رغم قرار المقاطعة.. حزب الأمة يطرح خارطة طريق لوقف الحرب أمام الآلية الخماسية

شارك وفد من حزب الأمة القومي في مشاورات الآلية الخماسية بأديس أبابا، وطرح رؤية تدعو إلى وقف الحرب وحماية المدنيين وإطلاق عملية سياسية بقيادة سودانية،

 

وفد من قيادات الحزب يشارك في مشاورات أديس أبابا ويعرض رؤية ترتكز على وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وسط استمرار التباين الداخلي بشأن المشاركة في العملية السياسية.

أديس أبابا – 3 أغسطس 2026

شارك وفد من قيادات حزب الأمة القومي في مشاورات الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مقدماً رؤية متكاملة لإنهاء الأزمة السودانية، وذلك رغم قرار سابق صادر عن الأمانة العامة للحزب يقضي بعدم المشاركة في هذه الاجتماعات، في خطوة عكست استمرار التباين داخل الحزب بشأن مسار العملية السياسية.

وأوضح الحزب، في بيان، أن الوفد أكد خلال المشاورات أن الحرب في السودان تجاوزت كونها صراعًا سياسيًا أو تنافسًا على السلطة، لتتحول إلى أزمة وطنية وإنسانية غير مسبوقة، تتطلب إعادة ترتيب أولويات أي عملية سياسية، ووضع إنهاء الحرب في مقدمة الاهتمامات.

وضم الوفد نائب رئيس الحزب مريم الصادق المهدي، ورئيس الهيئة المركزية علي قيلوب، ومقرر مؤسسة الرئاسة عبد الحليم عيسى تيمان، ورئيس لجنة السياسات بالمكتب السياسي إمام الحلو.

وقدم الوفد تصورًا للحل يقوم على وقف إطلاق النار، وتأمين حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب إطلاق إجراءات لبناء الثقة بين الأطراف السودانية، تمهيدًا للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع.

كما دعا الحزب إلى تطوير أداء الآلية الخماسية وتعزيز فاعليتها عبر توحيد تفويضها، وإعادة هيكلة آليات عملها، وتوسيع دائرة التشاور مع القوى السياسية والخبراء السودانيين، بما يضمن أن تكون العملية السياسية بقيادة سودانية.

وأكد البيان أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تتركز على وقف الحرب واستعادة مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ومستدام، مشددًا على أن الانشغال بترتيبات المرحلة الانتقالية أو التنافس السياسي قبل إنهاء القتال لا ينسجم مع طبيعة الأزمة الراهنة.

وجاءت مشاركة الوفد بعد يومين فقط من إعلان الأمانة العامة للحزب عدم المشاركة في مشاورات الآلية الخماسية، وهو ما سلط الضوء على استمرار التباين في وجهات النظر داخل الحزب بشأن التعاطي مع المبادرات السياسية المطروحة.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود تحفظات لدى بعض الدوائر الغربية على منهج عمل الآلية الخماسية، في ظل نقاشات تتعلق بآليات إدارة الحوار والأطراف المشاركة فيه.

وتضم الآلية الخماسية الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، وتسعى إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية جديدة.

وفي المقابل، أعلنت قوى مدنية، من بينها تحالفا صمود وتأسيس، إلى جانب عدد من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، مقاطعة المشاورات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية.


مصدر الخبر: المشهد السوداني

أخبـار قـد تهمك : 👇

https://www.africabilarabi.com/2026/08/3-2026.html