الإمارات ترفع قيود السفر عن أوغندا.. فتح الطريق مجددًا أمام المسافرين إلى دبي وأبوظبي
![]() |
| صورة تعبيرية لعودة حركة السفر من أوغندا إلى الإمارات بعد إعلان أبوظبي رفع الإجراءات الاحترازية المرتبطة بتفشي إيبولا – تصميم: أفريقيا بالعربي. |
كمبالا – أفريقيا بالعربي – السبت 26 سبتمبر 2026
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم السبت تخفيف قيود الدخول المفروضة على القادمين من أوغندا، منهية بذلك إجراءات احترازية استمرت لأشهر وأثرت بصورة مباشرة على حركة السفر بين البلدين.
وجاء القرار بعد انتهاء تفشي فيروس إيبولا في أوغندا واستكمال فترة المراقبة الصحية المعتمدة دوليًا، بحسب إعلان رسمي صادر عن السلطات الإماراتية.
ويمثل القرار تطورًا مهمًا للمسافرين من أوغندا إلى دبي وأبوظبي وبقية الإمارات، بعد أشهر من القيود التي عطلت سفر الأفراد وأثرت في حركة التجارة والأعمال بين البلدين.
ماذا أعلنت الإمارات رسميًا؟
قالت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الإماراتية NCEMA، بالتنسيق مع وزارة الصحة والوقاية MoHAP والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ ICP، إنها قررت تخفيف الإجراءات الاحترازية التي تم تطبيقها في يونيو على مواطني أوغندا على خلفية تطورات فيروس إيبولا.
وأوضحت السلطات أن القرار جاء بعد تقييم مستمر للوضع الوبائي في أوغندا، وخاصة بعد انتهاء التفشي واستكمال فترة المراقبة المعتمدة دوليًا.
كما أكدت صحيفة The National الإماراتية أن قيود الدخول على المواطنين الأوغنديين رُفعت عقب إعلان انتهاء التفشي.
ما القيود التي كانت مفروضة؟
لفهم أهمية القرار الجديد، يجب العودة إلى 5 يونيو 2026.
فقد أعلنت السلطات الإماراتية حينها مجموعة من الإجراءات الصحية شملت أوغندا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وبدءًا من الساعة الواحدة ظهر 6 يونيو 2026، أوقفت الإمارات إصدار التأشيرات الجديدة لمواطني الدول الثلاث، بما في ذلك تأشيرات الزيارة.
كما منعت دخول المسافرين القادمين من تلك البلدان إلى الإمارات، حتى في حالة استخدام رحلة غير مباشرة عبر دولة أخرى، إلا إذا أمضى المسافر أكثر من 21 يومًا خارج الدول المشمولة بالقرار قبل وصوله إلى الإمارات.
وبالتالي فإن إعلان اليوم يمثل إلغاءً للإجراءات الصحية الخاصة بأوغندا بعد زوال السبب الوبائي الذي أدى إلى فرضها.
ماذا يعني القرار للمسافرين من أوغندا؟
عمليًا، القرار يعني انتهاء القيود الاستثنائية المرتبطة بإيبولا التي كانت تمنع أو تقيد دخول المسافرين القادمين من أوغندا.
وهذا تطور مهم بالنسبة إلى:
الأوغنديين الراغبين في السفر إلى الإمارات، والمقيمين والتجار والعاملين، وكذلك حركة السفر والأعمال بين كمبالا ودبي وأبوظبي.
لكن توجد نقطة ينبغي الانتباه إليها:
رفع قيود إيبولا لا يعني السفر إلى الإمارات بلا تأشيرة.
فالمسافر سيظل مطالبًا باستيفاء شروط التأشيرة والهجرة العادية التي تنطبق عليه بحسب جنسيته ونوع الرحلة. القرار الجديد يزيل القيود الصحية الاستثنائية المفروضة بسبب إيبولا، وليس قواعد الهجرة العامة.
ماذا عن إصدار التأشيرات؟
هذه من أهم النقاط التي يبحث عنها المسافرون.
القيود التي أعلنتها الإمارات في يونيو لم تكن مجرد منع دخول؛ بل تضمنت أيضًا تعليق إصدار التأشيرات الجديدة لمواطني أوغندا بسبب تفشي إيبولا.
وتفيد التقارير المنشورة اليوم بأن رفع الإجراءات يشمل القيود المرتبطة بإيبولا على الدخول والتأشيرات.
لكن نظرًا لأن تحديث أنظمة شركات الطيران ومكاتب التأشيرات قد لا يظهر في اللحظة نفسها، فإن المسافر الذي يريد التقديم فورًا يُفضّل أن يتحقق من حالة طلب التأشيرة لدى الجهة الإماراتية المختصة أو شركة الطيران قبل دفع أي رسوم غير قابلة للاسترداد.
لماذا رفعت الإمارات القيود الآن؟
السبب الرئيسي هو تغير الوضع الصحي في أوغندا.
فقد أكدت منظمة الصحة العالمية انتهاء تفشي إيبولا في أوغندا بعد عدم اكتشاف سلاسل انتقال جديدة خلال فترة المتابعة المطلوبة.
وكانت أوغندا قد أعلنت في 28 يوليو خلو البلاد من التفشي، قبل أن تستمر المراقبة للتأكد من عدم وجود انتقال غير مكتشف. وأكدت منظمة الصحة العالمية لاحقًا انتهاء التفشي رسميًا بعد اكتمال المراقبة.
