السفارة السودانية في أوغندا تصدر إعلانًا مهمًا لموظفي الدولة.. مهلة 45 يومًا للعودة إلى مواقع العمل

السفارة السودانية في أوغندا تعمم قرار مجلس الوزراء رقم 108 على موظفي الدولة المقيمين في أوغندا وبوروندي، والذي يمنحهم 45 يومًا للتبليغ إلى مواقع عمله

 

إعلان السفارة السودانية في أوغندا لموظفي الدولة بشأن مهلة 45 يومًا للعودة إلى مواقع العمل
صورة تعبيرية حول إعلان السفارة السودانية في أوغندا بشأن قرار مجلس الوزراء رقم 108 ومهلة الـ45 يومًا لموظفي أجهزة الدولة – تصميم: أفريقيا بالعربي.

سفارة السودان في كمبالا تطالب الموظفين والعاملين بأجهزة الدولة المقيمين في أوغندا وبوروندي بالالتزام بقرار مجلس الوزراء رقم 108.. والمهلة تنتهي بنهاية أكتوبر تقريبًا

كمبالا – أفريقيا بالعربي – الاثنين 28 سبتمبر 2026

أصدرت سفارة جمهورية السودان في أوغندا إعلانًا مهمًا يستهدف السودانيين العاملين في أجهزة الدولة والمقيمين حاليًا في أوغندا وبوروندي، وذلك على خلفية قرار مجلس الوزراء الانتقالي الذي ألزم منسوبي مؤسسات الدولة بالتبليغ الفوري إلى مواقع عملهم خلال مدة لا تتجاوز 45 يومًا.

وقالت السفارة السودانية في كمبالا، في إعلان رسمي اطلعت عليه أفريقيا بالعربي، إنها تود إحاطة جميع الموظفين والعاملين بأجهزة الدولة علمًا بصدور قرار مجلس الوزراء الانتقالي رقم (108) لسنة 2026 بتاريخ 17 سبتمبر 2026.

ويقضي القرار، بحسب إعلان السفارة، بـإبلاغ كافة منسوبي أجهزة الدولة بالتبليغ الفوري إلى مواقع عملهم خلال 45 يومًا من تاريخ صدور القرار.

«نص الإعلان الصادر عن سفارة جمهورية السودان في كمبالا بشأن قرار مجلس الوزراء رقم 108 لسنة 2026 – أفريقيا بالعربي.»

الإعلان يشمل السودانيين في أوغندا وبوروندي

وتكمن أهمية إعلان سفارة السودان في كمبالا في أنه يخاطب بصورة مباشرة الموظفين السودانيين الموجودين خارج البلاد ضمن نطاق عمل السفارة.

وقالت السفارة إنها، حرصًا على إحاطة المواطنين السودانيين المقيمين في جمهوريتي أوغندا وبوروندي والمعنيين بالقرار، تأمل من جميع منسوبي أجهزة الدولة الالتزام والتقيد بما ورد فيه.

وبذلك فإن الموظف السوداني الذي يعمل في إحدى مؤسسات الدولة، ولكنه موجود حاليًا في أوغندا أو بوروندي، ينبغي له الانتباه إلى القرار ومراجعة وضعه الوظيفي والجهة التي يعمل لديها.

ما هو قرار مجلس الوزراء رقم 108؟

المعلومات الواردة في إعلان السفارة تتطابق مع القرار الذي بدأت وسائل الإعلام السودانية نشر تفاصيله خلال الأيام الماضية.

فقد أصدر مجلس الوزراء في جلسته رقم 19 المنعقدة بتاريخ 17 سبتمبر 2026 التوجيه رقم 108، الذي يقضي بإبلاغ منسوبي أجهزة الدولة للالتحاق بمواقع عملهم خلال 45 يومًا.

كما أرسلت الأمانة العامة لمجلس الوزراء نسخة من التوجيه إلى الوزراء ورؤساء الوحدات والأجهزة الحكومية لمتابعة تنفيذه.

وتشير التقارير المنشورة إلى أن الموعد المستهدف لانتظام العاملين يقع بنهاية أكتوبر المقبل.

هل يعني القرار ضرورة السفر فورًا من أوغندا إلى السودان؟

هذه نقطة مهمة تحتاج إلى الدقة.

نص إعلان السفارة الذي حصلت عليه أفريقيا بالعربي يقول إن القرار يقضي بـ**«التبليغ الفوري لمواقع عملهم خلال 45 يومًا من تاريخ صدور القرار»**.

وتوضح تقارير أخرى تناولت التوجيه أن المطلوب هو التحاق منسوبي أجهزة الدولة بمواقع عملهم، وأن الوزارات والوحدات الحكومية بدأت تعميم القرار على العاملين لديها.

لذلك، فإن الموظف الموجود في أوغندا لا ينبغي أن يفترض من تلقاء نفسه أن مجرد الاتصال الهاتفي أو إرسال رسالة إلى جهة عمله يكفي لتنفيذ القرار، كما لا ينبغي افتراض أن جميع الموظفين مطالبون بالإجراء نفسه دون الرجوع إلى مؤسساتهم.

الأفضل للموظف المعني التواصل مباشرة مع وزارته أو وحدته الحكومية لمعرفة موقع العمل المطلوب منه الانتظام فيه وكيفية تنفيذ القرار في حال وجوده خارج السودان.

