمناقشة استئناف مشروع الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش، الذي توقف منذ يونيو 2024 نتيجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب، إلى جانب بحث آليات إعادة تشغيله خلال المرحلة المقبلة.

وأسفرت المباحثات بين الجانبين عن تفاهمات تهدف إلى توسيع التعاون مع "إيفاد" واستقطاب تمويلات إضافية من المؤسسات الدولية والجهات المانحة لدعم برامج التنمية الزراعية والريفية، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

من جانبه، أكد المدير القطري للصندوق، دودان الإرياني، استمرار التزام "إيفاد" بدعم السودان، مشيرًا إلى أن العمل يجري حاليًا على إعداد ثلاثة مشروعات تنموية جديدة في عدد من الولايات الشمالية، بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات المختصة.

وأوضح الإرياني أن أحد هذه المشروعات حصل بالفعل على موافقة أولية للحصول على تمويل بقيمة 8.3 ملايين دولار بالشراكة مع مرفق البيئة العالمي، فيما اكتمل إعداد مشروع آخر ضمن البرنامج العالمي للزراعة والأمن الغذائي بتمويل يبلغ 20 مليون دولار، في انتظار استكمال الإجراءات النهائية لبدء التنفيذ.

وبالتزامن مع ذلك، بدأت بعثة التقييم الإقليمية التابعة لـ"إيفاد" زيارة رسمية إلى السودان تمتد من 5 إلى 17 يوليو الجاري، ضمن تقييم شامل لبرامج الصندوق في ثماني دول متأثرة بالنزاعات في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بهدف مراجعة أداء المشروعات المنفذة خلال الفترة بين عامي 2016 و2025.

ومن المنتظر أن تركز البعثة على استكمال الترتيبات الفنية لإعادة تشغيل مشروع الموارد الطبيعية المستدامة، على أن تقدم تقريرًا أوليًا في فبراير 2027، يليه التقرير النهائي في أبريل من العام نفسه، قبل عرضه على المجلس التنفيذي للصندوق في أكتوبر 2027.

وتأتي عودة "إيفاد" في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية والإنسانية في تاريخه، بعد سنوات من التحديات التي بدأت بفقدان معظم عائداته النفطية عقب انفصال جنوب السودان، ثم الأزمات السياسية، وصولًا إلى الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 وأدت إلى تراجع الإنتاج الزراعي، وتعطل سلاسل الإمداد، واتساع رقعة الفقر والنزوح.

ويؤكد خبراء أن استئناف برامج الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يمثل خطوة مهمة لدعم المجتمعات الريفية، خاصة أن غالبية السودانيين يعتمدون على الزراعة والرعي كمصدر رئيسي للدخل، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتراجع الخدمات الأساسية، وتزايد الحاجة إلى استثمارات تعزز الأمن الغذائي وتدعم التعافي الاقتصادي.


مصدر الخبر :المشهد السوداني

: 👇أخبار قد تهمك

https://www.africabilarabi.com/2026/07/1572026_0207048891.html

"أسعار الذهب والفضة أليوم"

https://www.africabilarabi.com/2026/07/1572026.html

تعليقات

الأخبار الأكثر مشاهدة

إجراءات جديدة مرتقبة للاجئين السودانيين في أوغندا.. التحقق من البصمات وتحديث بيانات الأسر قريباً

السفارة السودانية في أوغندا تعلن عن عطلة رسمية.

سوداني ينجح في القبض علي عصابة إيجار شقق.

تم القبض علي مجموعة تحاول شن هجوم علي الاجئين السودانين .