قرار جديد من روتو يربك أصحاب المشاريع الأجانب في كينيا.. ماذا سيحدث الأسبوع المقبل؟

الرئيس الكيني وليام روتو يوجه ببدء حملة ضد الأجانب الذين يديرون بعض المشاريع التجارية الصغيرة، مع الدفع بمشروع قانون لحصر أنشطة محددة على المواطنين.

 

الرئيس الكيني وليام روتو يعلن إجراءات بشأن المشاريع التجارية الصغيرة للأجانب

روتو يوجه بإغلاق مشاريع تجارية يديرها أجانب في كينيا.. حملة تبدأ الأسبوع المقبل

نيروبي – 3 سبتمبر 2026 – أفريقيا بالعربي

وجّه الرئيس الكيني وليام روتو الحكومة بالبدء في حملة تستهدف الأجانب الذين يديرون مشاريع تجارية صغيرة في كينيا، مع توجيه بإغلاق الأنشطة التي يرى أنها يجب أن تكون مخصصة للمواطنين الكينيين.

وقال روتو، خلال لقائه أصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مقر الرئاسة بنيروبي، إن الإجراءات ستبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، داعياً إلى تسريع مشروع قانون يحدد الأنشطة التجارية التي ينبغي قصرها على الكينيين.

وتأتي الخطوة في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل كينيا حول مشاركة الأجانب في قطاع التجارة غير الرسمية والمشروعات الصغيرة، وسط مطالب من التجار المحليين بحماية فرصهم الاقتصادية.

روتو: لا نريد منافسة الأجانب للكينيين في التجارة الصغيرة

وأكد الرئيس الكيني أن بلاده ترحب بالاستثمارات الأجنبية، لكنه شدد على ضرورة أن تركز الاستثمارات الأجنبية على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج بدلاً من منافسة المواطنين في الأعمال التجارية الصغيرة.

وقال إن الحكومة لا ينبغي أن تسمح لشخص يأتي من الخارج بالعمل كبائع متجول أو فتح متجر صغير، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة يجب أن تظل متاحة للكينيين.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، أعطى روتو توجيهات ببدء إجراءات الإغلاق اعتباراً من الاثنين 7 سبتمبر 2026 بالنسبة للأجانب العاملين في بعض الأنشطة التجارية الصغيرة المستهدفة.

مشروع قانون لحصر بعض الأنشطة على المواطنين

وربط روتو الإجراءات الجديدة بمشروع Local Content Bill, 2025 الموجود أمام البرلمان، داعياً إلى تسريع إقراره لمنح الحكومة أساساً قانونياً واضحاً لحصر بعض الأنشطة التجارية والاقتصادية على المواطنين الكينيين.

ويهدف مشروع القانون، بحسب التقارير المتداولة، إلى تعزيز المشاركة المحلية في الاقتصاد ووضع إطار قانوني يحدد المجالات التي يمكن قصرها على المواطنين، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى زيادة استفادة الكينيين من النشاط الاقتصادي.

ومن المنتظر أن يعمل زعيم الأغلبية في البرلمان كيماني إيتشونغوا ووزير التجارة لي كينيوي على دفع المسار التشريعي للمشروع.

الباعة المتجولون والمتاجر الصغيرة في دائرة الاستهداف

وتشمل الأنشطة التي تحدث عنها روتو بصورة مباشرة البيع المتجول والمتاجر الصغيرة والتجارة محدودة النطاق.

وقال الرئيس إن جذب المستثمرين الأجانب يجب أن يكون بهدف توسيع الإنتاج والاستثمار وخلق الوظائف، وليس للعمل في مجالات التجارة الصغيرة التي يستطيع المواطنون الكينيون ممارستها.

ولا يزال من غير الواضح بشكل كامل عدد الأجانب الذين قد يتأثرون بالإجراءات الجديدة، أو القائمة النهائية للأنشطة التي سيتم حصرها على المواطنين في حال إقرار التشريعات المقترحة.

القرار يأتي وسط توتر بين التجار المحليين والأجانب

وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد التوتر حول المنافسة في الأسواق الكينية، خصوصاً بين التجار المحليين وبعض الأجانب العاملين في التجارة غير الرسمية.

وكانت الشرطة الكينية قد استخدمت الغاز المسيل للدموع في 28 أغسطس لتفريق تجار صغار في نيروبي احتجوا على زيادة في الرسوم الجمركية، بينما أغلقت مئات المحال في وسط العاصمة خلال الاحتجاجات.

ويقول مؤيدو الإجراءات الجديدة إنها تهدف إلى حماية أصحاب الأعمال الكينيين، بينما قد تثير الخطوة نقاشاً حول تأثيرها على الأجانب المقيمين بصورة قانونية، وعلى التجارة الإقليمية وحركة الأشخاص داخل شرق أفريقيا.

ماذا يعني القرار للأجانب في كينيا؟

حتى الآن، لا يعني الإعلان أن جميع الأجانب العاملين في كينيا سيُطلب منهم مغادرة البلاد أو إغلاق شركاتهم.

فالخطاب الرئاسي يستهدف أنشطة تجارية صغيرة محددة، بينما تظل الاستثمارات الأجنبية الكبرى والأعمال التي توفر وظائف وتزيد الإنتاج ضمن القطاعات التي يقول روتو إن كينيا ترحب بها.

كما أن القائمة النهائية للأنشطة المشمولة وآلية التنفيذ القانونية ستتأثر بمسار مشروع القانون والإجراءات الحكومية التي ستصدر لاحقاً.


متابعات موقع أفريقيا بالعربي

أفريقيا بالعربي