هل العودة إلى الخرطوم تحديدًا؟

بعض التقارير السودانية التي تناولت القرار قالت إن الموظفين مطالبون بالالتحاق بمقارهم في الخرطوم بنهاية أكتوبر، وذلك في إطار عودة المؤسسات الاتحادية إلى العاصمة.

لكن إعلان السفارة السودانية في كمبالا المرفق لا يستخدم عبارة «العودة إلى الخرطوم» بصورة صريحة؛ بل يتحدث عن:

«التبليغ الفوري لمواقع عملهم».

ولهذا فإن الصياغة الأكثر دقة بالنسبة للسودانيين في أوغندا هي العودة أو التبليغ إلى موقع العمل الذي تحدده الجهة الحكومية التابع لها الموظف، بدل تعميم أن كل موظف يجب أن يتوجه إلى الخرطوم مباشرة.

لماذا صدر القرار الآن؟

يأتي القرار ضمن خطوات إعادة المؤسسات الحكومية إلى العمل بصورة أكثر انتظامًا بعد سنوات الحرب وما ترتب عليها من انتقال عدد كبير من الوزارات والموظفين خارج الخرطوم، ونزوح أو لجوء آلاف العاملين داخل السودان وخارجه.

وتشير تقارير سودانية إلى أن الحرب أدت إلى توقف عدد من الموظفين عن ممارسة أعمالهم بصورة اعتيادية، بينما غادر آخرون البلاد أو التحقوا بأعمال خارج السودان.

وكانت الحكومة قد بدأت خلال الفترة الماضية إعادة عدد من مؤسساتها إلى العاصمة بعد سنوات من إدارة أعمالها من بورتسودان.

نحو 106 آلاف عامل في المؤسسات الاتحادية

وتظهر أرقام نقلتها تقارير سودانية عن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن العدد الإجمالي للعاملين في الحكومة الاتحادية والهيئات والشركات الحكومية والأجهزة العدلية يبلغ نحو 106 آلاف عامل، بينهم نحو 44 ألفًا في الوزارات والوحدات الاتحادية.

وهذا يوضح حجم عملية الحصر وإعادة تنظيم أوضاع العاملين التي تواجهها المؤسسات الحكومية بعد سنوات الحرب.

كما أفادت مصادر في عدد من الوحدات الحكومية، أمس الأحد، بأن الوزارات والوحدات بدأت بالفعل تعميم قرار مجلس الوزراء على موظفيها، وأن من أهداف العملية الوصول إلى حصر أكثر دقة للعاملين بعد الحرب، خاصة مع التحاق بعض الموظفين بأعمال خارج البلاد ووصول آخرين إلى سن التقاعد.

ماذا يحدث لمن لا يعود خلال 45 يومًا؟

هذه أيضًا نقطة مهمة، خصوصًا للسودانيين الموجودين خارج البلاد.

الإعلان الصادر عن سفارة السودان في كمبالا لا يحدد عقوبة بعينها لمن لا ينفذ القرار خلال المهلة.

كما أن النص المنشور للتوجيه رقم 108، بحسب التقارير المتاحة، لم يحدد بصورة صريحة عقوبات تأديبية بعينها ضد الموظف الذي لا يلتحق بموقع عمله خلال الفترة المحددة.

لذلك لا توجد حاليًا قاعدة موثقة تسمح لنا بالقول إن الموظف سيفصل تلقائيًا بعد انتهاء الأيام الـ45.

وأي إجراءات وظيفية لاحقة يفترض أن تخضع للقوانين واللوائح والقرارات التنفيذية الصادرة عن الجهة الحكومية المختصة.

ولهذا من الأفضل تجنب الشائعات التي قد تتحدث عن الفصل المباشر أو وقف المرتب تلقائيًا ما لم يصدر نص رسمي بذلك.

ماذا يفعل الموظف السوداني الموجود في أوغندا الآن؟

بالنسبة للموظفين والعاملين في أجهزة الدولة الموجودين حاليًا في أوغندا، فإن الخطوة الأكثر أمانًا هي التواصل فورًا مع جهة العمل في السودان وعدم انتظار انتهاء المهلة.

ومن المهم الحصول على توجيه واضح بشأن موقع مباشرة العمل، وتاريخ الحضور، وأي استثناءات أو ترتيبات تخص الموظفين الموجودين خارج البلاد، والاحتفاظ بالمراسلات الرسمية التي تثبت التواصل مع المؤسسة.

أما الحالات التي تواجه ظروفًا خاصة تتعلق بالإقامة أو الأسرة أو السفر، فينبغي عرضها على الجهة الحكومية التي يتبع لها الموظف أو الاستفسار من السفارة السودانية في كمبالا عن الإجراءات المطلوبة.

القرار لا يشمل كل السودانيين في أوغندا

ومن الضروري توضيح هذه النقطة حتى لا يثير الإعلان قلقًا غير مبرر.

القرار لا يطلب من جميع السودانيين المقيمين في أوغندا العودة إلى السودان خلال 45 يومًا.

الإعلان موجه تحديدًا إلى:

الموظفين والعاملين بأجهزة الدولة السودانية المعنيين بقرار مجلس الوزراء رقم 108.

وبالتالي فإن السوداني المقيم في أوغندا الذي لا يعمل في إحدى أجهزة الدولة المشمولة بالقرار ليس مخاطبًا بهذا الإعلان لمجرد أنه مواطن سوداني.

المصدر: إعلام السفارة

أفريقيا بالعربي