كينيا تحذر من تقلبات مناخية حادة في 2026.. جفاف منتصف العام يفسح المجال لفيضانات محتملة بنهايته
نيروبي – 11 يونيو 2026
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الكينية تحذيراً مبكراً بشأن احتمال تطور ظاهرة النينيو خلال الأشهر المقبلة، متوقعة أن تشهد البلاد تقلبات مناخية حادة تبدأ بظروف جافة في منتصف العام قبل أن تتحول إلى أمطار غزيرة وفيضانات محتملة مع نهاية عام 2026.
وقالت الهيئة، في بيان صادر بتاريخ 9 يونيو، إن النماذج المناخية العالمية تشير إلى احتمال يتراوح بين 80 و82 بالمئة لتطور ظاهرة النينيو خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026، مع ارتفاع فرص استمرارها حتى نهاية العام إلى ما بين 90 و96 بالمئة.
وأضافت أن معظم التوقعات ترجح أن تكون الظاهرة متوسطة الشدة على الأقل، مع إمكانية أن تتطور إلى مستويات قوية، الأمر الذي قد يؤثر بصورة ملحوظة على أنماط الطقس في مختلف أنحاء كينيا ومنطقة شرق أفريقيا.
ووفقاً للتوقعات الموسمية للفترة من يونيو إلى أغسطس، من المرجح أن تشهد مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك المرتفعات الغربية ووادي الصدع وحوض بحيرة فيكتوريا وشمال غرب كينيا، معدلات أمطار أقل من المتوسط أو قريبة منه، بينما يتوقع أن تسود أجواء جافة وحارة في معظم المناطق الجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية.
في المقابل، قد تسجل المناطق الساحلية معدلات أمطار أعلى قليلاً من المعدلات المعتادة، فيما يُتوقع أن تشهد العاصمة نيروبي والمرتفعات المجاورة أجواء باردة وغائمة تتخللها أمطار خفيفة ومتفرقة.
وحذرت الهيئة من أن الأوضاع المناخية قد تتغير بشكل ملحوظ خلال موسم أكتوبر إلى ديسمبر، حيث ترتبط ظاهرة النينيو عادة بزيادة كميات الأمطار في كينيا، ما يرفع احتمالات حدوث فيضانات وتضرر البنية التحتية وتعطّل الأنشطة الزراعية ووسائل النقل.
كما أشارت إلى أن تأثيرات النينيو قد تتعزز في حال تحول ظاهرة ثنائي القطب في المحيط الهندي (IOD) من وضعها المحايد الحالي إلى الوضع الإيجابي خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يؤدي عادة إلى زيادة هطول الأمطار في شرق أفريقيا.
وأكدت الهيئة أنها تواصل مراقبة التطورات المناخية العالمية بشكل مستمر، داعية المواطنين وحكومات المقاطعات والجهات المعنية بإدارة الكوارث إلى متابعة التحديثات الرسمية واتخاذ التدابير اللازمة للاستعداد لمختلف السيناريوهات المناخية المتوقعة.
ويرى خبراء المناخ أن هذه التوقعات تنذر بعام استثنائي قد يجمع بين تحديات الجفاف ومخاطر الفيضانات في آن واحد، الأمر الذي يتطلب استعداداً مبكراً في قطاعات الزراعة وإدارة الموارد المائية والتخطيط لمواجهة الكوارث الطبيعية.
متابعات موقع إفريقيا بالعربي

تعليقات
إرسال تعليق