بعد اجتماع أديس أبابا.. قوى سودانية ترفض حوار البرهان: نريد وقف الحرب لا كراسي السلطة
اجتماع تشاوري للقوى المدنية الرافضة للحرب يعلن التمسك بعملية سلام جادة وإنهاء الحكم العسكري واستكمال أهداف ثورة ديسمبر
أديس أبابا – 23 أغسطس 2026 – اختتمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال الاجتماع التشاوري الذي جمع قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب وغير مصطفة مع أي من طرفي النزاع، وسط تأكيدات على ضرورة توحيد الجهود للدفع نحو وقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأكد المشاركون، في موقف سياسي أعقب ختام الاجتماع، رفضهم لما وصفوه بمحاولات استخدام الحوار الداخلي الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لإضفاء المشروعية على السلطة القائمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، مشددين على أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب وإطلاق عملية سلام جادة وشاملة.
رفض حوار لا يوقف الحرب
وقالت القوى المشاركة إن الاجتماع التشاوري لم يكن مجرد لقاء لتبادل المواقف، وإنما شهد توافقًا حول رؤية سياسية تضع، بحسب تقديرها، الأسس اللازمة لوقف الحرب وإحلال السلام بصورة عاجلة.
واعتبرت أن أي عملية سياسية لا تضع وقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية في مقدمة أولوياتها لن تمثل مدخلًا حقيقيًا لمعالجة الأزمة السودانية.
وأكدت القوى المناهضة للحرب رفضها المشاركة في ترتيبات سياسية تقوم على توزيع المناصب والمواقع، مشددة على أن هدفها الأساسي هو إنهاء النزاع وحماية الدولة والمجتمع من تداعيات الحرب.
«نريد وقف الحرب لا كراسي السلطة»
وشدد البيان السياسي الصادر عقب الاجتماع على أن القوى المشاركة تريد وقف الحرب، وليس الدخول في ترتيبات للحصول على مواقع في السلطة.
كما أكدت تمسكها بوحدة السودان ورفض أي ترتيبات يمكن أن تؤدي إلى تقسيم البلاد بين الأطراف المسلحة، داعية إلى وضع احتياجات المواطنين في مقدمة أي مسار سياسي مقبل.
وتشمل هذه الأولويات، وفق البيان، توفير الغذاء والدواء والمأوى وسبل العيش الكريم، ومعالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها الحرب في مختلف مناطق السودان.
موقف من الحكم العسكري
وجددت القوى المشاركة رفضها لاستمرار الحكم العسكري، معتبرة أن عقودًا من الحكم العسكري أسهمت في تفاقم أزمات البلاد والوصول بها إلى الوضع الحالي.
كما أكدت تمسكها بأهداف ثورة ديسمبر، معتبرة أن استكمال مطالب الثورة يمثل جزءًا أساسيًا من رؤيتها لمستقبل السودان، ورافضة العودة إلى أنماط الحكم التي تقوم على الاستبداد أو إقصاء القوى المدنية.
دعوة إلى توحيد القوى المناهضة للحرب
ووجهت القوى المشاركة رسالة إلى مختلف الأطراف السودانية التي تتبنى مواقف مماثلة، داعية إلى توحيد الجهود حول هدف إنهاء الحرب ورفع المعاناة عن المواطنين.
وأكدت أن رؤيتها تقوم على خلاص السودان من الحرب وصانعيها، ومعالجة الأزمة الإنسانية، ومحاربة الفساد والاستبداد، وبناء دولة تقوم على المؤسسات والقانون.
ويأتي اجتماع أديس أبابا في وقت تتعدد فيه المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب، بالتزامن مع دعوة البرهان إلى حوار سوداني–سوداني داخل البلاد، ومساعٍ إقليمية ودولية للضغط على طرفي النزاع من أجل وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية سياسية.
متابعات موقع أفريقيا بالعربي
أفريقيا بالعربي
أخبار قد تهمك

الانضمام إلى المحادثة