فرصة جديدة للسودانيين في إسبانيا؟ هيومن رايتس ووتش تطالب بفتح باب اللجوء

هيومن رايتس ووتش تطالب إسبانيا بإتاحة طلب اللجوء للسودانيين العالقين في سبتة، وإجراء تقييم فردي لحالاتهم وعدم إعادتهم إلى المغرب.

 

سودانيون ومهاجرون في سبتة يطالبون بالحصول على إجراءات اللجوء في إسبانيا

منظمة حقوقية تحذر من أزمة إنسانية وقانونية وتدعو إلى تقييم أوضاع المهاجرين بشكل فردي ومنع إعادة السودانيين إلى المغرب

سبتة – 26 أغسطس 2026: طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الإسبانية بتوفير إمكانية التقدم بطلبات اللجوء أمام السودانيين وغيرهم من المهاجرين الذين ما زالوا عالقين في مدينة سبتة، داعية إلى إجراء تقييم فردي لاحتياجات الحماية لكل شخص، في ظل استمرار أزمة إنسانية وقانونية أعقبت موجة العبور الجماعي من المغرب أواخر يوليو الماضي.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته في 21 أغسطس، إن السلطات الإسبانية والمحلية في سبتة مطالبة بالتحرك بصورة عاجلة لتوفير أماكن إيواء مناسبة للمهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعيش بعضهم في ظروف صعبة منذ وصولهم إلى المدينة، إلى جانب ضمان حصول الراغبين في الحماية الدولية على فرصة لتقديم طلبات اللجوء.

سودانيون بين الراغبين في طلب اللجوء

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها أجرت خلال زيارة بحثية إلى سبتة بين 15 و18 أغسطس مقابلات مع 76 مهاجراً، بينهم أشخاص من السودان وتشاد والسنغال والصومال وتونس واليمن والجزائر وسوريا ومصر، إضافة إلى مهاجرين من المغرب.

وأشارت إلى أن عدداً من الأشخاص الذين قابلتهم المنظمة أعربوا عن رغبتهم في طلب اللجوء في إسبانيا، ومن بينهم شاب سوداني يبلغ من العمر 20 عاماً، قال إنه يريد التقدم بطلب للحصول على اللجوء، لكنه لم يحصل على معلومات توضح له الإجراءات المطلوبة.

آلاف الأشخاص في وضع قانوني غير واضح

وبحسب المنظمة، عبر عشرات الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء من المغرب إلى سبتة سباحة يومي 30 و31 يوليو، فيما لا تزال أعداد كبيرة منهم في المدينة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن وزير الداخلية الإسباني ذكر في 13 أغسطس أن نحو 5 آلاف شخص ما زالوا في سبتة، بينما قدرت منظمات محلية العدد بما يصل إلى 10 آلاف شخص.

وأضافت المنظمة أنها لم ترَ، حتى 20 أغسطس، مؤشرات على بدء السلطات الإسبانية إجراءات قانونية أو تقييمات فردية للبالغين الموجودين في المدينة.

مطالب بعدم إعادة السودانيين إلى المغرب

وشددت هيومن رايتس ووتش على ضرورة أن تضمن إسبانيا دراسة طلبات اللجوء بصورة كاملة، وألا تقوم بإعادة مواطني دول ثالثة، ومن بينهم السودانيون والصوماليون، إلى المغرب دون دراسة احتياجاتهم للحماية.

كما دعت إلى توفير استشارات ومعلومات قانونية للمهاجرين بلغات يفهمونها، وإجراء تقييمات فردية تراعي ظروف كل حالة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين قد يكونون بحاجة إلى حماية دولية.

أزمة إنسانية بدأت مع موجة العبور

وكانت سبتة قد شهدت في نهاية يوليو موجة غير مسبوقة من محاولات العبور من المغرب، حيث قدر وصول ما بين 50 ألفاً و60 ألف شخص خلال يومي 30 و31 يوليو، معظمهم من المغرب، إلى جانب أشخاص من السودان واليمن ودول أفريقية أخرى.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات الإسبانية سجلت 82 وفاة مرتبطة بأحداث العبور، بينما أشارت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» إلى وفاة ما لا يقل عن 67 شخصاً على الجانب المغربي.

وكانت المنظمة قد حذرت في وقت سابق من عمليات الإعادة السريعة عقب موجة العبور، مطالبة إسبانيا والمغرب بضمان احترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء والتحقيق في ملابسات الوفيات والانتهاكات المحتملة.

دعوة إلى معالجة إنسانية وقانونية

وترى هيومن رايتس ووتش أن التعامل مع أزمة سبتة يجب ألا يقتصر على الإجراءات الأمنية، مطالبة بتوفير أماكن إيواء مناسبة وخدمات أساسية، إلى جانب ضمان الوصول إلى إجراءات اللجوء والاستشارات القانونية.

وأكدت المنظمة أن إسبانيا ملزمة بضمان دراسة طلبات الحماية بصورة فردية، وعدم اللجوء إلى عمليات طرد جماعية، مع مراعاة القواعد الأوروبية والدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين والمهاجرين.


مصدر الخبر : أخبار السودان

أفريقيا بالعربي

أخبار قد تهمك