«صمود» يتحفظ على حوار البرهان ويطرح مسارًا مدنيًا بديلًا للأزمة السودانية

تحالف صمود يتحفظ على الحوار السوداني المرتقب داخل البلاد، ويستعد لمؤتمر تأسيسي للقوى المدنية، مع الدعوة إلى وقف إطلاق النار وتوحيد المسارات السياسية.

 

تحالف صمود يتحفظ على الحوار السوداني المرتقب ويطرح مسارًا مدنيًا بديلًا للأزمة السياسية في السودان.

تحالف «صمود» يرفض المشاركة في مسار الحوار الجاري داخل السودان بصورته الحالية، ويدفع باتجاه مؤتمر تأسيسي للقوى المدنية وتوحيد المبادرات الدولية تحت مسار سياسي واحد.

«صمود» يتحفظ على مسار الحوار السوداني المرتقب

أبدى تحالف «صمود» المدني الديمقراطي تحفظه على التحركات الجارية لعقد حوار سوداني–سوداني داخل البلاد، في وقت تتواصل فيه مساعٍ سياسية لتشكيل آلية تحضيرية تمهد لإطلاق عملية حوار جديدة بشأن مستقبل السودان.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات سياسية يقودها عدد من القوى المتحالفة مع الجيش، بهدف وضع الترتيبات اللازمة لإطلاق الحوار وتحديد القوى التي ستشارك فيه.

اتصالات مع قيادات «صمود» للمشاركة في الحوار

وأفادت تقارير صحفية بأن رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أبلغ عددًا من القادة السياسيين الذين التقاهم في الخرطوم أواخر يوليو الماضي، بوجود اتصالات مع قيادات في تحالف «صمود» بهدف إقناعها بالمشاركة في الحوار المرتقب داخل السودان.

ونقلت صحيفة «سودان تربيون» عن مسؤول حزبي شارك في أحد لقاءات البرهان أن رئيس مجلس السيادة تعهد باتخاذ خطوات لتهيئة المناخ أمام العملية السياسية.

وبحسب المسؤول، تشمل هذه الخطوات تعليق بعض الإجراءات التي قد تحول دون مشاركة قيادات «صمود» في اجتماعات الحوار داخل البلاد.

وأضاف أن البرهان أوضح، وفق المصدر ذاته، أن العملية السياسية المرتقبة لن تستبعد سوى حزب المؤتمر الوطني وتحالف «تأسيس» الذي يقوده الدعم السريع.

«صمود» يطرح مسارًا مدنيًا مختلفًا

في المقابل، تتحفظ قيادات في تحالف «صمود» على الترتيبات الحالية، معتبرة أن الحوار الجاري الإعداد له يأتي في إطار جهود تقودها قوى سياسية متحالفة مع الجيش لعقد حوار من داخل السودان.

وترى مصادر قيادية في التحالف، بحسب ما نقلته «سودان تربيون»، أن السلطة الحالية وصلت إلى الحكم عقب انقلاب أكتوبر 2021، وأن الانفتاح على القوى المدنية يهدف، وفق تقديرها، إلى اكتساب شرعية سياسية من خلال التقارب مع هذه القوى.

وبدلًا من الانخراط في المسار المطروح حاليًا، تركز قيادات «صمود» على التحضير للمؤتمر التأسيسي لمجموعة «إعلان نيروبي»، بهدف إعادة تنظيم القوى المدنية والسياسية السودانية وتنسيق مواقفها تجاه الحرب والأزمة السياسية.

مؤتمر تأسيسي للقوى المدنية في أكتوبر

ورجحت المصادر عقد المؤتمر التأسيسي في نهاية أكتوبر المقبل، باعتباره خطوة تستهدف توسيع قاعدة القوى المدنية وتطوير رؤية مشتركة للتعامل مع الأزمة السودانية.

ويهدف المسار المقترح، وفق المصادر، إلى الانتقال من إطار تنسيقي قائم على الميثاق إلى تشكيل جبهة مدنية أوسع تضم القوى الرافضة للحرب تحت مظلة سياسية موحدة.

وتشير الرؤية المطروحة إلى العمل من أجل تحقيق سلام شامل في السودان، ووضع دستور انتقالي، إلى جانب إنشاء منظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تعمل تحت إشراف سلطة مدنية كاملة.

موقف من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية

وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية، تتمسك قيادات «صمود» برفض مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في أي ترتيبات سياسية مستقبلية، وتعتبرهما، بحسب المصادر، جزءًا من المنظومة التي أسهمت في إشعال النزاع.

ويعكس هذا الموقف استمرار الخلاف بين القوى السياسية السودانية حول الأطراف التي ينبغي أن تشارك في أي عملية سياسية مقبلة، وكذلك طبيعة المرحلة الانتقالية وترتيباتها.

«صمود» ينتقد تعدد المبادرات الخارجية

كما يبدي التحالف تحفظًا على تعدد المنابر والمبادرات الخارجية الخاصة بالأزمة السودانية، داعيًا إلى توحيد المبادرات الدولية ضمن مسار تفاوضي واحد.

ويشترط التحالف أن يستند أي مسار سياسي إلى مجموعة من الأولويات، في مقدمتها وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الآلية الخماسية المعنية بالسودان جهودها لتقريب وجهات النظر بين القوى المدنية والسياسية السودانية، إلا أن الخلاف لا يزال قائمًا بشأن منهج عملها وشكل الحوار والأطراف المشاركة فيه.

مقاطعة «صمود» لاجتماعات الآلية الخماسية

وكان تحالف «صمود» قد قاطع آخر دعوة وجهتها الآلية الخماسية للقوى السودانية للمشاركة في مشاورات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وتعكس المقاطعة استمرار التباين بشأن مسار العملية السياسية، في ظل تعدد الرؤى حول مكان انعقاد الحوار، والقوى التي ينبغي أن تشارك فيه، وكيفية ضمان أن تكون العملية السياسية سودانية القيادة.

هل يقترب السودان من مسار سياسي جديد؟

وتشير التطورات الأخيرة إلى وجود تحركات متوازية لفتح مسار سياسي جديد في السودان، أحدها يركز على حوار سوداني–سوداني داخل البلاد، بينما يدفع «صمود» باتجاه إعادة تنظيم القوى المدنية وتأسيس مسار سياسي مختلف.

ويبقى نجاح أي من هذه المسارات مرتبطًا بقدرتها على تجاوز الخلافات بين القوى السياسية، وتهيئة الظروف اللازمة لوقف الحرب، وحماية المدنيين، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة.


مصدر الخبر: المشهد السوداني

أخبـار قـد تهمك : 👇

"أخـر اخبـار السودان"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/blog-post_881.html

https://www.africabilarabi.com/2026/08/blog-post_818.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_417.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/20.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/2026_0109201761.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/28726.html

https://www.africabilarabi.com/2026/07/blog-post_364.html

"  سعر صرف يوم الاثنين 10\8"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/sudanese-pound-vs-ugandan-shilling-10-august-2026.html

"أسعار الذهب والفضة يوم الاثنين 10\8"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/1082026.html

"أسعار العملات الاجنبية مقابل الدولاريوم الاثنين 10\8"

https://www.africabilarabi.com/2026/08/10-2026.html