وبعد ذلك بدأت كمبالا تضغط دبلوماسيًا من أجل رفع القيود التي أبقتها بعض الدول رغم انتهاء التفشي.
نبانجا تحركت في دبي قبل القرار
قبل نحو أسبوعين من قرار اليوم، التقت رئيسة الوزراء الأوغندية روبينا نبانجا وزير الخارجية الإماراتي ونائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في دبي.
وأكدت الحكومة الأوغندية حينها أن البلدين يجريان محادثات لرفع القيود، مشيرة إلى أنها أصبحت تؤثر سلبًا في التجارة وحركة السفر والعلاقات الاقتصادية.
وقالت نبانجا في ذلك الوقت إن المحادثات بين الحكومتين مستمرة وإن كمبالا تأمل في حل المسألة قريبًا.
وجاء إعلان السبت ليحقق التطور الذي كانت الحكومة الأوغندية تسعى إليه.
لقاء جديد في نيويورك
كما التقى وزير الخارجية الأوغندي أدونيا أيباري الشيخ عبدالله بن زايد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال أيباري إن الجانب الإماراتي أبلغه بقرار رفع القيود، مع زيارة وفد إماراتي لأوغندا خلال سبعة أيام لتقييم الاستعدادات لدى هيئة الطيران المدني الأوغندية وجهات أخرى.
لكن الإعلان الإماراتي الرسمي الذي صدر لاحقًا اليوم أكد بالفعل تخفيف الإجراءات الاحترازية الخاصة بأوغندا على أساس التطورات الصحية.
الإمارات تقدم 10 ملايين دولار لمواجهة إيبولا
وتزامن رفع القيود عن أوغندا مع إعلان إماراتي آخر يتعلق بإيبولا في أفريقيا.
فقد أعلنت الإمارات تخصيص 10 ملايين دولار لدعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء تفشي المرض وتعزيز الأنظمة الصحية في المناطق المتضررة.
كما قالت إنها أرسلت أكثر من 150 طنًا من المساعدات والإمدادات إلى المناطق المتضررة، بما في ذلك معدات الحماية ومستلزمات مكافحة العدوى ومساعدات غذائية، واستفادت منها نحو 280 منشأة صحية.
جنوب السودان والكونغو.. القيود مستمرة
وهنا توجد معلومة مهمة جدًا لجمهور أفريقيا بالعربي.
قرار اليوم خاص بأوغندا.
وأكدت السلطات الإماراتية أن الإجراءات الاحترازية المطبقة على القادمين من:
جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية
ستظل سارية في الوقت الحالي بسبب استمرار المخاطر الوبائية المرتبطة بإيبولا.
وبالتالي لا ينبغي تفسير رفع القيود عن أوغندا على أنه رفع تلقائي للقيود المفروضة على الدولتين الأخريين.
ماذا عن السودانيين المقيمين في أوغندا؟
هذه نقطة مهمة جدًا لجمهور موقعك.
قرار اليوم يتعلق أساسًا بالإجراءات الصحية المفروضة بسبب الوجود أو القدوم من أوغندا، لكنه لا يعني تلقائيًا أن كل شخص يحمل جواز سفر سوداني ويقيم في أوغندا أصبح مؤهلًا للحصول على تأشيرة إماراتية.
الجنسية شيء، وقيود السفر الصحية المرتبطة بمكان القدوم شيء آخر.
وبالتالي فإن السوداني المقيم في كمبالا والراغب في السفر إلى دبي يحتاج إلى التحقق بصورة منفصلة من أهلية جواز السفر السوداني للتأشيرة الإماراتية ونوع التأشيرة المطلوبة قبل شراء التذكرة.
وهذه نقطة مهمة خصوصًا لأن قيود التأشيرات العامة قد تختلف عن القيود الصحية التي أعلنت الإمارات رفعها اليوم عن أوغندا.
هل يمكن السفر من عنتبي إلى دبي الآن؟
الخبر المؤكد اليوم هو أن الإمارات رفعت/خففت إجراءات الدخول الاستثنائية المرتبطة بإيبولا بالنسبة لأوغندا.
أما المسافر نفسه، فيجب أن تكون لديه تأشيرة صالحة أو أهلية دخول وفق جنسيته، إضافة إلى جواز السفر وبقية المتطلبات العادية.
ومن الأفضل للمسافرين الذين كانوا ينتظرون القرار منذ يونيو التأكد من تحديث أنظمة شركة الطيران والتأشيرات قبل التوجه إلى المطار، خصوصًا خلال الأيام الأولى من تطبيق القرار.
لماذا القرار مهم لأوغندا؟
الإمارات ليست مجرد وجهة سياحية للأوغنديين.
هناك حركة كبيرة للعمال والتجار ورجال الأعمال بين البلدين، إضافة إلى الرحلات الجوية المباشرة بين عنتبي ودبي.
وكان استمرار القيود قد أثار انتقادات داخل أوغندا بعد إعلان انتهاء تفشي إيبولا، ووصل الأمر إلى مطالبة بعض العاملين في قطاع السياحة الحكومة الأوغندية باتخاذ إجراءات مقابلة ضد رحلات الإمارات إذا لم تُرفع القيود.
لكن الحكومة فضلت المسار الدبلوماسي، وهو ما قاد إلى سلسلة من المحادثات مع أبوظبي خلال أغسطس وسبتمبر قبل صدور القرار الجديد.
المصدر: وكالة أنباء الامارات WAM
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة