قوى سودانية تجتمع في أديس أبابا.. هل تقترب من رؤية موحدة لإنهاء الحرب؟
أديس أبابا – 21 أغسطس 2026 – تستضيف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يومي السبت والأحد 22 و23 أغسطس الجاري، اجتماعات تحضيرية موسعة لقوى سياسية ومدنية سودانية رافضة للحرب وغير منحازة لأي من طرفي النزاع، لبحث تطورات الأزمة وتطوير رؤية مشتركة بشأن سبل إنهاء الحرب.
ووفق مصادر مطلعة، تركز الاجتماعات على توحيد المواقف السياسية وتنسيق الجهود تجاه المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب، بما في ذلك مسار الآلية الخماسية والدعوة الأخيرة التي أطلقها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني–السوداني.
من يشارك في اجتماعات أديس أبابا؟
وبحسب ما أوردته مصادر صحفية، يضم الاجتماع عددًا من القوى الموقعة على إعلان المبادئ، من بينها تحالف «صمود»، وحزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وحزب المؤتمر الشعبي، وتحالف حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، إلى جانب شبكات نسوية وشبابية ومكونات مدنية أخرى.
وتأتي المشاركة المتنوعة في محاولة لتوسيع دائرة التنسيق بين القوى المدنية والسياسية التي ترفض استمرار الحرب، والدفع باتجاه صيغة يمكن أن تجمع أكبر عدد ممكن من الأطراف المدنية حول رؤية مشتركة للحل السياسي.
ماذا تبحث القوى السودانية؟
ومن المنتظر أن تبحث الاجتماعات آخر التطورات المتعلقة بجهود وقف الحرب ومسارات التسوية السياسية، إلى جانب تقييم التحركات التي شهدتها العاصمة الإثيوبية خلال الفترة الماضية.
كما تتجه المناقشات إلى تطوير موقف مشترك تجاه المبادرات الدولية والإقليمية، وتحديد الأولويات التي ترى القوى المشاركة ضرورة وضعها في صدارة أي عملية سياسية مقبلة.
وتأتي هذه التحركات بعد مشاورات أجرتها الآلية الخماسية في أديس أبابا خلال يونيو الماضي، بمشاركة طيف واسع من القوى السياسية والمدنية السودانية، بهدف بحث إمكانية تشكيل لجنة تحضيرية لحوار سياسي سوداني شامل.
خلافات حول مسار الحوار
وتنعقد اجتماعات أديس أبابا في ظل استمرار الخلافات بين القوى المدنية السودانية حول شكل العملية السياسية والجهات التي ينبغي أن تشارك فيها والدور الذي يمكن أن تؤديه الأطراف الإقليمية والدولية.
وكانت مشاورات سابقة للآلية الخماسية قد شهدت تباينًا في مواقف القوى المدنية، حيث قاطعت بعض المكونات الاجتماعات، بينما شاركت أخرى، وسط خلافات بشأن تصميم العملية السياسية وأولوياتها.
وفي يونيو الماضي، أعلنت قوى سياسية ومدنية شاركت في اجتماع تشاوري بأديس أبابا التوصل إلى رؤية مشتركة بشأن إطلاق مسار سلام سوداني، في خطوة عكست محاولة لدفع القوى المدنية نحو موقف أكثر تنسيقًا بشأن إنهاء الحرب والانتقال السياسي.
هل تفتح الاجتماعات مسارًا مدنيًا جديدًا؟
وتكتسب اجتماعات 22 و23 أغسطس أهمية سياسية في ظل تعدد المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب، وعودة الحديث عن حوار سوداني–سوداني في الداخل، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لإحياء المسار السياسي.
ويأمل المشاركون في الوصول إلى أرضية مشتركة تساعد على توحيد الرؤى بشأن وقف الحرب، وحماية المدنيين، وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة، بعيدًا عن استمرار الانقسام داخل المعسكر المدني.
وتبقى قدرة القوى المشاركة على تجاوز خلافاتها الداخلية والوصول إلى موقف موحد أحد أبرز الاختبارات أمام اجتماعات أديس أبابا، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعدد المسارات السياسية الخاصة بالأزمة السودانية.
تحريـر: فريق موقع أفريقيا بالعربي
أفريقيا بالعربي
أخبار قد تهمك:

الانضمام إلى المحادثة