السفارة التركية في أوغندا تحذر من بيانات مزيفة.. تطور جديد وسط أزمة لومبوي وتعليق التعاون العسكري

السفارة التركية في أوغندا تحذر من بيانات مزيفة منسوبة إليها وإلى خارجية تركيا، وسط تصاعد التوتر بشأن لومبوي وتعليق كمبالا التعاون العسكري.

 

السفارة التركية في أوغندا تحذر من بيانات مزيفة وسط توتر العلاقات بين كمبالا وأنقرة

صورة تعبيرية للسفارة التركية في كمبالا بعد تحذيرها من بيانات مزيفة منسوبة إليها وإلى وزارة الخارجية التركية، وسط توتر في العلاقات بين أوغندا وتركيا. تصميم: أفريقيا بالعربي.

أنقرة تنفي صحة وثائق متداولة نُسبت إلى سفارتها ووزارة الخارجية بشأن موهوزي.. وتدعو الجمهور للاعتماد على قنواتها الرسمية فقط

كمبالا – 21 سبتمبر 2026

حذرت السفارة التركية في أوغندا من بيانات وتصريحات مزيفة يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي ونسبها بصورة غير صحيحة إلى السفارة ووزارة الخارجية التركية، في أحدث تطور ضمن حالة التوتر المتصاعدة بين كمبالا وأنقرة.

وقالت السفارة التركية في كمبالا، في بيان صدر الاثنين، إنها رصدت مؤخرًا تداول بيانات صحفية مفبركة تزعم صدورها عنها وعن وزارة خارجية الجمهورية التركية، مؤكدة أن هذه الوثائق مزيفة ويجب تجاهلها.

ودعت السفارة الجمهور ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على مواقعها وحساباتها الرسمية للحصول على المواقف والبيانات الصحيحة، بدل الوثائق المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ما قصة البيان التركي المزيف؟

بدأ الجدل بعد انتشار وثيقة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤرخة في 20 سبتمبر 2026، زعمت أنها صادرة عن وزارة الخارجية التركية.

وتضمنت الوثيقة المتداولة ادعاءات بأن تركيا تلقت تهديدات من قائد قوات الدفاع الشعبية الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا، كما زعمت تحميله مسؤولية تنظيم التظاهرة التي جرت أمام السفارة التركية في كمبالا في 18 سبتمبر.

وتضمنت الوثيقة أيضًا مزاعم بأن أنقرة رفضت مطالب بتسليم الناشط والمدون الأوغندي فريد لومبوي إلى السلطات الأوغندية، إلى جانب تحذيرات بشأن سلامة الدبلوماسيين والمواطنين الأتراك.

لكن السفارة التركية أكدت الآن أن البيانات المتداولة لم تصدر عنها ولا عن وزارة الخارجية التركية.

مسؤول أوغندي سبق السفارة إلى نفي الوثيقة

وقبل توضيح السفارة، كان السفير الأوغندي ومساعد وزير الخارجية للشؤون الإقليمية أدونيا أيباري قد وصف الوثيقة المتداولة بأنها مزيفة.

وبذلك أصبح نفي صحة الوثيقة مدعومًا من الجانب التركي نفسه، وليس مجرد تشكيك من مسؤول أوغندي.

وهنا يجب التمييز بين تطورين مختلفين: البيان المنسوب إلى تركيا مزيف، لكن قرار أوغندا تعليق التعاون الدفاعي والعسكري مع تركيا حقيقي وصدر بصورة منفصلة عن الجيش الأوغندي.

ماذا حدث بين أوغندا وتركيا؟

تأتي التحذيرات التركية بعد أيام متوترة في العلاقات بين البلدين.

ففي 18 سبتمبر، توجه أنصار Patriotic League of Uganda (PLU) إلى السفارة التركية في كمبالا للمطالبة بتسليم فريد لومبوي إلى السلطات الأوغندية لمواجهة اتهامات جنائية.

وكانت السفارة قد أعلنت إغلاق أبوابها في ذلك اليوم بسبب التظاهرة المقررة.

