عائشة الماجدي: الهدنة قد تمهد لانفصال السودان وتحول التقسيم إلى أمر واقع
بقلم: عائشة الماجدي
يرى المتابع للمشهدين السياسي والعسكري في السودان أن أي حديث عن هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر لا ينبغي النظر إليه باعتباره إجراءً مؤقتاً فحسب، بل قد يكون بداية لمسار قابل للتمديد، بحيث تتحول الأشهر الثلاثة إلى ستة، ثم إلى عام أو أكثر، تحت عناوين إنسانية تتعلق بحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم.
غير أن ما يثير القلق، بحسب هذا الطرح، هو ما قد يترتب على الهدنة الممتدة من آثار سياسية واجتماعية تتجاوز وقف إطلاق النار، لتصل إلى إعادة تشكيل الواقع على الأرض.
ومن أبرز المخاوف المطروحة أن تؤدي فترة الهدنة إلى ترسيخ حالة من الانفصال النفسي بين مكونات الدولة السودانية، بحيث تعتاد بعض الأقاليم على إدارة منفصلة، وخطاب إعلامي مختلف، وربما ترتيبات اقتصادية وإدارية مستقلة، وهو ما قد يخلق مع مرور الوقت حواجز نفسية بين المواطنين، تسبق أي تغيير رسمي في شكل الدولة.
ويذهب المقال إلى أن هذا السيناريو قد يمنح سلطات الأمر الواقع فرصة لتعزيز مؤسساتها الإدارية والأمنية خلال فترة الهدنة، بما قد يؤدي إلى تثبيت أوضاع جديدة يصعب تغييرها لاحقاً، خصوصاً إذا حظيت بدعم أو اعتراف خارجي مع مرور الوقت.
كما يطرح المقال تساؤلات حول مستقبل الحركات المسلحة التي رفعت شعار الحفاظ على وحدة السودان، متسائلاً عن الدور الذي يمكن أن تلعبه إذا تغيرت المعادلات السياسية أو ظهرت ترتيبات جديدة على الأرض، وما إذا كانت ستجد نفسها خارج المشهد بعد انتهاء الصراع.
ويخلص الكاتب إلى أن الهدنة، من وجهة نظره، لا تمثل حلاً نهائياً للأزمة، وإنما قد تؤدي إلى تأجيلها مع تعقيدها مستقبلاً إذا لم تُقترن بتسوية سياسية شاملة تحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.
ويؤكد أن الخيارات التي يراها مناسبة تتمثل في أحد مسارين: إما الحسم العسكري بما يعيد سلطة الدولة على كامل أراضيها، أو الدخول في مفاوضات مباشرة وفق ما يصفه بشروط الدولة السودانية، بعيداً عن الضغوط الخارجية أو فرض الأمر الواقع.
ويختتم المقال بالتأكيد على أن السودان يواجه مرحلة مفصلية تتطلب قرارات حاسمة، معتبراً أن بناء الدولة لا يتحقق عبر الحلول المؤقتة، وإنما من خلال تسويات أو خيارات تضمن الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.
متابعات موقع أفريقيا بالعربي
: 👇أخبار قد تهمك
"أخر اخبار السودان"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_11.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_359.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_873.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_339.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/3.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_812.html
" سعر صرف أليوم"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/1372026_0912474799.html
"أسعار الذهب والفضة أليوم"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/1372026.html
تعليقات
إرسال تعليق