من يملك البارجة الكهربائية في السودان؟ تحقيق يكشف تساؤلات حول الملكية والتكلفة وتأخر التشغيل
الخرطوم – 3 أغسطس 2026
يواصل تحقيق صحفي خاص تسليط الضوء على مشروع البارجة الكهربائية البنغلاديشية التي تعاقدت عليها الحكومة السودانية لتعزيز إمدادات الكهرباء، كاشفاً عن تساؤلات تتعلق بملكية البارجة، وآلية تشغيلها، وجدوى استئجارها بدلاً من شرائها، إلى جانب أسباب تأخر دخولها الخدمة رغم وصولها إلى بورتسودان في ذروة أزمة الكهرباء.
ويستند التحقيق إلى مراجعة بيانات رسمية صادرة عن وزارة الطاقة والنفط، وسجلات بحرية وتجارية دولية، إضافة إلى وثائق ومعلومات اطلع عليها فريق التحقيق، مع الإشارة إلى أن عدداً من النقاط لا يزال في انتظار ردود رسمية من الجهات المعنية.
شركة "نواوي" وعقد المشروع
وبحسب المعلومات الرسمية، رست عطاءات مشروع توفير نحو 100 ميغاواط من الكهرباء الإسعافية على شركة نواوي، التي أصبحت الجهة المتعاقدة مع الحكومة السودانية لتنفيذ المشروع.
غير أن التحقيق يشير إلى أن الشركة لا تُعرف بسجل سابق في تشغيل البوارج الكهربائية، بينما تكشف الوثائق الفنية عن مشاركة جهات أخرى في عمليات النقل والتجهيز والتشغيل، ما يثير تساؤلات حول توزيع الأدوار بين الشركة المتعاقدة والشركات الفنية الأخرى.
وأوضح التحقيق أنه لم يتمكن من الاطلاع على العقد الكامل للتحقق من تفاصيل هذه الترتيبات بصورة مستقلة.
شركة يمنية ضمن الجوانب الفنية
كما أشار التحقيق إلى ظهور اسم مجموعة السعدي للطاقة اليمنية ضمن الجهات المرتبطة بالأعمال الفنية واللوجستية للمشروع، بما يشمل ترتيبات نقل البارجة وتجهيزها وأعمال التشغيل والصيانة.
ووفقاً للتحقيق، لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من طبيعة العلاقة القانونية أو التعاقدية بين المجموعة اليمنية وشركة نواوي، سواء بصفتها مقاولاً فنياً أو شريكاً في التشغيل، بينما تم توجيه استفسارات رسمية للجهات المختصة للحصول على توضيحات.
من المالك الحقيقي للبارجة؟
وبحسب سجلات بحرية وتجارية دولية، فإن البارجة Haripur Pendekar لا تزال مرتبطة بتحالف استثماري يضم شركات تعمل في قطاع الطاقة، من بينها شركات ماليزية وسعودية، دون وجود معلومات تؤكد انتقال ملكيتها إلى جهة سودانية.
ويطرح التحقيق تساؤلات حول طبيعة العلاقة القانونية بين الشركة السودانية والمالك الأصلي، وما إذا كان العقد يقوم على الاستئجار أو التشغيل أو تقديم الخدمة، مؤكداً أن هذه الأسئلة تهدف إلى توضيح الهيكل التعاقدي للمشروع دون استنتاج وجود مخالفات.
لماذا تأخر تشغيل البارجة؟
ويخصص التحقيق جانباً مهماً لبحث أسباب عدم دخول البارجة الخدمة فور وصولها إلى ميناء بورتسودان، رغم أن البلاد كانت تمر بأزمة كهرباء حادة تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وأشار إلى أن المعلومات المتداولة تفيد بأن التشغيل الفعلي لن يبدأ قبل شهر أكتوبر، بعد انتهاء ذروة الصيف، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب تأخر أعمال الربط الفني والتجهيزات اللازمة، ومدى جاهزية الشبكة الكهربائية لاستقبال القدرة الإنتاجية الجديدة.
جدوى الاستئجار أم الشراء؟
كما يناقش التحقيق الجانب الاقتصادي للمشروع، مشيراً إلى معلومات منشورة في منصات دولية متخصصة تفيد بأن البارجة كانت معروضة للبيع بنحو 18.36 مليون دولار أمريكي عقب انتهاء عقدها السابق في بنغلاديش.
وفي المقابل، يشير التحقيق إلى أن وزارة الطاقة أعلنت تعرفة إنتاج تبلغ 4.95 جنيه لكل كيلوواط/ساعة، بينما يرى مختصون أن التكلفة الفعلية قد تكون أعلى بعد احتساب الوقود والصيانة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن استهلاك الوقود المعلن، والذي يقدر بنحو 500 طن يومياً، قد يرفع فاتورة الوقود وحدها إلى قرابة 10 ملايين دولار شهرياً، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت الجهات المختصة قد أجرت دراسة مقارنة بين خيار شراء البارجة واستئجارها قبل توقيع العقد.
أسئلة بانتظار ردود رسمية
واختتم التحقيق بطرح عدد من الأسئلة التي قال إنها ما تزال بحاجة إلى إجابات رسمية، من بينها خبرة الشركة المنفذة، وهيكل التعاقد، والتكلفة الإجمالية للمشروع، ومستقبل مشروعات إنتاج الكهرباء الأخرى بعد دخول البارجة الخدمة.
وأكد فريق التحقيق أنه خاطب وزارة الطاقة والشركات ذات الصلة للحصول على ردود رسمية، مشدداً على التزامه بنشر أي توضيحات أو وثائق ترد من الجهات المعنية، التزاماً بحق الرد واستكمالاً للصورة أمام الرأي العام.
متابعات موقع أفريقيا بالعربي
أخبـار قـد تهمك : 👇
"أخـر اخبـار السودان"
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_417.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/20.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/2026_0109201761.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/28726.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_364.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_25.html
https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_24.html
" سعر صرف أمس الاحد 02\8"
https://www.africabilarabi.com/2026/08/0282026_01550817855.html
"أسعار الذهب والفضة أمس الاحد 02\8"
https://www.africabilarabi.com/2026/08/0282026.html
"أسعار العملات الاجنبية مقابل الدولارأمس الاحد 02\8"

الانضمام إلى المحادثة