خط نفط جنوب السودان يتعرض لهجمات داخل السودان.. «تأسيس» يعلن مقتل 7 من قواته ويوجه اتهامًا للجيش
نيالا – 20 سبتمبر 2026
أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الأحد، مقتل سبعة من عناصر قواته، وقال إنهم قتلوا خلال مهمة لتأمين مهندسين وعاملين مكلفين بصيانة خط نقل نفط جنوب السودان المار عبر الأراضي السودانية، وسط اتهامات وجهها التحالف إلى الجيش السوداني بتنفيذ هجمات متكررة على الخط بواسطة طائرات مسيّرة.
وقال التحالف في بيان صادر بتاريخ 20 سبتمبر، اطلع عليه أفريقيا بالعربي، إن عمليات الاستهداف بدأت منذ الجمعة 11 سبتمبر 2026، وتركزت خصوصًا شمال منطقة الحمادي، وتسببت، بحسب روايته، في أضرار بخط الأنابيب واندلاع حرائق واسعة.
وتتطابق التفاصيل الأساسية للبيان المرفق مع تغطيات نشرت نص التصريح الأحد. وحتى وقت إعداد هذا الخبر، لم يظهر في المصادر التي راجعتها رد من الجيش السوداني على هذه الاتهامات أو تأكيد مستقل يحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات.
ماذا حدث لخط نفط جنوب السودان؟
بحسب بيان «تأسيس»، تعرض الجزء المار شمال منطقة الحمادي لهجمات متكررة منذ 11 سبتمبر.
ويقول التحالف إن الهجمات نُفذت بطائرات مسيّرة وتسببت في تضرر أنابيب واشتعال حرائق في المنطقة.
ووصف التحالف المنطقة التي وقع فيها الاستهداف بأنها واقعة ضمن مناطق سيطرته، وحمّل الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه مسؤولية الهجمات. وهذه الاتهامات صادرة عن «تأسيس» ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة من المصادر المتاحة.
مقتل 7 أثناء تأمين أعمال الصيانة
ويكشف البيان عن تطور آخر يتعلق بمحاولة إصلاح الخط.
فبحسب التحالف، شرعت الجهات المختصة في ترتيبات صيانة الأضرار وأُرسلت قوة تابعة له لتأمين المهندسين والعاملين المكلفين بأعمال الصيانة.
وقال «تأسيس» إن تلك القوة تعرضت بدورها للاستهداف، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصره أثناء المهمة.
ولم يقدم البيان، وفق النص المنشور، تفاصيل إضافية عن أسماء القتلى أو التوقيت الدقيق للهجوم الذي أوقعهم.
لماذا يعتبر خط النفط مهمًا لجنوب السودان؟
تتجاوز أهمية الحادث حدود الصراع الداخلي في السودان، لأن المنشأة المستهدفة مرتبطة بنقل نفط دولة جنوب السودان عبر الأراضي السودانية.
ولهذا ركز بيان «تأسيس» على أن أي ضرر يلحق بالبنية التحتية الناقلة للنفط يمكن أن يمس مصالح جنوب السودان الاقتصادية، محذرًا من انعكاسات الهجمات على العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين.
وقال التحالف إنه ملتزم بتأمين المنشآت والعاملين المرتبطين بنقل موارد جنوب السودان في المناطق الخاضعة لسيطرته، وفق روايته.
«تأسيس» يدعو إلى تحرك دولي وإقليمي
وطالب التحالف المجتمع الدولي والجهات الإقليمية المعنية بإدانة ما وصفه باستهداف البنية التحتية، والعمل على منع تكراره.
كما قال إن استهداف منشأة مرتبطة بالمصالح الاقتصادية لدولة أخرى يمكن أن يترك تداعيات تتجاوز السودان إلى الأمن والاستقرار الإقليميين.
وجدد الناطق الرسمي باسم التحالف أحمد تقد لسان في ختام البيان تأكيد حرص التحالف على علاقاته مع جنوب السودان وحماية المنشآت والموارد المرتبطة به.
اتهامات تحتاج إلى تحقق مستقل
ورغم خطورة المعلومات الواردة في البيان، فإن المسؤولية عن الهجمات يجب التعامل معها بحذر.
فالمتوفر حتى الآن هو اتهام صادر عن أحد أطراف الحرب السودانية، ولم أعثر أثناء التحقق على مصدر مستقل يؤكد أن الجيش السوداني نفذ الهجمات المشار إليها، كما لم يظهر ضمن المصادر التي راجعتها رد حديث للجيش على بيان 20 سبتمبر.
لذلك فإن وصف الحدث الأدق صحفيًا هو: «تأسيس يتهم الجيش باستهداف خط النفط»، وليس «الجيش يستهدف خط النفط».
ما الجديد في بيان اليوم؟
الجديد في بيان 20 سبتمبر هو إعلان «تأسيس» أن استهداف خط نقل النفط، الذي يقول إنه بدأ منذ 11 سبتمبر، لم يتوقف عند أضرار الأنابيب والحرائق، بل امتد – بحسب روايته – إلى القوة التي أُرسلت لحماية فرق الصيانة، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصره.
كما يحاول التحالف نقل القضية من إطار الحرب الداخلية إلى ملف العلاقات بين السودان وجنوب السودان، عبر تأكيده أن المنشأة مرتبطة مباشرة بالمصالح الاقتصادية لجوبا ودعوته جهات إقليمية ودولية للتدخل.
مصدر الخبر: إعلام التحالف
أفريقيا بالعربي

الانضمام إلى المحادثة