وبحسب Daily Monitor، قال الأمين العام لـPLU، فاضل توالا، إن السفارة رفضت استلام العريضة ووجهت المحتجين إلى استخدام القنوات الدبلوماسية الرسمية.

لومبوي في قلب التوتر

يعد فريد كاجوبي لومبوي، وهو معلق ومدون أوغندي مقيم في تركيا ومنتقد للحكومة الأوغندية، أحد أبرز الملفات الظاهرة في التوتر الحالي.

وطالب أنصار PLU بتسليمه إلى كمبالا لمواجهة اتهامات جنائية، بينما أشاروا أيضًا إلى تقارير عن تحركات من محاميه للحصول على اللجوء في تركيا.

لكن يجب التفريق هنا أيضًا بين المطالب السياسية التي أطلقها PLU وبين أي مسار قانوني رسمي للتسليم؛ فالاحتجاج أمام السفارة لا يعني بحد ذاته صدور قرار تركي بتسليم لومبوي.

أوغندا تعلق التعاون العسكري مع تركيا

وجاء التطور الأكبر في 19 سبتمبر، عندما أعلنت قوات الدفاع الشعبية الأوغندية UPDF تعليق جميع أشكال التعاون الدفاعي والعسكري مع تركيا بأثر فوري.

وقال القائم بأعمال مدير الإعلام الدفاعي، العقيد كريس ماجيزي، إن التعليق سيستمر إلى أن تتم معالجة القضايا العالقة المتعلقة بالتعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين.

لكن بيان الجيش لم يحدد طبيعة هذه القضايا، ولم يسم لومبوي، ولم يقل رسميًا إن التظاهرة أو تصريحات موهوزي هي السبب المباشر وراء تعليق التعاون.

وهذه نقطة مهمة جدًا في صياغة خبر أفريقيا بالعربي حتى لا نربط أحداثًا ببعضها بصورة تتجاوز ما أعلن رسميًا.

من علاقات قوية إلى توتر علني

التطورات الحالية لافتة أيضًا لأن البلدين كانا يؤكدان قبل أشهر قليلة فقط أهمية تعزيز العلاقات.

ففي أبريل 2026، بحث وزير الخارجية الأوغندي آنذاك جيجي أودونغو مع السفير التركي لدى أوغندا محمد فاتح أك تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتعليم والبنية التحتية، وأكد الجانب الأوغندي حينها أهمية العلاقات مع أنقرة.

كما يمتلك البلدان إطارًا سابقًا للتعاون العسكري يعود إلى اتفاق تعاون عسكري وقع في 2016.

لذلك فإن الانتقال من الحديث عن توسيع التعاون إلى تعليق التعاون العسكري وتحذير السفارة من معلومات مزيفة خلال أيام من الاحتجاجات يجعل الأزمة الحالية واحدة من أبرز فترات التوتر العلني الأخيرة بين كمبالا وأنقرة.

ماذا قالت السفارة للجمهور؟

شددت السفارة التركية على أن بياناتها الرسمية وبيانات وزارة الخارجية التركية تُنشر حصريًا من خلال المواقع والحسابات الرسمية المعترف بها.

وطلبت من الجمهور تجاهل الوثائق المفبركة المتداولة عبر شبكات التواصل.

وهذه الخطوة مهمة في ظل انتشار وثائق تحمل شعارات رسمية وتصاغ بطريقة تجعلها تبدو للوهلة الأولى وكأنها تصريحات دبلوماسية حقيقية.

ما المعلومة الجديدة اليوم؟

الجديد في تطورات 21 سبتمبر هو أن السفارة التركية في كمبالا تدخلت رسميًا بنفسها لنفي البيانات المتداولة، مؤكدة أنها مزيفة.

وبذلك أصبحت الصورة حتى الآن كالتالي: الاحتجاج أمام السفارة التركية في 18 سبتمبر حدث بالفعل؛ وتعليق أوغندا للتعاون العسكري مع تركيا في 19 سبتمبر قرار رسمي مؤكد؛ أما الوثيقة المتداولة التي تزعم صدور اتهامات وتهديدات تركية ضد موهوزي فهي مزيفة بحسب السفارة التركية.

Nile Post:مصدر الخبر
أفريقيا بالعربي