حظر جديد قد يطال الأسلحة والطائرات المسيّرة في جميع أنحاء السودان
![]() |
| مجلس الأمن الدولي يبحث مستقبل العقوبات المفروضة على السودان ومقترحاً أميركياً لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد. |
حظر جديد قد يطال الأسلحة والطائرات المسيّرة في جميع أنحاء السودان
نيويورك – 2 سبتمبر 2026 – أفريقيا بالعربي يتجه مجلس الأمن الدولي إلى حسم مستقبل نظام العقوبات المفروض على السودان خلال شهر سبتمبر، وسط تحركات أميركية لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها. ويأتي ذلك قبل انتهاء سريان نظام العقوبات الحالي في 12 سبتمبر 2026، ما يفتح الباب أمام مفاوضات مكثفة داخل المجلس بشأن تمديد العقوبات أو إدخال تعديلات جوهرية عليها. وأكد تقرير حديث لـ«Security Council Report» أن المجلس يتوقع أن يصوّت خلال سبتمبر على مشروع قرار لتمديد نظام العقوبات الخاص بالسودان. مقترح أميركي لتوسيع حظر الأسلحةوكانت الولايات المتحدة قد طرحت خلال جلسة لمجلس الأمن في 24 أغسطس مقترحات لتشديد نظام العقوبات المفروض بموجب القرار 1591 لعام 2005. ويقتصر حظر الأسلحة القائم حالياً على الأطراف والجهات المتحاربة في إقليم دارفور، وفق الموقع الرسمي لمجلس الأمن، بينما يسعى المقترح الأميركي إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية. كما يتضمن المقترح تأكيد أن الطائرات المسيّرة وأنظمة تشغيلها والتقنيات المرتبطة بها تقع ضمن نطاق القيود المفروضة على توريد الأسلحة، في ظل تصاعد استخدام المسيّرات في الحرب السودانية. واشنطن: الدعم الخارجي يطيل أمد الحربوقال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن استمرار الدعم الخارجي المالي والعسكري والسياسي للأطراف المتحاربة يمثل أحد العوامل التي تساعد على استمرار الصراع. ودعت واشنطن مجلس الأمن إلى استخدام أدوات العقوبات للحد من تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أطراف الحرب. وفي مداخلة أمام المجلس، قالت الولايات المتحدة إن هناك حاجة للنظر في خيارات لتوسيع حظر الأسلحة الحالي في دارفور ليصبح على مستوى السودان كله، أو إنشاء حظر جديد يشمل كامل البلاد. وأشارت إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة أصبح يمثل تحدياً متزايداً، مع استخدامها في استهداف المدنيين والبنية التحتية والطرق الحيوية للمساعدات. لماذا أصبحت الطائرات المسيّرة محوراً رئيسياً؟يأتي التركيز على الطائرات المسيّرة في وقت شهدت فيه الحرب السودانية تصاعداً في استخدامها من جانب أطراف النزاع. ووفق تقرير مجلس الأمن، شهد شهر أغسطس هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت عدداً من المدن، بينها الأبيض وعطبرة وأم درمان والخرطوم، كما تعرضت منشآت حيوية في محيط الأبيض لهجمات متكررة. وترى واشنطن أن سهولة تصنيع بعض أنواع المسيّرات وصعوبة تعقبها تجعل السيطرة على تدفق تقنياتها ومكوناتها تحدياً إضافياً أمام نظام العقوبات الحالي. روسيا والصين تعارضان توسيع الحظرويواجه المقترح الأميركي عقبات داخل مجلس الأمن، إذ أشار تقرير «Security Council Report» إلى أن روسيا والصين وعدداً من الأعضاء الأفارقة عارضوا توسيع نطاق نظام العقوبات ليشمل كامل الأراضي السودانية. وتبرز موسكو بصورة خاصة في رفض توسيع الإجراءات خارج دارفور، ما يجعل المفاوضات بشأن الصياغة النهائية للمشروع حساسة للغاية. وبما أن روسيا والصين عضوان دائمان في مجلس الأمن ويتمتعان بحق النقض، فإن موقفهما سيكون عاملاً مهماً في تحديد مصير أي مشروع قرار يتطلب اعتماداً من المجلس. ماذا سيحدث في 12 سبتمبر؟ينتهي نظام العقوبات الحالي الخاص بالسودان في 12 سبتمبر 2026، بعد أن كان مجلس الأمن قد جدده لمدة عام بموجب القرار 2791 الصادر في سبتمبر 2025. ويشمل النظام حظر الأسلحة والعقوبات الفردية، مثل تجميد الأصول وحظر السفر. وبالتالي، فإن النقاش الحالي لا يتعلق فقط بالتجديد التقليدي للعقوبات، وإنما بمدى إمكانية تغيير طبيعة ونطاق حظر الأسلحة في ظل تطورات الحرب واستخدام أسلحة وتقنيات جديدة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة. وتشير التطورات داخل المجلس إلى أن الأيام المقبلة ستشهد مفاوضات حول الصياغة النهائية لأي قرار، مع بقاء احتمال التوصل إلى تسوية أو الاكتفاء بتمديد النظام الحالي دون توسيع نطاقه. مصدر الخبر : المشهد السوداني أفريقيا بالعربي |

الانضمام إلى المحادثة